بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسالك الحنفا ، ابوا الني ، ناجيان ، الساجدون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مسالك الحنفا ، ابوا الني ، ناجيان ، الساجدون. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

الحلقة الثانية - قراءة روحية في كتاب مسالك الحنفا في والدي المصطفى صلى الله علية وآله وسلم جلال الدين السيوطي شرح الشيخ محمد البيومي





قراء روحية في كتاب مسالك الحنفا في والدي المصطفى صلى الله علية وآله وسلم
جلال الدين السيوطي ـ

الحلقة الثانية
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/14


شرح وتحليل الشيخ المفكر الاسلامي الشيخ محمد حسني البيومي
الهاشمي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وإن كان المجادل ممن يكتب الحديث ولا فقه عنده يقال له قد قالت الأقدمون المحدث بلا فقه كعطار غير طبيب فالأدوية حاصلة في دكانه ولا يدري لماذا تصلح والفقيه بلا حديث كطبيب ليس بعطار يعرف ما تصلح له الأدوية إلا أنها ليست عنده
وإني بحمد الله قد اجتمع عندي الحديث والفقه والأصول وسائر الآلات من العربية والمعاني والبيان وغير ذلك فأنا أعرف كيف أتكلم وكيف أقول وكيف استدل وكيف أرجح وأما أنت يا أخي وفقني الله وإياك فلا يصلح لك ذلك لأنك لا تدري الفقه ولا الأصول ولا شيئا من الآلات والكلام في الحديث والاستدلال به ليس بالهين ولا يحل الإقدام على التكلم فيه لمن لم يجمع هذه العلوم فاقتصر على ما آتاك الله وهو أنك إذا سئلت عن حديث تقول ورد أو لم يرد وصححه الحفاظ وحسنوه وضعفوه ولا يحل لك في الإفتاء سوى هذا القدر وخل ما عدا ذلك لأهله:
لا تحسب المجد تمرا أنت آكله * لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
وثم أمر آخر أخاطب به كل ذي مذهب من مقلدي المذاهب الأربعة وذلك أن مسلما روى في صحيحه عن ابن عباس أن الطلاق الثلاث كان يجعل واحدة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وصدرا من أمارة عمر. فأقول لكل طالب علم هل تقول أنت بمقتضى هذا الحديث وأن من قال لزوجته أنت طالق ثلاثا تطلق واحدة فقط فإن قال نعم أعرضت عنه وإن قال لا أقول له فكيف تخالف ما ثبت في صحيح مسلم فإن قال لما عارضه أقول له فاجعل هذا مثله والمقصود من سياق هذا كله أنه ليس كل حديث في صحيح مسلم يقال بمقتضاه لوجود المعارض له .
المسلك الثالث :
أن الله أحيا له أبويه حتى آمنا به .
: وهذا المسلك مال إليه طائفة كثيرة من حفاظ المحدثين وغيرهم منهم ابن شاهين والحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي والسهيلي والقرطبي والمحب الطبري والعلامة ناصر الدين بن المنير وغيرهم واستدلوا لذلك بما أخرجه ابن شاهين في الناسخ والمنسوخ والخطيب البغدادي في السابق واللاحق والدار قطني وابن عساكر كلاهما في غرائب مالك بسند ضعيف عن عائشة قالت حج بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فمر بي على عقبة الحجون وهو باك حزين مغتم فنزل فمكث عني طويلا ثم عاد إلي وهو فرح مبتسم فقلت له فقال ذهبت لقبر أمي فسالت الله أن يحييها فأحياها فآمنت بي وردها الله .
هذا الحديث ضعيف باتفاق المحدثين بل قيل إنه موضوع لكن الصواب ضعفه لا وضعه وقد ألفت في بيان ذلك جزءا مفردا، وأورد السهيلي في الروض الأنف بسند قال أن فيه مجهولين عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل ربه أن يحيي أبويه فأحياهما له فآمنا به ثم أماتهما.
وقال السهيلي :
بعد إيراده الله قادر على كل شيء وليس تعجز رحمته وقدرته عن شيء ونبيه صلى الله عليه وسلم أهل أن يختص بما شاء من فضله وينعم عليه بما شاء من كرامته.
وقال القرطبي لا تعارض بين حديث الأحياء وحديث النهي عن الاستغفار فإن إحياءهما متأخر عن الاستغفار لهما بدليل حديث عائشة أن ذلك كان في حجة الوداع ولذلك جعله ابن شاهين ناسخا لما ذكر من الأخبار .
وقال العلامة ناصر الدين بن المنير المالكي في كتاب المقتفى في شرف المصطفى قد وقع لنبينا صلى الله عليه وسلم إحياء الموتى نظير ما وقع لعيسى بن مريم إلى أن قال وجاء في حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما منع من الاستغفار للكفار دعا الله أن يحي له أبويه فأحياهما له فآمنا به وصدقا وماتا مؤمنين.
وقال القرطبي :
” فضائل النبي صلى الله عليه وسلم لم تزل تتوالى وتتابع إلى حين مماته فيكون هذا مما فضله الله به وأكرمه قال وليس إحياؤهما وإيمانهما به يمتنع عقلا ولا شرعا فقد ورد في القرآن إحياء قتيل بني إسرائيل وإخباره بقاتله وكان عيسى عليه السلام يحيي الموتى وكذلك نبينا عليه الصلاة والسلام أحيا الله على يديه جماعة من الموتى قال وإذا ثبت هذا فما يمتنع من إيمانهما بعد إحيائهما زيادة كرامة في فضيلته. (160)
وقال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس في سيرته :
” بعد ذكر قصة الأحياء والأحاديث الواردة في التعذيب وذكر بعض أهل العلم في الجمع بين هذه الروايات ما حاصله أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل راقيا في المقامات السنية صاعدا في الدرجات العلية إلى أن قبض الله روحه الطاهرة إليه وأزلفه بما خصه به لديه من الكرامة حين القدوم عليه فمن الجائز أن تكون هذه درجة حصلت له صلى الله عليه وسلم بعد أن لم تكن وأن يكون الأحياء والإيمان متأخرا عن تلك الأحاديث فلا تعارض انتهى
.
وقد أشار إلى ذلك بعض العلماء فقال بعد إيراده خبر حلمه خبر حليمة وما أسره صلى الله عليه وسلم إليها حين قدومها عليه:
هذا جزاء الأم عن إرضاعه * لكن جزاء الله عنه عظيم
وكذاك أرجو أن يكون لأمه * عن ذاك آمنة يد ونعيم
ويكون أحياها الإله وآمنت * بمحمد فحديثها معلوم
فلربما سعدت به أيضا كما * سعدت به بعد الشقاء حليم
وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي :
في كتابه المسمى مورد الصادي في مولد الهادي بعد إيراد الحديث المذكور منشدا لنفسه:
حبا الله النبي مزيد فضل * على فضل وكان به رءوفا
فأحيا أمه وكذا أباه * لإيمان به فضلا لطيفا
فسلم فالقديم بذا قدير * وإن كان الحديث به ضعيفا
( خاتمة ) :
وجمع من العلماء لم تقو عندهم هذه المسالك فأبقوا حديثي مسلم ونحوهما على ظاهرهما من غير عدول عنها بدعوى نسخ ولا غيره ومع ذلك قالوا لا يجوز لأحد أن يذكر ذلك. قال السهيلي في الروض الأنف بعد إيراده حديث مسلم وليس لنا نحن أن نقول ذلك في أبويه صلى الله عليه وسلم لقوله “لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات” وقال تعالى ( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) الآية.
وسئل القاضي أبو بكر بن العربي أحد أئمة المالكية :
عن رجل قال أن أبا النبي صلى الله عليه وسلم في النار. فأجاب بأن من قال ذلك فهو ملعون لقوله تعالى :
( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة )
قال ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه إنه في النار.
ومن العلماء من ذهب إلى قول خامس وهو الوقف،
قال الشيخ تاج الدين الفاكهاني في كتابه الفجر المنير الله أعلم بحال أبويه.
وقال الباجي في شرح الموطأ :
قال بعض العلماء:
أنه لا يجوز أن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم بفعل مباح ولا غيره، وأما غيره من الناس فيجوز أن يؤذي بمباح وليس لنا المنع منه ولا يأثم فاعل المباح وأن وصل بذلك أذى إلى غيره قال ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم إذ أراد علي بن أبي طالب أن يتزوج ابنة أبي جهل إنما فاطمة بضعة مني وإني لا احرم ما أحل الله ولكن والله لا تجتمع ابنة رسول الله وابنة عدو الله عند رجل أبدا فجعل حكمهما في ذلك أنه لا يجوز أن يؤذى بمباح واحتج على ذلك بقوله تعالى :
(إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله) الآيتين
فشرط على المؤمنين أن يؤذوا بغير ما اكتسبوا وأطلق الأذى في خاصة النبي صلى الله عليه وسلم من غير شرط انتهى.
واخرج ابن عساكر في تاريخه:
من طريق يحيى بن عبد الملك بن أبي أغنية قال حدثنا نوفل بن الفرات وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز قال كان رجل من كتاب الشام مأمونا عندهم استعمل رجلا على كورة الشام وكان أبوه يزن بالمنانية فبلغ ذلك عمر بن عبد العزيز فقال ما حملك على أن تستعمل رجلا على كورة من كور المسلمين كان أبوه يزن بالمنانية قال أصلح الله أمير المؤمنين وما على كان أبوه النبي صلى الله عليه وسلم مشركا فقال عمر آه ثم سكت ثم رفع رأسه فقال أأقطع لسانه أأقطع يده ورجله أأضرب عنقه ثم قال لا تلى لي شيئا ما بقيت.

وقد سئلت أن أنظم في هذه المسالة أبياتا أختم بها هذا التأليف فقلت :
إن الذي بعث النبي محمد * أنجى به الثقلين مما يجحف
ولأمه وأبيه حكم شائع * أبداه أهل العلم فيما صنفوا
فجماعة أجروهما مجرى الذي لم يأته خبر الدعاة المسعف
والحكم فيمن لم تجئه دعوة * أن لا عذاب عليه حكم يؤلف
فبذاك قال الشافعية كلهم * والأشعرية ما بهم متوقف
وبسورة الإسراء فيه حجة * وبنجو ذا في الذكر آي تعرف
ولبعض أهل الفقه في تعليله * معنى أرق من النسيم وألطف
ونحا الإمام الفخر رازي الورى * منحى به للسامعين تشنف
إذ هم على الفطر التي ولدوا ولم * يظهر عناد منهم وتخلف
قال الأولى ولدوا النبي المصطفى * كل على التوحيد إذ يتحنف
من آدم لأبيه عبد الله ما * فيهم أخو شرك ولا مستنكف
فالمشركون كما بسورة توبة * نجس وكلهم بطهر يوصف
وبسورة الشعراء فيه تقلب * في الساجدين فكلهم متحنف
هذا كلام الشيخ فخر الدين في * أسراره هطلت عليه الذرف
فجزاه رب العرش خير جزائه * وحباه جنات النعيم تزخرف
فلقد تدين في زمان الجاهلية * فرقة دين الهدى وتحنفوا
زيد بن عمر وابن نوفل هكذا * الصديق ما شرك عليه يعكف
قد فسر السبكي بذاك مقالة * للأشعري وما سواه مزيف
إذ لم تزل عين الرضا منه على * الصديق وهو بطول عمر أحنف
عادت عليه صحبة الهادي فما * في الجاهلية بالضلالة يقرف
فلأمه وأبوه أحرى سيما * ورأت من الآيات ما لا يوصف
وجماعة ذهبوا إلى إحيائه * أبويه حتى آمنا لا خوفوا
وروى ابن شاهين حديثا مسندا * في ذاك لكن الحديث مضعف
هذي مسالك لو تفرد بعضها * لكفى فكيف بها إذا تتألف
وبحسب من لا يرتضيها صمته * أدبا ولكن أين من هو منصف
صلى الإله على النبي محمد * ما جدد الدين الحنيف محنف
(حديث متعلق بهما) :
قال البيهقي في شعب الإيمان :
أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا أبو جعفر الرزاز ثنا يحيى بن جعفر أنا زيد بن الحباب أنا يس بن معاذ ثنا عبد الله بن فريد عن طلق بن علي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أدركت والدي أو أحدهما وأنا في صلاة العشاء وقد قرأت فيها بفاتحة الكتاب تنادي يا محمد لأجبتها لبيك. قال البيهقي : يس بن معاذ ضعيف.
(فائدة) :
قال ألأزرقي في تاريخ مكة :
” حدثنا محمد بن يحيى عن عبد العزيز بن عمران عن هشام بن عاصم الأ سلمي قال لما خرجت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء قالت هند ابنة عتبة لأبي سفيان بن حرب لو بحثتم قبر آمنة أم محمد فإنه بالأبواء فإن اسر أحدكم افتديتم به كل إنسان بارب من أرابها فذكر ذلك أبو سفيان لقريش فقالت قريش لا تفتح علينا هذا الباب إذا تبحث بنو بكر موتانا.
( فائدة ) :
من شعر عبد الله والد رسول الله صلى الله عليه وسلم أورده الصلاح الصفدي في تذكرته:
لقد حكم السارون في كل بلدة * بأن لنا فضلا على سادة الأرض
وإن أبي ذو المجد والسؤدد الذي * يشار به ما بين نشر إلى خفض
وجدي وآباء له اثلوا العلا قد يما بطيب العرق والحسب المحض
( فائدة ) :
قال الإمام موفق الدين بن قدامه الحنبلي في المقنع ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما كان أو كافرا.
وصلى الله وسلم علي نبينا الأعظم محمد وعلى آله
وصحابته المنتجبين
المراجـــــــــــــــــع
(1) الأ لوسي : روح المعاني ج 15/41 قوله تعالى :
” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وزارة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 15)
= الإصابة في تمييز الصحابة المؤلف : أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي الناشر : دار الجيل – بيروت ج7/241
الطبعة الأولى ، 1412 = ذكر الحديث قي : التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري ج18/128
الناشر : وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية – المغرب ، 1387
(2) المؤلف : السيوطي ، عبدا لغني ، فخر الحسن الدهلوي.
الناشر : قديمي كتب خانة – كراتشي ج1/113 : شرح سنن ابن ماجه
(3) تفسير الطبري ج 8/50 قوله تعالى :
” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما

{مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وزارة وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } الإسراء
15

= وذكره ابن كثير في تفسيره للآية الكريمة ج3/41
(4) تفسير القرطبي ج 10/202 قوله تعالى : من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15)
5) تفسير القرطبي ج10/202 قوله تعالى : )
{مَّنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15)
(6) تفسير القرطبي 10/202 قوله تعالى :
“ ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15)
(7) فتح القديــر ج2/237 : قوله تعالى : ” ذلك أن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون
131)
(8) أبو السعود في تفسيره ج3/ 256
في قوله تعالى :
” وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين (102) ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فظلموا بها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين (103)
(9) تفسير الصنعاني ج2/374 وأيضا : معاني القرآن للنحاس ج4/132
(10) إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد
المؤلف : محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي ج1/340 ،394
الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الثانية ، 1987
(11) الدر المنثور ج6/419 الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993
في قوله تعالى : ” ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون (43)
(12) البغوي : معالم التنزيل ج1/211 تفسير الآيات ..
(13) مجمع الزوائد ومنبع الفوائد المؤلف : نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي ج7/483 رقم 11938 الناشر : دار الفكر، بيروت – 1412 هـ
= عمدة القاري ج8/213 = شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب ألزرعي أبو عبد الله ج1/30
الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1398 – 1978
(14) تفسير ابن كثير ج3/41 قوله تعالى : ” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 15)
وذكر الموضوع (15) :
أبو يعلي في مسنده ج 7/255 رقم 4224
(15) السيوطي : الدر المنثور ج5/252 قوله تعالى : ” ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (72)
الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993
= الصنعاني : تفسير القرآن ج2/374 المؤلف : عبد الرزاق بن همام الصنعاني
الناشر : مكتبة الرشد – الرياض الطبعة الأولى ، 1410
(16) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج2/202
(17) نفس المصدر السابق ج14/79 = الشوكاني : فتح القدير ج14/79 تفسير قوله تعالى : ” أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3)
(18) الدر المنثور ج5/ 252 الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993
= تفسير الصنعاني ج2/374 المؤلف : عبد الرزاق بن همام الصنعاني
الناشر : مكتبة الرشد – الرياض : الطبعة الأولى ، 1410
(19) معاني القرآن للنحاس ج4/132 معاني القرآن الكريم
الناشر : جامعة أم القرى – مكة المرمة
الطبعة الأولى ، 1409 =
(20) الأ لوسي : روح المعاني ج15/40 في قوله تعالى : ” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (15)
(21) محمد الطاهر بن عاشور : التحرير والتنوير ج1/3915
(22) تفسير الصنعاني ج2/ النحاس : معاني القرآن الكريم
الناشر : جامعة أم القرى – 374
مكة المرمة الطبعة الأولى ، 1409
(23) ابن كثير ج3/41 قوله تعالى :” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( 15)
= وذكره السيوطي في الدر المنثور : ج3/286 = المستدرك على الصحيحين ج 4/496 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1411 – 1990
(24) ذكره ابن كثير : تفسير القرآن العظيم ج3/41 قوله تعالى : ” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا 15)
: وذكره السيوطي في الدر المنثور ج 3/286 قوله تعالى : ” وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم ( 13)
= وأيضا ذكره الحاكم في المستدرك ج4/496
(25) السيوطي : الدر المنثور ج5/253 قوله تعالى : ” ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (72)
= روح المعاني ج15 /41 في قوله تعالى : ” من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا (
وذكره أيضا : الطبراني : المعجم الأوسط ج8/57 رقم 7955 : الناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415
(26) أنظر كتابنا : أجداد وأبوا النبي الساجدون ” تحت الطبع “
(27) تهذيب التفسير الكبير : للإمام فخر الدين الرازي : هذبه حسين بركة الشامي ج5 الطبعة الأولى 1418ــ 1998 م
(28) النبهاني :الأنوار المحمدية ص23، 24
(29) ابن سعد : الطبقات الكبرى : المجلد 1/94 : هامشه : الحديث موجود في : سنن أبي داوود رقم ــ 3088 ــ والسنن الكبرى 4/156
(30) الشيخ محمد ألصالحي الشامي : سبل الهدى والرشاد المجلد 2/254 ط دار الكتب العلمية بيروت 1418 ــ 1998 م
(31) الشيح الصالحي الشامي : سبل الهدى والرشاد : المجلد 1/256 = السيوطي : الحاوي للفتاوى ج2/212 ط دار الكتب العلمية بيروت ط2 /1395 ــ 1975 م
(32) الصالحي :سبيل الهدى والرشاد المجلد 2/ 128 المصدر السابق
(33) تفسير الطبري ج12/624 تفسير الآية .. وذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره
(34) تفسير القرطبي ج12/1851 في قوله تعالى : ” ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم (22)
(35) البغوي : معالم التنزيل : ج4/155 = تفسير الثعالبي ج3/114
وفي الصواعق المحرقة ذكر : ” الآية العاشرة قوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى الضحى 5
الطبعة الأولى
(36) ابن حجر الهيثمي ج2/462 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت
(37) تفسير القرطبي ج9/33 في قوله تعالى : ” وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم = الشوكاني : فتح القدير: ج2/723
(38) الصواعق المحرقة ج2/ 546 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت
الطبعة الأولى ، 1997
(39) أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام ..
المؤلف : علي بن سلطان محمد القاري الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة ج1/103 الطبعة الأولى ، 1993 = الصواعق المحرقة : مؤسسة الرسالة – بيروت ج2/436 الطبعة الأولى ، 1997
(40) أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام
المؤلف : علي بن سلطان محمد القاري الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة ج1/104 الطبعة الأولى ، 1993
(41) أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام
المؤلف : علي بن سلطان محمد القاري
الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة ج1/105الطبعة الأولى ، 1993
(42) المعجم الكبير الطبراني الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل الطبعة الثانية ، 1404 – 1983ج12/421 رقم 13550 = المعجم الأوسط ج2/229 رقم 1827
لناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415= الصواعق المحرقة ج2/544 لناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت الطبعة الأولى ، 1997
(43) الصواعق المحرقة ج 2/436 المصدر السابق = الطبراني : المعجم الكبير ج11/69 رقم 11070 لناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل
الطبعة الثانية ، 1404 – 1983
(44) الصواعق المحرقة نفس المصدر السابق ج2/453
(45) الطبراني : المعجم الكبير ج24/434 رقم 1060المصدر السابق
(46) أدلة معتقد أبي حنيفة الأعظم في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام
المؤلف : علي بن سلطان محمد القاري
الناشر : مكتبة الغرباء الأثرية – المدينة المنورة ج1/107الطبعة الأولى ، 1993
(47) نفس المصدر السابق ج1/140
(48) تفسير الدر المنثور ج 3/328 في قوله تعالى : ” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83)
(49) روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني ج11/52 في قوله تعالى : “
وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم (72)
المؤلف : محمود الأ لوسي أبو الفضل الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت
(50) تفسير ابن كثير ج2/232 تفسير قوله تعالى : ” وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله والله
أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون .
(51) الدر المنثور ج4/328 في قوله تعالى : ” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83)
= ج6/332 في قوله تعالى : ” ذكرى وما كنا ظالمين (209
(52) السيوطي : الدر المنثورج4/328 الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993
(53)
السيوطي : نفس المصدر السابق : الدر المنثور ج4/ نفس المصدر330
(54) الدر المنثور ج 4/328 نفس المصدر السابق
(55) الدر المنثور ج4/329 قوله تعالى : ” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ( 83)
(56) الشوكاني : فتح القدير ج/4 /396
(57) الدر المنثور ج4/ 330 نفس المصدر السابق
(58) أنظر : روح المعاني ج 22/13 الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت
(59) الدر المنثور ج4/330 نفس المصدر السابق
(60) القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ج2/125 في قوله تعالى : ” ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128)
(61) الدر المنثور ج 1/332 نفس المصدر السابق = ج1/776 في قوله تعالى : ” تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)
(62) تفسير الطبري ج7/659 في قوله تعالى : ” شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم ( 121)
(63) الدر المنثور ج1/675 نفس المصدر
السيوطي : الحاوي للفتاوى ج2/ 247
نفس الطبعة : دار الكتب العلمية بيروت لبنان
(64) الدر المنثور ج5/176 نفس المصدر السابق
(65) السيوطي : الحاوي للفتاوى ج2/212 ط دار الكتب العلمية بيروت – نفس المصدر السابق
(66) الدر المنثور ج 1/765 قوله تعالى : ” تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)
= الحاوي للفتاوى ج2/212 نفس المصدر السابق ..
(67) الحاوي للفتاوى ج2/212 وقال : ” هذا إسناده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه ابن المنذر في تفسيره
(68) الدر المنثور ج1/766 نفس المصدر السابق
الحاوي للفتاوى ج2/ 212 نفس المصدر السابق
{ كان الناس أمة واحدة } قال على الإسلام كلهم .
(69) الدر المنثور ج1/766 نفس المصدر السابق
(70) تفسير الطبري : ج6/332 في قوله تعالى : ” وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا (23)
= الحاوي للفتاوى ج2/ 213 نفس الطبعة
ومثله : ابن كثير ج2/541 في قوله تعالى : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون (18) وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم فيما فيه يختلفون (19)
= نفس المصدر السابق ج2/560 في قوله تعالى : ” ثم بعثنا من بعده رسلا إلى قومهم فجاؤوهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل كذلك نطبع على قلوب المعتدين (74) ثم بعثنا من بعدهم موسى وهارون إلى فرعون وملئه بآياتنا فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين ( 75)
(71) الدر المنثور ج1/583 في قوله تعالى : ” تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)
(72) الدر المنثورج3/480 نفس المصدر السابق .. في قوله تعالى : ” والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون (58)
(73) أنظر : تفسر القرطبي ج2/41 قوله تعالى : ” واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (102)
= الدر المنثور ج4/427 الناشر : دار الفكر – بيروت ، 1993 في قوله تعالى : ” إلى الله مرجعكم وهو على كل شيء قدير (4)
(74) الشوكاني : فتح القدير ج2/169 في قوله تعالى : ” وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ( 83)
= الدر المنثور ج2/300 قوله تعالى : ” قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15)
= تفسير ابن كثير ج2/202 في قوله تعالى : ” وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين (76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79)
(75) الأ لوسي : روح المعاني ج22/31 قوله تعالى : ” وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير ( 78)
(76) تفسير البغوي : معالم التنزيل ج1/154 في قوله تعالى : ” أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون (133)
(77) تفسير الثعالبي : لجواهر الحسان في تفسير القرآن ج1/112 في قوله تعالى : ” قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون
الناشر : مؤسسة الأ علمي للمطبوعات – بيروت
(78) الكشاف ج1/79 في قوله تعالى ” أم كنتم شهداء ” =
(79) تاريخ دمشق ج26/298 ط دار الفكر بيروت ..
(80) تاريخ دمشق ج26/301 رقم الحديث 5594 وكذلك في نفس المصدر ص 315 رقم بنص : ” 5631
(81) تاريخ دمشق ج26/ 318 [رقم 5644 ]
(82) تاريخ دمشق ج 26/326 ..
(83) تاريخ دمشق ج26/ 302 رقم 5595
(84) مسند أحمد بن حنبل ج4/ 165 رقم 17551 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة = وذكر أيضا : المصنف في الأحاديث والآثار ج6/382 رقم 32211 : المؤلف : أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي الناشر : مكتبة الرشد – الرياض الطبعة الأولى ، 1409
(85) تاريخ دمشق ج42/259 نفس المصدر السابق
1404 – 1983
(86) الطبراني : المعجم الكبير ج3 /44 رقم 2632 ط 2 مكتبة العلوم والحكم ـ الموصل
1404 ــ1983
(87) الخطيب البغدادي ج11/282 ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ج2/125
(88) الطبراني : المعجم الكبير ج3/43 رقم 2630 الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل
الطبعة الثانية ، 1404 – 1983 = ينابيع المودة ج2/8 ، 58 ، 91
(89) الشوكاني : فتح القدير ج 1/41 نفس المصدر السابق في قوله تعالى : ” فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون 59)
= الدر المنثور ج1/174 نفس الآية السابقة = : المصنف في الأحاديث والآثار المؤلف : أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي الناشر : مكتبة الرشد – الرياض
الطبعة الأولى ، 1409 ج6/372 رقم 32115
(90) روح المعاني ج25/ 32 في قوله تعالى : “ وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78)
(91) المعجم الأوسط المؤلف : أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني الناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415 ج5/306 رقم 5390
(92) الأ لوسي : روح المعاني: المجلد4/266 ، 276 ..
(93) تفسير ابن كثير ج 2/202 في قوله تعالى : “ وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74) وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين (75) فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين (76) فلما رأى القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين (77) فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون (78) إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين (79)
(94) تفسير القرطبي ج7/23 في قوله تعالى : ” وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين (74)
(95) الدر المنثور ج3 /300 في قوله تعالى :
” قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم (15)
(96) تفسير الطبري ج6/490 في قوله تعالى : ” وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لأواه حليم (114)
= تفسير الطبري ج2/74 في قوله تعالى : ” إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166)
= نفس المصدر السابق ج 6/487 في قوله تعالى : ” ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ((38)
113)
(97) تفسير الطبري ج5/87 قوله تعالى : ” ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103)
= تفسير ابن كثير ج2/146 قوله تعالى : ” ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ( 104)
(98) تفسير القرطبي ج6/ 311 في قوله تعالى : ” ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103)
= تفسير البغوي ج1/107 : في قوله تعالى : “ تفسير نفس الآية ..
= تفسير الدر المنثور ج3/ 213 في قوله تعالى:” وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون (104)
(99) تفسير الطبري ج8/171 في قوله تعالى : ” وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (111)
= نفس المصدر السابق ج9/363 في قوله تعالى : ” وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (111)
= تفسير ابن كثير ج2/402 قوله تعالى : ” وإذا تتلى عليهم آياتنا قالوا قد سمعنا لو نشاء لقلنا مثل هذا إن هذا إلا أساطير الأولين (31) وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم (32) وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون (33)
(100) تفسير الطبري ج11/179 في قوله تعالى : ” وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون ( 28)
(101) تفسير القرطبي ج16/67 تفسير الآية ..
(102) تفسير النسفي ج3/39 قوله تعالى : ” قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا (10)
(103) حليه الأولياء لمؤلف : أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني
الناشر : دار الكتاب العربي – بيروت ج4/373
(104) أنظر كتابنا : أجداد وآباء النبي الساجدين .. تحت الطبع
(105) الدر المنثور ج4/453 في قوله تعالى : ” وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين (6)
(106) تفسير التحرير والتنوير : ج1/ 3915 في قوله تعالى : ” وجعلها كلمة باقية في عقبه
(107) الداني : السنن الواردة في الفتن ج5/1043،1406، 1504 ط1/1416 دار العاصمة الرياض = وفي المصدر :” قوله (ص) ” لملك فيها رجل من أهل بيتي ” ج5/1055 = المعجم الكبيرج10/33 رقم10216 = مثله : سننه الصواعق المحرقة ج2/477 ط مؤسسة الرسالة 1997
(108) السنن الواردة في الفتن ج5/ 1043 رقم 558
(109) مجمع الزوائد 9/ 163 = الحاوي للفتاوى ج2/ 61 = ينابيع المودة 2/ 6، 133 = الصواعق المحرقة ص 3، 237 = ارتقاء الغرف ج2/ 225 رقم 263
(110) تفسير الدر المنثور ج6/624 قوله تعالى :
” يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا (45) وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا (46) وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا (47) ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا (48)
(111) تفسير الطبري ج7/460 قوله تعالى :
” في قوله تعالى : ” رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( 36)
= الشوكاني : فتح القدير ج3/162 قوله تعالى : ” ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب (41)
(112) شعب الإيمان المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي : الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت ج 3/ 432
الطبعة الأولى 1410
الدر المنثور ج1/315 قال تعالى : ” ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم (128)
(113) السيوطي : الدر المنثورج5/49 قوله تعالى :
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ }إبراهيم 5
(114) تفسير الطبري ج 7/72 في قوله تعالى : ” وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب (71)
(115) تفسير ابن كثير ج2/232 في قوله تعالى : “ وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون (123) وإذا جاءتهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله الله أعلم حيث يجعل رسالته سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون (124)
= الأنوار المحمدية للنبهاني ص 12
= تفسير القرطبي ج20/185 في قوله تعالى : ” لإيلاف قريش = فتح القدير للشوكاني ج2/607 قوله تعالى :” فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم (129)
1 / 545 تفسير البغوي ج=
: قوله تعالى : ” لإيلاف قريش (1 = روح المعاني ج26/164 قوله تعالى : ” وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير (78)
(116) تفسير القرطبي ج8/273 قوله تعالى : ” لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم (128)
= الدر المنثور ج4/328 قوله تعالى :” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83)
(117) الدر المنثور ج4/ 328
قوله تعالى : ” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83)
(118) تفسير ابن كثير ج2/108 في قوله تعالى : “ ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين (86) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم (87) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين (89) أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين (90)
(119) نفس المصدر السابق ج2/593 قوله تعالى ” أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (73)
(120) تفسير القرطبي ج14/161 في قوله تعالى : ” واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا (34)
(121) كتابنا : آل البيت عليه السلام : الولاية التحدي المواجهة : باب : الكساء والتطهير . ” تحت الطبع “
(122) الدر المنثور: ج4/453 في قوله تعالى : ” وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين ( 6)
(123) روح المعاني ج12/100 قوله تعالى : ” قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد (73)
(124) الزمخشري : الكشاف : ج1/820
(125) نفس المصدر السابق
(126) نفس المصدر السابق
(127) تفسيرا بن كثير ج2/ 232 نفس المصدر السابق ..
(128) سيرة ابن هشام ج1/306 باب : إجلال عبد المطلب له صلى الله عليه وسلم وهو صغير “ = تهذيب سيرة ابن هشام : عبد السلام هارون ص33 = سبيل الهدى والرشاد لمحمد بن يوسف ألصالحي : المجلد2/29 ” عن ابن إسحاق “
(129) تاريخ دمشق : ج3/85 باب ما ذكر في مولد النبي عليه الصلاة ومعرفة من كفله .
(130) الطبقات الكبرى المؤلف : محمد بن سعد بن منيع أبو عبدا لله البصري الزهري
ج1/118 الناشر : دار صادر – بيروت ” باب : ذكر ضم عبد المطلب رسول الله بعد وفاة أمه
(131) سبيل الهدى والرشاد : المجلد 2/129 نفس المصدر السابق ..
(132) سيرة ابن هشام ج1/319
(133) الذهبي : سير أعلام النبلاء : المجلد1 /54 ” السيرة النبوية ” ط 2 مؤسسة الرسالة 1404. ــ 1998 م = مسند أبي يعلي ط1/ دار المأمون للتراث دمشق ج 3/54 رقم الحديث 1478
(134) أنظر الرواية مفصلة في : ابن سعد : الطبقات الكبرى: المجلد1/ 84
الناشر : دار صادر – بيروت باب : ذكر عبد المطلب بن هاشم = البداية والنهاية : المجلد 2/646 ط دار المعرفة بيروت 1420 ــ 1999
(135) البداية والنهاية ج2/646 ، 647
(136) كتابنا : أجداد وآباء النبي الساجدون
(137) مسند أحمد بن حنبل ج4/165 رقم 17552 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة
(138) الدر المنثور ج4/329 قوله تعالى : ” فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين (83)
= تاريخ دمشق ج3/401 رقم 577 المصدر السابق =
(139) الدر المنثور ج4/29 في قوله تعالى : فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبدا ولن تقاتلوا معي عدوا إنكم رضيتم بالقعود أول مرة فاقعدوا مع الخالفين ( 83)
(140) الملل والنحل : المؤلف : محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني
ج2/237 ــ الناشر : دار المعرفة – بيروت ، 1404
(141) دراستنا : خلق الله آدم من أجل محمد وآله عليهم الصلاة والسلام أجمعين : منشورة على موقع أمة الزهراء : شبكة الأبدال العالمية ..
http://www.omat-alzahraa.com/book/
= www.omat-alzahraa.org/ k
www।omat-alzahraa.org/home.htm
(142) تفسير أبو السعود ج 7/200 قوله : ” فلما أسلما وتله للجبين (103 الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = تفسيرا لنسفي ج4/25 قوله تعالى : { قال قائل منهم إني كان لي قرين ( 51)
= تفسير الثعالبي ج1/112 قوله تعالى : { فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59 = تفسير الكشاف ج1/1069
(142) تفسير أبو السعود ج 7/200 قوله : ” فلما أسلما وتله للجبين (103
الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت = تفسيرا لنسفي ج4/25 قوله تعالى : { قال قائل منهم إني كان لي قرين ( 51)
= تفسير الثعالبي ج1/112 قوله تعالى : { فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون (59 = تفسير الكشاف ج1/1069
(143) الملل والنحل : المؤلف : محمد بن عبد الكريم بن أبي بكر أحمد الشهرستاني ج2/237 ” ابن الذبيحين “
الناشر : دار المعرفة – بيروت ، 1404
144) نفس المصدر السابق )
(145) نفس المصدر السابق
(146) تفسير القرطبي ج5/236 قوله تعالى :
{ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا (49
= الملل والنحل : نفس المصدر السابق
= كتاب دلائل النبوة المؤلف : إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصفهاني ج1/184
الناشر : دار طيبة – الرياض الطبعة الأولى ، 1409
= صحيح البخاري ج1/342 رقم 963
الناشر : دار ابن كثير ، اليمامة – بيروت الطبعة الثالثة ، 1407 – 1987
= سنن ابن ماجه ج1/405 رقم 963 الناشر : دار الفكر – بيروت
= مسند أحمد بن حنبل ج1/7 رقم 26 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة = كنز العمال ج 8/698 الناشر : مؤسسة الرسالة – بيروت 1989 م رقم 23549
(147) الإصابة في تمييز الصحابة ج7/235ط دار الجيل بيروت 1412
(148) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ج 2/496 رقم الناشر : دار المعرفة – بيروت ، 1379
(149) عمدة القاري بشرح صحيح البخاري ج7/29 رقم ( الحديث 8001
(150) الشهرستاني : نفس المصدر السابق ج2/237
(151) المعجم الأوسط للطبراني ج1/141 رقم 443 الناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415= مسند أحمد بن حنبل ج1/131 رقم 17251 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة = مسند أبي يعلي ج3/28 الناشر : دار المأمون للتراث – دمشق
الطبعة الأولى ، 1404 – 1984 = شعب الإيمان ج4،287 رقم 5132 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1410
(152) مسند أحمد بن حنبل ج1/301 رقم 2739 الناشر : مؤسسة قرطبة – القاهرة = الطبراني : المعجم الكبيرج11/317 رقم 11861 الناشر : مكتبة العلوم والحكم – الموصل الطبعة الثانية ، 1404 – 1983 = الطبراني : الأوسط ج3/87 رقم 2578 ورقم 7107 الناشر : دار الحرمين – القاهرة ، 1415 = شعب الإيمان ج4/286 رقم 5129 =
(153) شعب الإيمان ج4/286 رقم 5127 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت
الطبعة الأولى ، 1410
(154) كنز العمال ج3/330 = تاريخ بغدادج2/86 ط المكتبة العلمية1997 =
(155) ميزان الاعتدال ط عيسى الحلبي رقم 5649
(156) ميزان الاعتدال ط . عيسى الحلبي رقم 5649
(157) تفسير الطبري ج1/606 قوله تعالى : ” ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ” (129)
نفس المصدر السابق ج12/82 وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين (6)
(158) تفسير البغوي : معالم التنزيل ج1/151 قوله تعالى : ” ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم (129)
(159) المعجم الأوسط للطبراني ج7/241 رقم 7389 الناشر دار الحرمين القاهرة 1415
= كشف الخفا : للعجلوني ج1/60/ 150
تم بحمد الله تعالى
********************************


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي أخوكـــم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المفكر الاسلامي التجديدي
الشيخ محمد حسني البيومي
الهاشمـــي
**************
أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة
بتاريخ : 1 رمضان 1431 هجرية
1أغسطس 2010 ميلادية
_____________________
نشر على موقع أمة الزهراء عليهاالسلام سابق بتاريخ:
26 مارس 2008 ميلادي
اليوم بمركز دراسات امة الزهراء عليها السلام –
بتاريخ 13/ أغسطس 2010 ميلادية - 3رمضان 1431 هجرية


الحلقة الأولى قراء روحية في كتاب مسالك الحنفا في والدي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم جلال الدين السيوطي ـ شرح وتفاصيل المفكر الاسلامي الشيخ محمد حس


قراء روحية في كتاب مسالك الحنفا
في والدي المصطفى
صلى الله علية وآله وسلم
جلال الدين السيوطي ـ

شرح وتفاصيل المفكر الاسلامي
الشيخ محمد حسني البيومي الهاشمي

الحلقة الأولى
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/14

مركز أمة الزهراء فلسطين
بين يدي القراءة
مقدمة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة … والقراءة

هو الحافظ جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن ابن أبي بكر بن محمد بن ساق الدين أبي بكر بن عثمان بن محمد بن خضر بن أيوب بن محمد بن الشيخ همام الدين الخضيري السيوطي الشافعي المسند المحقق المدقق صاحب المؤلفات الفائقة النافعة.
تميز بشخصيته البحثية المتقدمة بين أقران عصره .. وختم علمه بالعبادة ومحاولة الوصول الى نهج العارفين وقد أصبح ذو نزعة صوفية جديرة ..
ولد بعد مغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة 894هـ , وعرض محافظه على العز الكناني الحنبلي فقال له: ما كنيتك ؟ فقال: لا كنية لي فقال: أبو الفضل, وكتبه بخطه, وتوفي والده وله من العمر خمس سنوات وسبعة أشهر وقد وصل في القرآن إذ ذاك إلى سورة التحريم, وقد حباه الله تعالى بمزيد من النبوغ المبكر وأنبته نباتا حسنا في وسط علمي عريق كان الشيخ متعبدا صوفيا عالما بالأصول ..
وفي السياق راجعت مبحثين مهمين للسيوطي رحمه الله تعالى ..
منها ماهو بين أيدينا : المبحث الأول :
العرف الوري في أخبار المهدي عليه السلام .. والمبحث الثاني “ القول بنجاة أبوي المصطفى ” .. وهما مبحثان جديران .. سخرهما للدفاع عن أجداد النبي الساجدين وأهل البيت عليهم السلام أجمعين ..
ويكشفان عن قوة شخصيته في تناول الأمور المتعارضة في الرأي وفي تناوله هذه المباحث هوجم عليها بشدة .
وقد اعتمدت هذين المبحثين كمادة للدراسة المتواضعة قصدت منها العمل على الدخول في عمق تراثنا الإسلامي ومحاولة تصحيحه بإتجاه رؤية جديدة … نكتشف من خلالها حقائق التراث حول آل البيت النبوي عليهم السلام لما عرف عن السيوطي في مباحثه وتفسيره الدخول في تبني روايات آل البيت عليهم السلام رغم أنه محسوب على المدرسة الإسلامية العامة… والدراسة التي بين أيدينا حرصت أن تخرج بروعة جديدة وقمت بنظمها وعنونتها من جديد ، واحتفظت بنصوص مبحث السيوطي رحمه الله بدون تغيير أوتبديل .. وكذلك قمت بمراجعة النصوص والأحاديث وأثبتها من جديد من خلال إثبات مصادرها وقدمتها حسب مواضع المبحث وكذلك الإضافات المهمة ليكتمل المبحث المنشود..
وهذه الدراسة المتواضعة حول أجداد وأبوا النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم تجئ متواصلة مع توجهنا وحواراتنا المتواصلة منذ أكثر من عشرين عاما ..
نحو تثبيت الوجهة النبوية المطهرة على قاعدة الاصطفاء الربانية ..
والتي لم تسلم هذه الحوارات الجادة من العنف الدموي والتشويه والتكفير ..
ومحاولة الاغتيال والخطف والتهديد ..المتواصل على المؤلف … نحو وجهة خاطئة تستهدف النيل من هذا الخط النبوي المقدس .. في قلب الأرض المقدسة لمصادرة القدس .. كما صودرت مكة وضربت بصواريخ المنجنيق .. إن حجاج وسفياني دموي جديد في آخر الزمان .. ضد آل البيت والصحابة الأبرار المنتجببن عليهم السلام .. لن يوقف ثورتنا المنهجية الجديدة ..
والموعد القدري هو الخسف بالبيداء على … عقل الدم وثورة الحقد [ مناحيم بيجين ] الجديدة بسيف الدجال الجديد …
والموعد هو وعد الرب المتعالي ووعد الآخرة الممتد .. من مكة على أبواب القدس المباركة ..
ونحن في مركز دراسات أمة الزهراء في فلسطين .. وبعقل الأمة الوسط ندرك أي أهمية من ضرورة لإعادة صياغة التراث الإسلامي وضبطه وتطهيره من نوازع قوة الضغط السلطاني وقوة ضغط الريال والدولار . . . بصياغة منهجية ومباحث رصينة..
والاتجاه بالتراث من رصيد القوة النظامية الإلحاقية .. وهيمنة البوليس الأموي عبر التاريخ ؟؟ الى رحاب دولة العدل الإلهية القادمة ..
ما من شأنه إيجاد رؤية توحيدية بين مثقفي الأمة ..
وتوجيه الجماهير من خلال وحدة التراث والفكر الطليعي … الى إيجاد منهجية ثورية إنسانية لا تقوم على الإرهاب الفكري لصالح خصوم الأمة بل تتجه بالمجاهدين نحو دولة التطهير والعدل ..
ذلك هو مشروع خليفة الله المهدي عليه السلام بلا خفاء ..
مشروع الخلافة العادلة القادمة .. نتجه في سياقنا نحو إيجاد المفهومية العادلة والتي لاتتسع لمنهج البروليتاريا الفكرية ..
وهنا لا بد من نزع الستالينية الدينية من جديد !! نحو تطلعات جديدة .. الى رحاب العدل والقيم الإنسانية القرآنية ..
وبهذا يستوعب خطنا الرباني وهو خط الشهادة .. . و ” خط الأمة الوسط ”
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}
خط العدل وآل البيت وخليفة المهدي عليهم لسلام ..
نحن بوضوح خط الخليفة القادم … وثقافتنا ثقافة الخليفة القادم عليه صلوات الرب وسلامة .. معا لنستوعب تراثنا ونصونه بصياغة جديدة تتسم بوعينا وثورتنا العادلة الجديدة..
وفي مواجهة الثورة المسيائية والماشيحانية اليهودية .. الماسونية المضادة ..
لا بد من وجود ثورة أصيلة وأيديولوجية جديدة في مواجهة الثورة المضادة ….. تنبعث في نورانيتها من قيمنا الثقافية المتجردة تماما من روح الطائفية والحزبية.البغيضة …
ونأمل أن تكون
مباحثنا المتواصلة قوة متواضعة تنال الرضا الإلهي … والله ولي التوفيق ..
مركز دراسات أمة الزهراء
فلسطين
8 نوفمبر 2007 ميلادي
_____________________
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد الخلق محمد وعلى آله الطاهرين
المدخــل :
القراءة المختارة التي بين أيدينا هي في الأصل مبحث من مباحث العلامة السيوطي جمعها رحمه الله في كتابه المشهور [ الحاوي للفتاوى ] وقد قسمت الدراسة بنفس النسق الأصلي و حرصا على السياق آثرت أن تكون شروحات المؤلف على البحث على نظم واحد وبدون هوامش أو فواصل .. ولكن فصلتها للتعريف بقول المؤلف بقول : ” قال العلامة السيوطي ” و ” قال المؤلف .. ” ثم جمعت المراجع والهوامش حرصا أيضا على نظم الدراسة في خلف المبحث على التوالي وقد عانيت في جمعها حرصا مني على الدقة المنهجية اللازمة لمبحثنا الجليل و رجوت الله تعالي أن يعينني على هذه المهمة الشاقة تقديرا مني أولا لخطورة الموضوع أمام الهجمة المعادية لخط آل البيت والمهدي عليهم السلام وتحديدا في مناطق المحاور المواجهة لفلسطين .. وكذلك تقديرا من المؤلف لشخصية العلامة السيوطي رحمه الله .. والدراسة الموجزة ليست مراجعة أو محاكمة لفكر السيوطي وغيره من العلماء .. وإنما هي محاولة لجمع المتفرق وتوحيد المجزي أمام هجمة تجزيء المجزأ .. وآثرت بموضوعية الاختصار حيث بلغت صفحات البحث حوالي ثمانون صفحة .. وذلك لتمكين المؤلف من التوسع في كتابي القادم والخاص بالموضوع ذاته وهو بعنوان :
” أجداد وآباء النبي الساجدون “ ..
البحث والقراءة :
يقول العلامة السيوطي رحمه الله :
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى .
مسألة – الحكم في أبوي النبي صلى الله عليه وسلم إنهما ناجيان وليسا في النار صرح بذلك جمع من العلماء، ولهم في تقرير ذلك مسالك:
المسلك الأول :
أنهما ماتا قبل البعثة ولا تعذيب قبلها
لقوله تعالى :
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
وقد أطبقت أئمتنا الأ شاعرة من أهل الكلام والأصول والشافعية من الفقهاء على أن من مات ولم تبلغه الدعوة يموت ناجيا وأنه لا يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام وأنه إذا قتل يضمن بالدية والكفارة نص عليه الإمام الشافعي رضي الله عنه وسائر الأصحاب بل زاد بعض الأصحاب وقال أنه يجب في قتله القصاص ولكن الصحيح خلافه لأنه ليس بمسلم حقيقي وشرط القصاص المكافأة وقد علل بعض الفقهاء كونه إذا مات لا يعذب بأنه على أصل الفطرة ولم يقع منه عناد ولا جاءه رسول فكذبه. وهذا المسلك أول ما سمعته في هذا المقام الذي نحن فيه من شيخنا شيخ الإسلام شرف الدين المناوي فإنه سئل عن والد النبي صلى الله عليه وسلم هل هو في النار فزأر في السائل زأرة شديدة فقال له السائل هل ثبت إسلامه فقال إنه مات في الفترة ولا تعذيب قبل البعثة ، ونقله سبط ابن الجوزي في كتاب مرآة الزمان عن جماعة فإنه حكى كلام جده على حديث إحياء أمه صلى الله عليه وسلم ثم قال ما نصه : وقال قوم قد قال الله تعالى :
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } …. الإسراء15
والدعوة لم تبلغ أباه وأمه فما ذنبهما . وجزم به الأبي في شرح مسلم وسأذكر عبارته:
[ وقد ورد في أهل الفترة أحاديث أنهم يمتحنون يوم القيامة وآيات مشيرة إلى عدم تعذيبهم ] .
وإلى ذلك مال حافظ العصر شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر في بعض كتبه فقال :
[ والظن بآله صلى الله عليه وسلم يعني الذين ماتوا قبل البعثة أنهم يطيعون عند الامتحان إكراما له صلى الله عليه وسلم لتقربهم عينه .
ثم رأيته قال في الإصابة ورد من عدة طرق في حق الشيخ الهرم :
[ ومن مات في الفترة ومن ولد أكمه أعمى أصم ومن ولد مجنونا أو طرأ عليه الجنون قبل أن يبلغ ونحو ذلك أن كلا منهم يدلي بحجة ويقول لو عقلت أو ذكرت لآمنت فترفع لهم نار ويقال أدخلوها فمن دخلها كانت له بردا وسلاما ومن امتنع أدخلها كرها هذا معنى ما ورد من ذلك . ] (1)
وذكر السيوطي في شرح سنن ابن ماجة في السياق :
” فقال الحافظ بن حجر في كتاب الإصابة ورد عدة طرق في حق شيخ الهرم ومن مات في الفترة ومن ولد أكمه ومن ولد مجنونا أو طرأ عليه الجنون قبل ان يبلغ ونحو ذلك ان كلا منهم يدلي بحجة ويقول لو عقلت وذكرت لآمنت فترفع لهم نار ويقال ادخلوها فمن دخلها كانت له بردا وسلاما ومن امتنع أدخلها كرها هذا معنى ما ورد من ذلك قال ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وأهل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن وثبت في الصحيح انه في ضحضاح من نار زجاجة ] .. (2)
قال السيوطي في المسالك :
قال ــ ابن حجر ــ وقد جمعت طرقه في جزء مفرد قال :
[ ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته في جملة من يدخلها طائعا فينجو إلا أبا طالب فإنه أدرك البعثة ولم يؤمن وثبت أنه في ضحضاح من نار، وقد جعلت قصة الامتحان داخلة في هذا المسلك مع أن الظاهر أنها مسلك مستقل لكني وجدت ذلك لمعنى دقيق لا يخفى على ذوي التحقيق ]
” سنعقب على موضوع أبو طالب عليه السلام وجهاده في خدمة النبوة والإسلام بتوسع في كتابنا : ” أباء وأجداد النبي الساجدون ” .. ..
ذكر الآيات المشيرة إلى ذلك
الآية الأولى :
قوله تعالى :
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
وهذه الآية هي التي أطبقت أئمة السنة على الاستدلال بها في أنه لا تعذيب قبل البعثة وردوا بها على المعتزلة ومن وافقهم في تحكم العقل .
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسيريهما عن قتادة في قوله تعالى :
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
قال إن الله ليس بمعذب أحدا حتى يسبق إليه من الله خبر أو تأتيه من الله بينة .
_______________________________________________
ــ يقــول المؤلف :
وقد ذكر الطبري رحمه الله في تفسير الآية الكريمة :
“ وقوله { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
يقول تعالى ذكره : وما كنا مهلكي قوم إلا بعد الأعذار إليهم بالرسل وإقامة الحجة عليهم بالآيات التي تقطع عذرهم
كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة قوله { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } إن الله تبارك وتعالى ليس يعذب أحدا حتى يسبق إليه من الله خبر أو يأتيه من الله بينة وليس معذبا أحدا إلا بذنبه
حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة عن أبي هريرة قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى نسم الذين ماتوا في الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين جاء الإسلام وقد خرفوا ثم أرسل رسولا أن ادخلوا النار فيقولون : كيف ولم يأتنا رسول ؟ وايم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه قبل قال أبو هريرة : اقرءوا إن شئتم
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثنا أبو سفيان عن معمر عن همام عن أبي هريرة نحوه (3)
ــ وقد ذكر القرطبي رحمه الله في بطلان حجة القول بأن الله تعالى يدعوا المجانين للحساب فقال :
” وأما ما وري من أن الله تعالى يبعث إليهم يوم القيامة وإلى المجانين والأطفال فحديث لم يصح ولا يقتضي ما تعطيه الشريعة من أن الآخرة ليست دار تكليف قال المهدوي : وروي عن أبي هريرة أن الله عز وجل يبعث يوم القيامة رسولا إلى أهل الفترة والأبكم والأخرس والأصم فيطبعه منهم من كان يريد أن يطيعه في الدنيا وتلا الآية ي رواه معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة ذكره النحاس ” (4)
نبعث رسولا أي لم نترك الخلق سدى بل أرسلنا الرسل و في هذا دليل على أن الأحكام لا تثبت إلا بالشرع خلافا للمعتزلة القائلين بأن العقل يقبح و يحسن و يبيح و يحظر و قد تقدم في البقرة القول فيه و الجمهور على أن هذا في حكم الدنيا أي أن الله لا يهلك أمه بعذاب إلا بعد الرسالة إليهم و الإنذار و قالت فرقة : هذا عام في الدنيا و الآخرة لقوله تعالى : كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير قالوا بلى قد جاءنا قال ابن عطية : و الذي يعطيه النظر أن بعثه آدم عليه السلام بالتوحيد و بث المعتقدات في بنيه مع نصب الأدلة الدالة على الصانع مع سلامة الفطر توجب على كل أحد من العالم الإيمان واتباع شريعة الله ثم تجدد ذلك في زمن نوح عليه السلام بعد غرق الكفار وهذه الآية أيضا يعطي احتمال ألفاظها نحو هذا في الذين لم تصلهم رسالة وهم أهل الفترات الذين قد قدر وجودهم بعض أهل العلم وأما ما وري من أن الله تعالى يبعث إليهم يوم القيامة وإلى المجانين والأطفال فحديث لم يصح ولا يقتضي ما تعطيه الشريعة من أن الآخرة ليست دار تكليف ..
قال المهدوي : وروي عن أبي هريرة أن الله عز وجل يبعث يوم القيامة رسولا إلى أهل الفترة والأبكم والأخرس والأصم فيطيعه منهم من كان يريد أن يطيعه في الدنيا وتلا الآية ي رواه معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة ذكره النحاس . (5)
______________________________________________
يقــول المؤلف :
وفي السياق التفسيري ذكر القرطبي رحمه الله :
قوله تعالى : {ذَلِكَ أَن لَّمْ يَكُن رَّبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ }الأنعام
: 131
أورد هذه الآية الزركشي في شرح جمع الجوامع استدلالا على قاعدة أن شكر المنعم ليس بواجب عقلا بل بالسمع . ” (6)
وقيل المعنى :
{ ما كان الله مهلك أهل القرى بظلم منه فهو سبحانه يتعالى عن الظلم بل إنما يهلكهم بعد أن يستحقوا ذلك وترتفع الغفلة عنهم بإرسال الأنبياء وقيل المعنى : أن الله لا يهلك أهل القرى بسبب ظلم من يظلم منهم مع كون الآخرين غافلين عن ذلك فهو مثل قوله : { ولا تزر وازرة وزر أخرى } (7)
ذكر الموضوع في تفسير أبو السعود(8) كما ذكر في تفسير الصنعاني (9)
يقول المؤلف في سياق موضوع :
تعذيب الأطفال وفاقدي العقل يوم القيامة :
فقد أورد ألقاسمي في كتابه :
” واحتج النووي وغيره على ذلك بقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وبما رواه البخاري في صححيه عن سمرة في حديثه الطويل وفيه ذكر رؤيا النبي وآله وفيها ما لفظه والشيخ في أصل الشجرة إبراهيم عليه السلام والصبيان حوله أولاد قالوا يا رسول الله وأولاد المشركين قال وأولاد المشركين وهذا نص في موضع النزاع من أصح كتب الإسلام عند أئمة الحديث وأما كونه رؤيا فلا يضر لوجهين أحدهما أن رؤيا الأنبياء عليهم السلام وحي وحق ولذلك عزم الخليل عليه السلام على ذبح ولده بسببها وهذا إجماع وثانيهما أن هذا السؤال عن أولاد المشركين وجوابه كان في اليقظة لا في الرؤيا
وقد أوضحت في العواصم أنه لم يصح في تعذيب الأطفال بغير ذنب منهم حديث قط ولا صح ذلك عمن ينظر إليه من أئمة السنة وإنما قالت طوائف منهم بأقوال محتملة منها أن الله تعالى يكمل عقول الصبيان ويكلفهم في عرصة من عرصات يوم القيامة بتكليف يناسب ذلك اليوم مثل ما روى أنه يخرج لهم عنقا من النار فيأمرهم بورودها فمن كان سعيدا في علم الله تعالى لو أدرك العمل وردها فكانت عليه بردا وسلاما ومن كان شقيا في علم الله تعالى لو أدرك العمل امتنع وعصى فيقول الله تعالى لهم عصيتموني اليوم كيف رسلي لو أتتكم أو كما ورد..
وسبب مصير من صار منهم إلى هذا القول أحاديث كثيرة وردت بذلك منها عن أبي سعيد وأنس ومعاذ والأسود بن سريع وأبي هريرة وثوبان وروى ذلك أيضا أحمد بن عيسى بن زيد بن علي عليه السلام عن جده زيد بن علي ذكره صاحب الجامع الكافي وقال السبكي في كتابه في ذلك أن أسانيد هذه الأحاديث صالحة
قلت وفسروا بهذه الأحاديث حديث الله أعلم بما كانوا عاملين وهو الذي اتفق على صحته في الباب وسنة الله في إقامة الحجج على خلقه ” . (10)
_________________________________________________
الآية الثالثة :
قوله تعالى :
{وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } القصص47
أورد هذه الزركشي أيضا :
وأخرج ابن أبي خاتم في تفسيره عند هذه الآية بسند حسن عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الهالك في الفترة يقول رب لم يأتني كتاب ولا رسول ثم قرأ هذه الآية :
{ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } القصص47
يقــول المؤلف :
وفي تفسير الآية ذكر السيوطي رحمه الله :
” - قوله تعالى :
” ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم يكفروا بما أوتي موسى من قبل قالوا ساحران تظاهرا وقالوا إنا بكل كافرون قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين
أخرج ابن مروديه عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” الهالك في الفترة يقول : رب لم يأتني كتاب ولا رسول
ثم قرأ هذه الآية ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين” (11)
الرابعــة :
قوله تعالى :
{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى }طه134
أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عند هذه الآية عن عطية العوفي قال :
[ الهالك في الفترة يقول رب لم يأتني كتاب ولا رسول وقرأ هذه الآية لو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا - إلى آخر الآية . ..
______________________________________________
يقــول المؤلف :
أن الله تعالى لا يمكن بحال أن يقيم الميزان لمن يصله الرسول والحجة والرسالة ، ذلك أن الله تعالى نفى صفة الظلم عن نفسه وهو تعالى العدل ولهذا جاء قوله تعالى لنفي حجة المحتجين يوم الحساب بعدم مجئ الرسل ولهذا كان الرسل والأنبياء على التوالي حجة على الخلق المرسلين لهم ..
وقد ذكر البغوي في التفسير :
{وَلَوْلَا أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ }القصص47 ولولا أن تصيبهم مصيبة } عقوبة ونقمة { بما قدمت أيديهم } من الكفر والمعصية { فيقولوا ربنا لولا } هلا { أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين } وجواب لولا محذوف أي : لعاجلناهم بالعقوبة يعني : لولا أنهم يحتجون بترك الإرسال إليهم لعاجلناهم بالعقوبة بكفرهم وقيل : معناه لما بعثناك إليهم رسولا ولكن بعثناك لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل " .. (12)
الخامســة :
قوله تعالى :
{وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ }القصص59
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس وقتادة في الآية قالا لم يهلك الله ملة حتى يبعث إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم فلما كذبوا وظلموا بذلك هلكوا .
السادســة :
قوله تعالى :
{وَهَـذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ }الأنعام155
السابعــة :
قوله تعالى :
{وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ }الشعراء208
أخرج عبد بن حميدو ابن المنذر وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن قتادة في الآية قال :
[ ما أهلك الله من قرية إلا من بعد الحجة والبينة والعذر حتى يرسل الرسل وينزل الكتب تذكرة لهم وموعظة وحجة لله ذكرى وما كنا ظالمين . يقول ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة.
الثامنة :
قوله تعالى :
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ }فاطر37
قال المفسرون :
احتج عليهم ببعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو المراد بالنذير في الآية .
ذكر الأحاديث الواردة في أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع منهم
أدخل الجنة ومن عصى أدخل النار
الحديث الأول :
أخرج الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه في مسنديهما والبيهقي في كتاب الاعتقاد وصححه عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ أربعة يمتحنون يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما اسمع شيئا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن أدخلوا النار فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها . ]…
الحديث الثاني :
أخرج أحمد وإسحاق بن راهويه في مسنديهما وابن مروديه في تفسيره والبيهقي في الاعتقاد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ أربعة يمتحنون ..] فذكر مثل حديث الأسود بن سريع سواء .
الحديث الثالث :
أخرج البزار في مسنده عن أبي سعيد الخدري قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ يؤتى بالهالك في الفترة والمعتوه والمولود فيقول الهالك في الفترة لم يأتني كتاب ولا رسول ويقول المعتوه أي رب لم أجعل لي عقلا أعقل به خيرا ولا شرا . ويقول المولود لم أدرك العـمل قال فيرفع لهم ؟ فيقال لهم ردوها أو قال ادخلوها فيدخلها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك؟ ويمسك عنها من كان في علم الله شقيا لو أدرك العمل فيقول تبارك وتعالى وإياي عصيتم فكيف برسلي بالغيب ]
.. في إسناده عطية العوفي فيه ضعف والترمذي يحسن حديثه وهذا الحديث له شواهد تقتضي الحكم بحسنه وثبوته . (13)
ــ وعطية العوفي متشيع لأهل البيت عليهم السلام لذلك يضعفوه !! ــ المؤلف
الحديث الرابع :
أخرج البزار وأبو يعلى في مسنديهما عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ يؤتى بأربعة يوم القيامة بالمولود والمعتوه ومن مات الفترة وبالشيخ الفاني كلهم يتكلم بحجته فيقول الله تبارك وتعالى لعنق من جهنم أبرزي فيقول لهم إني كنت أبعث إلى عبادي رسلا من أنفسهم وإني رسول نفسي إليكم ادخلوا هـذه فيقول من كتب الله عليه الشقاء يا رب أتدخلناها ومنها كنا نفرق ، ومن كتب له السعادة فيمضي فيقتحم فيها مسرعا فيقول الله قد عصيتموني فأنتم لرسلي أشد تكذيبا ومعصية فيدخل هؤلاء الجنة وهؤلاء النار . ] (14)
______________________________________________

الحديث الخامس :
أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال:
[ إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار فيقولون كيف ولم تأتنا رسل قال وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه। قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } ॥

إسناده صحيح على شرط الشيخين ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع . (15)
يقــول المؤلف وبالله التوفيق :
إن الدعوي بالعذاب من الله على من لم تصلهم الحجج والبلاغ هوة قول مخالف أصلا لصريح القرآن وبالتالي فإن الحجج الواهية التي يسوقها البعض في الطعن بإيمان أبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماهي إلا استكمال لخط العداوة للنبوة وآل البيت عليهم السلام ..
وجاء في تفسير القرطبي : رحمه الله ذكر الموضوع في تفسير قوله تعالى : " من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها ولا تزروا وازرة وزر أخرى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ( " 15
: [ وهذه الآية أيضا يعطي احتمال ألفاظها نحو هذا في الذين لم تصلهم رسالة وهم أهل الفترات الذين قد قدر وجودهم بعض أهل العلم وأما ما وري من أن الله تعالى يبعث إليهم يوم القيامة وإلى المجانين والأطفال فحديث لم يصح ولا يقتضي ما تعطيه الشريعة من أن الآخرة ليست دار تكليف قال المهدوي : وروي عن أبي هريرة أن الله عز وجل يبعث يوم القيامة رسولا إلى أهل الفترة والأبكم والأخرس والأصم فيطبعه منهم من كان يريد أن يطيعه في الدنيا وتلا الآية ي رواه معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة ذكره النحاس ] (16)
وبهذا ثبت أنه لا عقاب أو حساب إلا لمن وجبت عليه الرسالة والتبليغ بالحجة بالنبوة وهم ما ذكره القرطبي في تفسير قوله تعالى : أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون (3)
: [وقيل : المراد بالقوم أهل الفترة بين عيسى ومحمد عليهما السلام قال ابن عباس و مقاتل وقيل : كانت الحجة ثابتة لله جل وعز عليهم بإنذار من تقدم من الرسل وإن لم يرؤا رسولا وقد تقدم هذا المعنى " .. (17)
وفي تفسير الدر المنثور في قوله تعالى : "
ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا (72)
قال رحمه الله : كنت أقول في أطفال المشركين هم مع آبائهم حتى حدثني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عنهم ؟ فقال : " ربهم أعلم بهم وبما كانوا عاملين " فأمسكت عن قولي
وأخرج قاسم بن أصبغ وابن عبد البر عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن أولاد المشركين ؟ فقال : " الله أعلم بما كانوا عاملين والله أعلم "
الآية 15 - 17 أخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة : المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار فيقولون كيف ؟ ولم تأتنا رسل ! قال : وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه
قال أبو هريرة رضي الله عنه : اقرءوا إن شئتم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
وأخرج إسحق بن راهويه وأحمد وابن حبان وأبو نعيم في المعرفة والطبراني وابن مروديه والبيهقي في كتاب الاعتقاد عن الأسود بن سريع رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : " أربعة يحتجون يوم القيامة : رجل أصم لا يسمع شيئا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في الفطرة فأما الأصم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئا وأما الأحمق فيقول : رب جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر وأما الهرم فيقول : رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئا وأما الذي مات في الفطرة فيقول : رب ما آتاني لك رسول
فيأخذ مواثيقهم ويرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار
قال : فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما ومن لم يدخلها سحب إليه " (18)
كما ذكر الموضوع في معاني القرآن للنحاس ..(19)
وذكر الأ لوسي في روح المعاني عن ألحليمي في منهاجه : =
" قال : فمن بلغته دعوة أحد من الرسل عليهم السلام بوجه من الوجوه فقصر في البحث عنها فهو كافر من أهل النار فلا تغتر بقول كثير من الناس بنجاة أهل الفترة من أخبار النبي بأن آباءهم الذين مضوا في الجاهلية في النار ا ه والذي عليه الأ شاعرة من أهل الكلام والأصول والشافعية من الفقهاء أن أهل الفترة لا يعذبون وأطلقوا القول في ذلك وقد صح تعذيب جماعة من أهل الفترة وأوجب بأن أحاديثهم آحاد لا تعارض القطع بعدم التعذيب قبل البعثة وبأنه يجوز أن يكون تعذيب من صح تعذيبه منهم لأمر مختص به يقتضي ذلك علمه الله تعالى ورسوله نظير ما قيل في الحكم بكفر الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام مع صباه وقيل إن تعذيب هؤلاء المذكورين في الأحاديث مقصور على غير وبدل من أهل الفترة بما لا يعذر به كعبادة الأوثان " (20)
وفي التحرير والتنوير ذكر:
" أن الذين عاشوا في الفترة ودعوا للشرك ونبذوا التوحيد عليهم العقاب : " فيكون أهل الفترة مؤاخذين على نبذ التوحيد في الدنيا ومعاقبين عليه في الآخرة وعليه يحمل ما ورد في صحاح الآثار من تعذيب عمرو بن لحي الذي سن عبادة الأصنام وما روي أن أمرأ القيس حامل لواء الشعراء إلى النار يوم القيامة وغير ذلك . وهذا الذي يناسب أن يكون نظر إليه أهل السنة الذين يقولون : إن معرفة الله واجبة بالشرع لا بالعقل وهو المشهور عن الأشعري والذين يقولون منهم " إن المشركين من أهل الفترة مخلدون في النار على الشرك " . (21)
وفي تفسير الصنعاني رحمه الله قال :
" عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة قال إذا كان يوم القيامة جمع الله أهل الفترة والمعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لم يدركوا الإسلام ثم أرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار قال فيقولون كيف ولم يأتنا رسول قال وأيم الله لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما ثم يرسل إليهم فيطيعه من كان يريد أن يطيعه قال ثم قال أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا "...(22) انتهى ...
يقول السيوطي في مسلك الحنفا :
_______________
الحديث السادس :
أخرج البزار والحاكم في مستدركه عن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم وعلى ظهورهم فيسألهم ربهم فيقولون ربنا لم ترسل إلينا رسولا ولم يأتنا لك أمر ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك فيقول لهم ربهم أريتكم أن أمرتكم بأمر تطيعوني فيقولون نعم فيأمرهم أن يعمدوا إلى جهنم فيدخلوها فينطلقون حتى إذا دنوا منها وجدوا لها تغيظا وزفيرا فرجعوا إلى ربهم فيقولون ربنا أجرنا منها فيقول لهم الم تزعموا أني أن أمرتكم بأمر تطيعوني فيأخذ على ذلك مواثيقهم فيقول اعمدوا إليها فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا ورجعوا فقالوا ربنا فرقنا منها ولا نستطيع أن ندخلها فيقول ادخلوها داخرين ] (23)
______________________________________________
فقال النبي صلى الله عليه وسلم وآله :
[ لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردا وسلاما ] .
قال الحاكم صحيح على شرط البخاري ومسلم . (24)
الحديث السابع :
أخرج الطبراني وأبو نعيم عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
[ يأتي يوم القيامة بالممسوخ عقلا وبالهالك في الفترة وبالهالك صغيرا فيقول الممسوخ عقلا رب لو آتيتني عقلا ما كان من آتيته عقلا بأسعد بعقـله مني وذكر في الهالك في الفترة والصغير نحو ذلك فيقول الرب إني آمركم بأمر فتطيعون فيقولون نعم فيقول اذهبوا فادخلوا النار قال ولو دخلوها ما ضرتهم فتخرج عليهم فرائص فيظنون أنها قد أهلكت ما خلق الله من شيء فيرجعون سراعا ثم يأمرهم الثانية فيرجعون كذلك فيقول الرب : قبل أن أخلقكم علمت ما أنتم عاملون وعلى علمي خلقتكم وإلى علمي تصيرون ضميهم فتأخذهم . قال الكيا الهراسي في تعليقه في الأصول في مسألة شكر المنعم .(25)
______________________________________________
اعلم أن الذي استقر عليه آراء أهل السنة ـ حملة السنة المحمدية ــ قاطبة أنه لا مدرك للأحكام سوى الشرع المنقول ولا يتلقى حكم من قضيات العقول فأما من عدا أهل الحق من طبقات الخلق كالرافضة والكرامية والمعتزلة وغيرهم فإنهم ذهبوا إلى أن الأحكام منقسمة فمنها ما يتلقى من الشرع المنقول ومنها ما يتلقى من قضيات العقول قال : وأما نحن فنقول لا يجب شيء قبل مجيء الرسول فإذا ظهر واقام المعجزة تمكن العاقل من النظر فنقول لا يعلم أول الواجبات إلا بالسمع فإذا جاء الرسول وجب عليه النظر وعند هذا يسأل المستطرفون فيقولون ما الواجب الذي هو طاعة وليس بقربة وجوابه أن النظر الذي هو أول الواجبات طاعة وليس بقربة لأنه ينظر للمعرفة فهو مطيع وليس بمتقرب لأنه إنما يتقرب إلى من يعرفه ، قال وقد ذكر شيخنا الإمام في هذا المقام شيئا حسنا فقال قبل مجيء الرسول تتعارض الخواطر والطرق إذ ما من خاطر يعرض له إلا ويمكن أن يقدر أن يخطر خاطر آخر على نقيضه فتتعارض الخواطر ويقع العقل في حيرة ودهشة فيجب التوقف إلى أن تنكشف الغمة وليس ذلك إلا بمجيء الرسول وههنا قال الأستاذ أبو إسحاق :
[ أن قول لا أدري نصف العلم ومعناه أنه انتهى علمي إلى حد وقف عند مجازة العقل وهذا إنما يقوله من دقق في العلم وعرف مجاري العقل مما لا يجري فيه ويقف عنده انتهى .
وقال الإمام فخر الدين الرازي في المحصول :
[ شكر المنعم لا يجب عقلا خلافا للمعتزلة لنا أنه لو تحقق الوجوب قبل البعثة لعذب تاركه فلا وجوب أما الملازمة فبينة وأما أنه لا تعذيب فلقوله سبحانه :
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
نفى التعذيب إلى غاية البعثة فينتفي وإلا وقع الخلف في قول الله وهو محال انتهى . وذكر أتباعه مثل ذلك كصاحب الحاصل والتحصيل والبيضاوي في منهاجه.
وقال القاضي تاج الدين السبكي :
في شرح مختصر ابن الحاجب على مسألة شكر المنعم :
[ تتخرج مسألة من لم تبلغه الدعوة فعندنا يموت ناجيا ولا يقاتل حتى يدعى إلى الإسلام وهو مضمون بالكفارة والدية ولا يجب القصاص على قاتله على الصحيح .
وقال البغوي في التهذيب :
[ أما من لم تبلغه الدعوة فلا يجوز قتله قبل أن يدعى إلى الإسلام فإن قتل قبل أن يدعي إلى الإسلام وجب في قتله الدية والكفارة ] .
وعند أبي حنيفة :
[ لا يجب الضمان بقتله وأصله أنه عندهم محجوج عليه بعقله وعندنا هو غير محجوج عليه قبل بلوغ الدعوة إليه لقوله :
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً } الإسراء15} .
فثبت أنه لا حجة عليه قبل مجيء الرسول انتهى .
وقال الرافعي في الشرح :
[ من لم تبلغه الدعوة لا يجوز قتله قبل الإعلام والدعاء إلى الإسلام ولو قتل كان مضمونا خلافا لأبي حنيفة .. وبني الخلاف على أنه محجوج عليه بالعقل عنده وعندنا من لم تبلغه الدعوى لا تثبت عليه الحجة ولا تتوجه المؤاخذة .
قال تعالى :
{ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15 انتهى .
وقال الغزال في البسيط :
[ من لم تبلغه الدعوة يضمن بالدية والكفارة لا بالقصاص على الصحيح لأنه ليس مسلما على التحقيق وإنما هو في معنى المسلم ] .
نقــول :
ونحن نرى أن التوحيد هو لمن كان على الحنيفية السمحاء وهي النقيضة للوثنية وعبادة الذات الفانية .. فكيف لا يكون حامل هذا الاعتقاد مؤمنا ومسلما أسلم وجهه لله تعالى .؟ وكيف يفهم أن النبي صلى الله عليه وآله وهو يتعبد الله في الغر ويتحنث عابدا مخلصا لله الواحد القهار وكان اسمه في التوراة صادقا وأمينا .. وكانت مثله السيدة خديجة عليها السلام وهي التي لم تسجد لصنم قط .. ولذلك سميت الطاهرة وكان على أنموذجهم الكثير من القرشيين وغيرهم وفضلا عن ذلك الهاشميين عليهم السلام .. وهم الذين قضوا نحبهم في السقاية وخدمة الحجيج على ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين ، فأين يقف هؤلاء الموحدين إلا على الإسلام الإبراهيمي عليه الصلاة والسلام وقد عمق الإسلام المحمدي وجهتهم فكانوا أول المسلمين الموحدين والهاشميين على رأسهم بما سنشرحه في هذه القراءة والله الموفق .
وقال ابن الرفعة في الكفاية :
[ لأنه مولود على الفطرة ولم يظهر منه عناد . ]
وقال النووي في شرح مسلم :
[ في مسألة أطفال المشركين المذهب الصحيح المختار الذي صار إليه المحققون أنهم في الجنة ] .
يقــول المؤلف :
فالعجب بأن أطفال المشركين في الجنة .. ومن حملوا الدفاع عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله في النار أو في إسلامهم نظر !!
لقوله تعالى :
وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً }الإسراء15
قال وإذا كان لا يعذب البالغ لكونه لم تبلغه الدعوة فغيره أولى .
فإن قلت هذا المسلك الذي قررته هل هو عام في أهل الجاهلية كلهم . قلت لا بل هو خاص بمن لم تبلغه دعوة نبي أصلا . أما من بلغته منهم دعوة أحد من الأنبياء السابقين ثم أصر على كفره فهو في النار قطعا وهذا لا نزاع فيه
.
______________________________________________
ويقــول المؤلف : ونحن لا نرى بالقطع في الحجج المدفوعة لتبرير عدم إسلام أبوا النبي الكرام صلى الله عليه وآله سوى ذرائع تبريرية لجدل حول قضية مثبتة . ذلك بأنهم ليسوا مسلمين فقط بل من المصطفين الأخيار
يقول السيوطي في المسالك :
وأما الأبوان الشريفان :
” فالظاهر من حالهما ما ذهبت إليه هذه الطائفة من عدم بلوغهما دعوة أحد وذلك لمجموع أمور تأخر زمانهما وبعد ما بينهما وبين الأنبياء السابقين فإن آخر الأنبياء عليهم السلام قبل بعثة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم عيسى عليه السلام .. وكانت الفترة بينه وبين بعثة نبينا نحو ستمائة سنة ثم أنهما كانا في زمن جاهلية وقد طبق الجهل الأرض شرقا وغربا وفقد من يعرف الشرائع ويبلغ الدعوة على وجهها إلا نفرا يسيرا من أحبار أهل الكتاب مفرقين في أقطار الأرض كالشام وغيرها ولم يعهد لهما تقلب في الأسفار سوى إلى المدينة ولا عمرا عمرا طويلا بحيث يقع لهما فيه التنقيب والتفتيش فإن والد النبي صلى الله عليه وسلم لم يعش من العمر إلا قليلا
قال الإمام الحافظ صلاح الدين العلائي في كتابه الدرة السنية في مولد سيد البرية :
” كان سن عبد الله حين حملت منه آمنة برسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ثمانية عشر عاما ثم ذهب إلى المدينة ليمتار منها تمرا لأهله فمات بها عند أخواله من بني النجار والنبي صلى الله عليه وسلم حمل على الصحيح انتهى .
وأمه قريبة من ذلك لاسيما وهي امرأة مصونة محجبة في البيت عن الاجتماع بالرجال والغالب على النساء أنهن لا يعرفن ما الرجال فيه من أمر الديانات والشرائع خصوصا في زمان الجاهلية الذي رجاله لا يعرفون ذلك فضلا عن نسائه .
ولهذا لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم تعجب من بعثته أهل مكة وقالوا أبعث الله بشرا رسولا. وقالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين .
فلو كان عندهم علم من بعثة الرسل ما أنكروا ذلك وربما كانوا يظنون أن إبراهيم بعث بما هم عليه فإنهم لم يجدو من يبلغهم شريعة إبراهيم على وجهها لدثورها وفقد من يعرفها إذ كان بينهم وبين زمن إبراهيم أزيد من ثلاثة آلاف سنة فاتضح بذلك صحة دخولهما في هذا المسلك .
ثم رأيت الشيخ عز الدين بن عبد السلام قال في أماليه ما نصه :
كل نبي إنما أرسل إلى قومه إلا نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ..
____________________________________________
يقــول المؤلف بتوفيق الله
: أن ما ساقه السيوطي رحمه الله في هذا السياق من نقول ورغم أن دراسته تعبر هامه فيها شئ من تجاوز النصوص والتسطيح للمسائل الثابتة لما كان مثبتا في نورانية أبوا النبي صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين وقد شهد القرآن وهو الحجة البالغة على الخلائق أن أبوا النبي وأجداده عليهم السلام هم [ الساجدون ] ..
(26) ولم يثبت أن أحد من أباء الأنبياء عليهم السلام كانوا كافرين بل كانوا موحدين عابدين ساجدين وكانوا حوضا نورانيا يستوعب حركة الطهر والنور المخلوق وهو ما سنتناوله في السياق وما تناولنا في كتابنا :
” أبوا النبي وأجداده الساجدون عليهم السلام “ بالتوسع والتفصيل . فالدنيا في غياب النبوات لا تخلوا من حجة وإلا لساخت الأرض وهلكت بذنوب البشر وهم الأ بدال الذين لم يبدلوا تبديلا . فكان حياض الأنبياء عليهم السلام وأرحام الساجدين هي منابع هذا الطهر المقدس والولاية الإلهية المباركة فكانت لهم الدعوات المستجابات بفضل اختيارهم لمخاض الرسالات وأجساد المطهرين من السادة الأنبياء عليهم السلام . وقد حرم على هذه الأجساد الرجس والدنس والشرك ، أن الله تعالى يقول في كتابه العزيز
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } التوبة28
ويستحيل أن يكون الأنبياء قد أنبتهم الرحمن في الأجساد النجسة وهو تعالى الذي يقول في كتابه العزيز :
{ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً }الأحزاب33
فأجداد وأعمام ووالدا النبي يقعون في خانه الطهر المقدس ويكونون هم الساجدون المطهرين بصريح القرآن وكلام النبوة . وهو ما سنفصله في السياق بمشيئة الرحمن
[ فعلى هذا يكون ما عدا قوم كل نبي من أهل الفترة إلا ذرية النبي السابق فإنهم مخاطبون ببعثة السابق إلا أن تدرس شريعة السابق فيصير الكل من أهل الفترة . ]
هذا كلامه فبان بذلك أن الوالدين الشريفين من أهل الفترة بلا شك لأنهما ليسا من ذرية عيسى ولا من قومه ثم يرشح ما قال حافظ العصر أبو الفضل بن حجر أن الظن بهما أن يطيعا عند الامتحان أمران أحدهما :
الأمـر الأول :
ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه عن ابن مسعود قال قال شاب من الأنصار لم أر رجلا كان أكثر سؤالا لرسول الله صلى الله عليه وسلم منه يا رسول الله أرأيت أبواك في النار؟
فقال صلى الله عليه وعلى آله الطاهرين :
[ ما سألتهما ربي فيطيعني فيهما وإني لقائم يومئذ المقام المحمود . ]
فهذا الحديث يشعر بأنه يرتجي لهما الخير عند قيامه المقام المحمود وذلك بأن يشفع لهما فيوفقا للطاعة إذا امتحنا حينئذ كما يمتحن أهل الفترة ولا شك في أنه يقال له عند قيامه ذلك المقام سل تعط واشفع تشفع مكان في الأحاديث الصحيحة فإذا سأل ذلك أعطيه .
______________________________________________
يقول المؤلف وبالله التوفيق :
تعقيبا على ماجاء في النقطة الأولى بالافتراض المخالف للقرآن أن أبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النار هو من قبيل تواصل العداوة مع البيت النبوي المقدس وهذه هي بالقطع أحاديث فيها مخالفة ونظر وقد تصدى لتفنيدها جمع منت علماء السنة المحمديون والمدافعون عن شجرة الطهر المقدس وهو إيذاء صريح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في نسبه وشرفه المقدس ..والله تعالى يقول في محكم التنزيل :
{إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
وفي السياق قال الإمام الفخر الرازي رحمه الله :
” واعلم أن الرافضة ذهبوا إلى أن إن آباء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم كانوا مؤمنين وتمسكوا في ذلك بهذه الآية وبالخبر ، أما هذه الآية فقالوا قوله تعالى {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء219يحتمل الوجوه التي ذكرتم ويحتمل أن يكون المراد أن الله تعالى نقل روحه من ساجد إلى ساجد كما نقول نحن ، وإذا احتمل كل هذه الوجوه وجب حمل الآية على الكل ضرورة أنه لا منافاة ولا رجحان ، وأما الخبر فقوله عليه السلام “ لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين الى أرحام الطاهرات ” وكل من كان كافرا فهو نجس لقوله تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } التوبة28
قالوا فإن تمسكتم على فساد هذا المذهب بقوله تعالى :
{وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ }الأنعام74
قلنا الجواب عنه :أن لفظ الأب قد يطلق على العم كما قال أبناء يعقوب عليه السلام له
{ قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ } البقرة133
فسموا إسماعيل أبا له مع أنه كان عما له ، وقال عليه السلام ” ردوا علي أبي ” يعني العباس ، ويحتمل أيضا أن يكون متخذ الأصنام أبأمه فإن هذا قد يقال له الأب قال تعالى :
{ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ } إلى قوله : { وَعِيسَى } فجعل عيسى من ذرية إبراهيم مع أن إبراهيم كان جده من قبل الأم ॥ واعلم إننا نتمسك بقوله تعالى :

{ لأَبِيهِ آزَرَ } .. وما ذكروه صرف للنظر عن ظاهره ، وأما حمل قوله :
{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء219
على جميع الوجوه فغير جائز لما بينا أن حمل المشترك على كل معانيه غير جائز ، وأما الحديث فهو خبر واحد فلا يعرض القرآن ” (27)
” ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
[ لم أزل أنقل في أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات " وقد قال الله تعالى :
{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } التوبة28
فوجب ألا يكون أحدا مشركا . ولقد أحسن الحافظ شمس الدين بن ناصر الدمشقي حيث قال :
حبا الله مزيد فضل على فضل وكان به رءوفا
فأحيا أمه وكذا أباه لإيمان به فضلا لطيفــــــا
فسلم فالقديم بذا قدير وان كان الحديث به ضعيفا (28)
وفي الطبقات الكبرى :
" أن الله قد أذن لمحمد في زيارته قبر أمه } فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له فقال : " أدركتني رحمتها فبكيت " (29)
وهذه الحقيقة الساطعة بأن أبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو لم يكونوا مسلمين لم يأذن الله تعالى بزيارتهما ॥ ولو يكونوا مرحومين لما ذرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم الدمع عليهما .. فالنبي صلوات الله وسلامه عليه هو رحمة للعالمين .. وهو رحمة مهداة .. فكيف رحمته وهي دعوته الرحيمة من قلب رءوف رحيم لا تشمل أمه عليها السلام .. وقال السيوطي رحمه الله : " وقال السهيلي بعد إيراده : الله قادر على كل شيء وليس تعجزه وقدرته عن شئ ونبيه صلى الله عليه وآله وسلم أهل أن يختص بما شاء من فضله وينعم عليه بما شاء من كرامته " .. وفيه قال القرطبي رحمه الله " لا تعارض بين حديث الإحياء والاستغفار " وهو دليل واضح من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها وهو الأصح في الموضوع " أنم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل ربه أن يحي أبويه فأحياهما له فآمنا به ثم أماتهما " والحديث الذي رواه مسلم .. وهو القول بعدم نجاة أبوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال السهيلي كما في المصدر : "وليس لنا أن نقول ذلك في أبويه صلى الله عليه وآله وسلم لقوله : " لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات "

وقال تعالى : "
{ إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً }الأحزاب57
وقد روى الطبراني رحمه الله عن أم هانئ رضي الله عنها قال :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
[ ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي . وأن شفاعتي تنال حاء وحكم "
(30) ويقول العلامة الصالحي في سبل الهدى والرشاد:
في أبوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
[ أنهما لم يثبت عنهما شرك بل كان على الحنيفية دين جدهما إبراهيم صلى الله عليه وآله وسلم .. كما كان زيد بن عمرو بن نفيل وأضرابه في الجاهلية .. ومال إلى هذا الرأي فخر الدين الرازي رحمه الله تعالى : وزاد أن آبائه صلى الله عليه وآله وسلم كلهم إلى آدم كانوا على التوحيد . كما قاتل في كتابه : أسرار التنزيل كما نصه : " قيل إن آزر لم يكن والد إبراهيم بل عمه واحتجوا عليه بوجوه : منها أن آباء الأنبياء ما كانوا كفارا ، ويدل عليه وجوه أحدهما قوله تعالى :
{الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ }الشعراء218 {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء 219
" قيل معناه : أنه كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد قال : وبهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانوا مسلمين ، وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم ما كان من الكافرين إنما ذاك عمه ، أقصى ما في الباب أن يحمل قوله تعالى :
{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ }الشعراء219
على وجوه أخرى ، وإذا وردت الروايات بالكل ولا منافاة بينهما وجب حمل الآية على الكل ، ومتى ثبت ذلك أن والد إبراهيم ما كان من عبدة الأوثان .. قال : ومما يدل على أن آباء النبي محمد صلى الله عليه وآله ــ ما كانوا مشركين قوله عليه الصلاة والسلام: [ لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ]
وقال تعالى : ” إنما المشركون نجس ” فوجب ألا يكون أحد من أجداده صلى الله عليه وآله وسلم مشركا . انتهى كلام الفخر الرازي .. (31)
إننا نرى الدفاع عن أبوا النبي صلوات الله وسلامه عليه من أوجب الأمور الشرعية لتعلقها بأقدس ركائز المعتقد الشرعي والبناء الإلهي في المسلمين وتاريخهم ومستقبلهم من جهة والجهة الأهم هي أن الدخول في تكفير أبوا النبي صلوات الله وسلامه عليه هو من أكبر الجرائم الإنسانية لصدامها من ملايين المسلمين من حفنة لا تمثل سوى العار على الأمة والتاريخ ومستقبل المسلمين ولا يصح حتى أن يعيشوا بين أظهر الموحدين لأنهم نجس باتهامهم سيد المخلوقات والمرسلين في أمه عليها السلام ومن الله التقديس بأنها مشركة .. إن البيت الهاشمي المختار من عند الله وهو حوض النور الإلهي لا يحتاج إلى الدفاع فنورهم يسطع في وجه الحاقدين على النبوات ومصدري التخلف الفكري المستورد بين أظهر الموحدين ..
فتوى في وجه المكفرين :
” يقول الشيخ الصالحي في موسوعته الخطيرة الهامة [ سبل الهدى والرشاد ] وهو يدافع عن آل النبي المطهرين عليهم السلام :
[ وقعت على فتوى بخط بعض العلماء ألمغاربه بسط فيها الكلام على هذا المقام ورجح ما مشى عليه الشيخ . ومن جملة ما ذكره : أن المتكلم في هذا المقام على ثلاثة أقسام : قسم يوجب تكفير قائله وزندقته وليس فيه إلا القتل دون تلعثم ، وهو حيث يتكلم بمثل هذا الكلام المؤذي في أبويه صلى الله عليه وآله قاصدا لأذيته وتعبيره والازدراء به والتجسر على جهته العزيزة بما يصادم تعظيمه وتوقيره .
وقسم ليس على المتكلم وصم وهو حديث يدعوه داع ضروري إلى الكلام به . كما إذا تكلم الحديث مفسرا له ومقررا ، ونحو ذلك مما يدعوا إلى الكلام به من الدواعي الشرعية .
وقسم يحرم علينا التكلم فيه ولا يبلغ به إلى القتل وهو حيث لا يدعوه داع شرعي الى الكلام له فهذا يؤدب على حسب حاله و يشدد في أدبه إن علم منه الجرأة وعدم التحفظ في اللسان ويعزل من الوظائف الشرعية واستدل بعزل عمرين عبد العزيز عامله .
ثم قال : ولا ينبغي لعاقل إنكار ذلك . أي حديث إحياء أبويه صلى الله عليه وآله وسلم ، فكرامته صلى الله عليه وآله وسلم على موالاة أعظم من ذلك ولا يتشاغل في هذا المقام بكونه صحيحا ، فقد قال العلماء : أحاديث الترغيب والترهيب لا يشترط فيها الصحة . فما بالك بهذا المقام ؟ ولا مانع من صحته إنشاء الله تعالى . وذلك هو الذي يغلب على ظن كل محب للجناب الشريف صلى الله عليه وآله وسلم ."
(32)
ويتواصل السيوطي في المسالك فيقول في:
الأمر الثاني :
ما أخرجه ابن جرير في تفسيره عن ابن عباس في قوله تعالى :
{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى }الضحى5
: [ قال من رضا محمد صلى الله عليه وسلم أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار. ]
ولهذا عمم الحافظ ابن حجر في قوله الظن بآل بيته كلهم أن يطيعوا عند الامتحان .
(33) ” وقال بعضهم : أرجى آية في كتاب الله عز وجل : { ولسوف يعطيك ربك فترضى } [ الضحى : 5 ] وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرضى ببقاء أحد من أمته في النار ”
(34)
وذكر البغوي ذات السياق فقال :
” وقال حرب بن شريح سمعت أبا جعفر محمد بن علي يقول : إنكم يا معشر أهل العراق تقولون : أرجى آية في القرآن : { قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله } وإنا أهل البيت نقول : أرجى آية في كتاب الله { ولسوف يعطيك ربك فترضى } من الثواب وقيل : من النصر والتمكين وكثرة المؤمنين { فترضى }
(35)
نقل القرطبي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال رضي محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار وقاله ألسدي
انتهى
وأخرج الحاكم وصححه أنه قال وعدني ربي في أهل بيتي ”
(36)
: وهذا الإجماع فيه التأكيد على نقطة هامة وهي إثبات التطهير لبيت النبوة وإنهم ناجون من النار بالشفاعة .. وهو وعد وعده الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم بأن ينجي الله آل البيت عليهم السلام ولهذا جعل الله تعالى على لسان نبيه آل البيت أمان أهل الأرض فكيف بوالدي وأجداد وأعمام الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ..
أخرج أبو يعلى والطبراني وابن السني وابن عدي وأبو الشيخ وابن مروديه عن الحسن بن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا الفلك أن يقولوا : بسم الله الملك الرحمن بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره إلى آخر الآية ] ..
(37)
وفي الصواعق المحرقة في “ الحديث الثاني عشر أخرج أبو يعلى عن سلمة بن الأ كوع أن النبي قال النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتي” (38)
الأمر الثالث :
أخرج أبو سعد في شرف النبوة والملا في سيرته عن عمران بن حصين قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ سألت ربي أن لا يدخل النار أحدا من أهل بيتي فأعطاني ذلك ] ..
أورده الحافظ محب الدين الطبري في كتابه ذخائر العقبى . (39)
الأمر الرابع :
أصرح من هذين : أخرج تمام الرازي في فوائده بسند ضعيف عن ابن عمر قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي كان في الجاهلية ]
أورده المحب الطبري وهو من الحفاظ والفقهاء في كتابه ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى وقال إن ثبت فهو مؤول في أبي طالب على ما ورد في الصحيح :
من تخفيف العذاب عنه بشفاعته انتهى . وإنما احتاج إلى تأويله في أبي طالب دون الثلاثة أبيه وأمه وأخيه يعني من الرضاعة لأن أبا طالب أدرك البعثة ولم يسلم والثلاثة ماتوا في الفترة .
وقد ورد هذا الحديث من طريق آخر اضعف من هذا الطريق من حديث ابن عباس أخرجه أبو نعيم وغيره وفيه التصريح بأن الأخ من الرضاعة. (40)
فهذه أحاديث عدة يشد بعضها بعضا فإن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة طرقه وأمثلها حديث ابن مسعود فإن الحاكم صححه . ومما يرشح ما نحن فيه ما أخرجه ابن أبي الدنيا قال :
” ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا مقاتل بن سليمان الرملي عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ سالت ربي أبناء العشرين من أمتي فوهبهم لي . ] (41)
ومما ينضم إلى ذلك وان لم يكن صريحا في المقصود ما أخرجه الديلمي عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ أول من أشفع له يوم القيامة أهل بيتي ثم الأقرب فالأقرب ] .. (42)
وما أورده المحب الطبري في ذخائر العقبى وعزاه لأحمد في المناقب عن علي عليه السلام :
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ يا معشر بني هاشم والذي بعثني بالحق نبيا لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم ]
وهذا أخرجه الخطيب في تاريخه من حديث يغنم عن أنس . (43)
وما أورده أيضا وعزاه لابن البختري عن جابر ابن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
[ ما بال أقوام يزعمون أن رحمي لا ينتفع بلى حتى تبلغ حاكم وهم أحد قبيلتين من اليمن إني لأشفع فأشفع حتى أن من أشفع له ليشفع فيشفع حتى أن إبليس ليتطاول طمعا في الشفاعة . ]
ونحو هذا ما أخرجه الطبراني من حديث أم هاني (44)
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
[ ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتي لا تنال أهل بيتي وأن شفاعتي تناول حاو حكم. ] (45)

لطـيفـة :
نقل الزركشي في الخادم عن ابن دحية أنه جعل من أنواع الشفاعات التخفيف عن أبي لهب في كل يوم اثنين لسروره بولادة النبي صلى الله عليه وسلم وإعتاقه ثويبة حين بشر به . قال وإنما هي كرامة له صلى الله عليه وآله وسلم ..
تنـبيه :
ثم رأيت الإمام أبا عبد الله محمد بن خلف الأبي بسط الكلام على هذه المسألة في شرح مسلم عند حديث :
[ إن أبي وأباك في النار ] ..
فأورد قول النووي فيه :
“ أن من مات كافرا في النار ولا تنفعه قرابة الأقربين ثم قال قلت أنظر هذا الإطلاق وقد قال السهيلي ليس لنا أن نقول ذلك فقد قال صلى الله عليه وسلم :
[ لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات . ] ..
وقال تعالى :
( إن الذين يؤذون الله ورسوله)
ولعله يصح ما جاء أنه صلى الله عليه وسلم سأل الله سبحانه فأحيا له أبويه فآمنا به ورسول الله صلى الله عليه وسلم فوق هذا ولا يعجز الله سبحانه شيء ] .. (46)
[ وأما ما ذكره ابن الكمال تبعا للسيوطي من أنه سئل القاضي أبو بكر بن العربي أحد المالكية عن رجل قال إن أبا النبي في النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قال
ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه إنه في النار
محمول على من قصد أذى النبي عليه الصلاة والسلام بإطلاق هذا الكلام فإنه ملعون بل كافر مطعون وأما من أخبره لما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام واعتقده كأبي حنيفة وغيره من علماء الأعلام فحاشاهم من نسبة الطعن إليهم ويحرم اللعن عليهم
ثم نقله تبعا له عن السهيلي
ليس لنا أن نقول ذلك في أبويه لقوله عليه السلام لا تؤذوا الأحياء بسب الأموات كما رواه الطبراني
فدفعه ظاهر على من عنده علم باهر وعقل قاهر ] .. (47)
ثم أورد قول النووي وفيه :
[ أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان في النار وليس هذا من التعذيب قبل بلوغ الدعوة لأنه بلغتهم دعوة إبراهيم وغيره من الرسل . ثم قال قلت تأمل ما في كلامه من التنافي فإن من بلغتهم الدعوى ليسوا بأهل فترة فإن أهل الفترة هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول ولا أدركوا الثاني كالإعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى ولا لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم ..
والفترة بهذا التفسير تشمل ما بين كل رسولين ولكن الفقهاء إذا تكلموا في الفترة فإنما يعنون التي بين عيسى والنبي صلى الله عليه وسلم . ولما دلت القواطع على أنه لا تعذيب حتى تقوم الحجة علمنا أنهم غير معذبين ، فإن قلت صحت أحاديث بتعذيب أهل الفترة كصاحب المحجن وغيره . قلت أجاب عن ذلك عقيل بن أبي طالب بثلاثة أجوبة :
الأول : أنها أخبار آحاد فلا تعارض القاطع .
الثاني : قصر التعذيب على هؤلاء والله أعلم .
الثالث : قصر التعذيب المذكور في هذه الأحاديث على من بدل وغير الشرائع وشرع من الضلال ما لا يعذر به فإن أهل الفترة ثلاثة أقسام :
القسم الأول :
من أدرك التوحيد ببصيرته ثم من هؤلاء من لم يدخل في شريعته كقس بن ساعدة وزيد ابن عمرو بن نفيل ومنهم من دخل في شريعة حق قائمة الرسم كتبع وقومه.
القسم الثاني :
من بدل وغير وأشرك ولم يوحد وشرع لنفسه فحلل وحرم وهم الأكثر كعمرو بن لحي أول من سن للعرب عبادة الأصنام وشرع الأحكام فبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي وزادت طائفة من العرب على ما شرعه أن عبدوا الجن والملائكة وحرقوا البنين والبنات واتخذوا بيوتا جعلوا لها سدنة وحجابا يضاهون بها الكعبة كاللات والعزى ومناة .
القسم الثالث :
من لم يشرك ولم يوحد ولا دخل في شريعة نبي ولا ابتكر لنفسه شريعة ولا اخترع دينا بل بقي عمره على حال غفلة عن هذا كله وفي الجاهلية من كان كذلك فإذا انقسم أهل الفترة إلى الثلاثة الأقسام فيحمل من صح تعذيبه على أهل القسم الثاني لكفرهم بما لا يعذبون به. وأما القسم الثالث فهم أهل الفترة حقيقة وهم غير معذبين للقطع كما تقدم . وأما القسم الأول فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم في كل من قس وزيد أنه يبعث أمة وحده . وأما تبع ونحوه فحكمهم حكم أهل الدين الذين دخلوا فيه ما لم يلحق أحد منهم الإسلام الناسخ لكل دين انتهى ما أورده الآبي .
المسلك الثاني :
أنهما لم يثبت عنهما شرك :
بل كانا على الحنيفية دين جدهما إبراهيم عليه السلام كما كان على ذلك طائفة من العرب كزيد بن عمرو بن نفيل وورقة بن نوفل وغيرهما وهذا المسلك ذهبت إليه طائفة منهم الإمام فخر الدين الرازي: فقال في كتابه أسرار التنزيل ما نصه. قيل إن آزر لم يكن والد إبراهيم بل كان عمه واحتجوا عليه بوجوه: منها أن آباء الأنبياء ما كانوا كفارا ويدل عليه وجوه : منها قوله تعالى :
[ الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ]
قيل معناه أنه كان ينقل نوره من ساجد إلى ساجد ..
وبهذا التقدير فالآية دالة على أن جميع آباء محمد صلى الله عليه وسلم كانوا مسلمين وحينئذ يجب القطع بأن والد إبراهيم ما كان من الكافرين إنما ذاك عمه أقصى ما في الباب أن يحمل قوله تعالى- (وتقلبك في الساجدين) على وجوه أخرى . وإذا وردت الروايات بالكل ولا منافاة بينها وجب حمل الآية على الكل ومتى صح ذلك ثبت أن والد إبراهيم ما كان من عبدة الأوثان ثم قال : ومما يدل على أن آباء محمد صلى الله عليه وآله وسلم ما كانوا مشركين قوله عليه السلام لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات . وقال تعالى :
{ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } فوجب أن لا يكون أحد من أجداده مشركا. هذا كلام الإمام فخر الدين بحروفه وناهيك به إمامة وجلالة فإنه أمام أهل السنة في زمانه والقائم بالرد على فرق المبتدعة في وقته والناصر لمذهب الأ شاعرة في عصره وهو العالم المبعوث على رأس المائة السادسة ليجدد لهذه الأمة أمر دينها . وعندي في نصرة هذا المسلك وما ذهب إليه الإمام فخر الدين أمور: أحدها دليل استنبطته مركب من مقدمتين :
الأولى :
أن الأحاديث الصحيحة على أن كل أصل من أصول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
[ من آدم إلى أبيه عبد الله فهو من خير أهل قرنه وأفضلهم . ] و..
الثانـية :
أن الأحاديث والآثار دلت على انه لم تخل الأرض من عهد نوح أو آدم إلى بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ثم إلى أن تقوم الساعة من ناس على الفطرة يعبدون الله ويوحدونه ويصلون له وبهم تحفظ الأرض ولولاهم لهلكت الأرض ومن عليها.
[ الأبدال والله أعلم ] وإذا قارنت بين هاتين المقدمتين أنتج منها قطعا أن آباء النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فيهم مشرك لأنه قد ثبت في كل منهم أنه من خير قرنه فإن كان الناس الذين هم على الفطرة هم إياهم فهو المدعي وأن كانوا غيرهم وهم على الشرك لزم أحد أمرين إما أن يكون المشرك خيرا من المسلم وهو باطل بالإجماع وإما أن يكون غيرهم خيرا منهم وهو باطل لمخالفة الأحاديث الصحيحة فوجب قطعا أن لا يكون فيهم مشرك ليكونوا من خير أهل الأرض كل في قرنه .
ذكر أدلة المقدمة الأولى :
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
[ بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا حتى بعثت من القرن الذي كنت فيه . ]

(48)
تم بحمد الله تعالى الحلقة الأولى من بحث مسالك الحنفا في والدي
المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم