بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الملاحم ، الفتن ، الهرمجون. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الملاحم ، الفتن ، الهرمجون. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 8 نوفمبر 2010

الحلقة التاسعــة سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة للمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي


الحلقة التاسعــة سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة
الشيخ والمفكر الاسلامي
محمد حسني البيومي
الهاشمي
( محمد نور الدين )
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/28

ـــ خراب العالم وبقاء إسرائيل88
: لكن التوراة المحرفة لم تكتفِ بذلك ، بل جعلت الأمم كلها خدماً وعبيداً لإسرائيل، ولا ربّ في آخر الزمان إلا ربّ إسرائيل الذي لا يفكر إلا بمصلحتهم ..والباقون ما عليهم إلا أن يلحسوا غبار نعل حذاء إسرائيل. كما أن التوراة جعلت الشريعة تخرج من صهيون وتعود إليه .. ويحتكم الناس بها فيحولون سيوفهم ورماحهم إلى مناجل، ويسود الأمن والسلام بين الأمم
وهاهو بوش الماشيحاني الهرمجدوني الجديد !! ينفذ كل هذه النصوص في جرائمه في العراق من قتل للأطفال والحرث والنسل , وقتل الأسرى في أبو غريب وغوانتانامو ويدمر الجبال على المجاهدين في أفغانستان وهي التي سبقت في الدموية البوشوية العراق والغطاء السياسي للدموية الماشيحانية هو {القضاء على الإرهاب } والتخلص من (محور الشر) الذي انتهجه بناء على هذه النصوص.
-أشعياء 13: 17-22 :
[ ها أنا أثير عليهم الماديين ـ الإيرانيين ـ الذين لا يكترثون للفضة , ولا يسرون بالذهب ـ فتحطم ـ قسيهم الفتيان, ولا يرحمون الأولاد أو الرضع, أما بابل مجد الممالك وبهاء وفخر الكلدانيين فتصبح كسدوم وعمورة اللتين قلبهما الله , لا يسكن فيهما , ولا تعمر من جبل إلى جبل ].. [511].
- أشعياء 14: 4- 33 { في ذلك اليوم يريحكم الرب من عنائكم ومشقاتكم وعبوديتكم القاسية, فتسخرون من ملك بابل قائلين : كيف استكان الظالم وكيف خمدت غضبته المتعجرفة , قد حطم الرب عصا المنافق وصولجان المتسلطين }.. [252]
وهكذا تبدو النصوص المحرفة من حاخامات السبي في بابل وكأنها ترسم حلما لهؤلاء الماشيحانيين الجدد في تدمير العراق !! وتناسى هؤلاء الماشيحانيون عشرات النصوص الناطقة بالحق على لسان الأنبياء في نهايتهم الشريرة وتحطيم دولتهم الوثنية !! ومع كل هذه النصوص فإن أميركا البوشوية لا زالت تعيش هواجس أساطير العهد القديم المزيفة وعقد السبي , وسيحكم الله تعالى وكما بشارة الأنبياء في تدميرها ودولة اليهود سواء !! ” دعوة للشماتة والسخرية من بابل بعد سقوطها , ودعوة لإعداد مذبحة لأبنائها ..
أولا : للانتقام منهم لما فعله آباؤهم سابقا,
وثانيا : لمنع الأبناء من تكرار فعل الآباء لاحقا, وتلك هي مبرراتهم لتدمير العراق }.. [253]
وتحت عنوان : الرأس من الذهب الجيد : ذكر الدكتور أحمد حجازي السقا :
قال : {لأن كتابنا هذا هو في نبوءات التوراة والإنجيل التي يستدل بها الرئيس بوش في الميسوديت ورفاقه على أخذ {العراق } بالقوة. وهم يكيفون مقرراتهم ومؤامراتهم الزائفة حسب التفسير الذي يرونه للنصوص وحسب المؤامرات والمقررات الماسونية والتي بدأت كخطة لقتل النبي عيسى عليه السلام وتقديه للحاكم الروماني بيلاطس .. أضف لذلك قتلهم لمئات الأنبياء وآلاف الكتبة وأنصار الأنبياء عليهم السلام . ونحن أصحاب المهدي الحقيقيون في الأرض المقدسة نصحح لهم التفسير بنصوص من التوراة والإنجيل و رأينا في السياق.. أن نوضح نبوءة دانيال عن تشبيه نبوخذ نصر رئيس مملكة بابل برأس تمثال الذهب , وقد سحب بوش ورفاقه التشبيه في عصرنا هذا على أهل العراق برئاسة {صدام حسين } فشبهوا ال (عراق) ورئيسه (صدام حسين) ب {بابل } ورئيسها {نبوخذ نصر} عن ـ التمثال ـ الذي رآه في الحلم }.. [254]
وكل هذه النصوص والأساطير إنما تعبر عن جوهر السياسة الماشيحانية بتدمير العراق. ولكن الله تعالى في علاه قد ادخر الانتصار لنبيه وآل بيته الكرام ونيابة عن ظلم الأنبياء والقديسين بهزيمة كل الوثنيين الغربيين واليهود في العراق .
ونرى في الرد على كل هذه الأسطورة الخداعية المدروسة في سراديب الماسون التلموديين أن المعركة هي الكائنة في مصادرنا في قرقيسياء في منطقة الجزيرة في شمال العراق و أن الصدام الحتمي هو في قرقيسياء وليس في ماجدون .. وفيها أخطر المعارك التاريخية !! وليس مدينة مجدو المطروحة في كتب العهد القديم سوى من وضع حاخامات السبي الوثنيين ، وفي كتب العهد القديم وفي العديد من الشهادات ما يؤكد حتمية الصراع في قلب العراق .. وفي قراءتنا لمصادرنا النبوية حول الصراع والقتال على جبال الذهب تؤكده أقوال الأنبياء في التوراة الحقة .. ولكنهم حرفوها وفصّـلوها حسب منهج المؤامرة . ليغيبوا وجهة الصراع وثوابته وحتى مفهوم الحرب المقبلة ..
89 ــ المحك المقبل في قلب قرقيسياء :
وفي هذا العنوان نبين فيه الحقائق التاريخية عن موقع المعركة المقبلة :
.. يتمثل في كسر المؤامرة الماسونية على يد آل البيت وأنصار المهدي عليه السلام وهم قبل ظهور خليفة الله المهدي علي السلام يقاومون بشراسة كل جيوش المؤامرة وهي التي تعترف بهزائمها يوميا بقتل المئات وإصابة الآلاف من قواتهم الغازية ؟؟ وكما أشرنا في مبحثنا أن المطلب الصهيوأمريكي الغربي ليس سوى النهب والانتقام من المسلمين وتكريس المطلب الأمريكي الإمبريالي الغربي على جبال الذهب !! وقد نظر حاخامات اليهود لأطماعهم حين كانوا في قلب بابل القديمة وتآمروا عليها من داخلها ولهذا أبادهم البابليون في زمن نبوخذ نصر وهم بالمثل اليوم سيلقون نهايتهم في قلب العراق وستسقط نظريتهم الخائبة على يد خليفة الله المهدي المنتظر القادم {عليه السلام } , وسيدرك العالم أن معارك الملاحم الإلهية قد أوشكت ملامحها وأن مفسدي اليهود وقتلة الأنبياء من ذراري الفريسيين ووثنيي الخزر ..هم محور الشر الحقيقي في القرآن والتوراة والإنجيل !! وهكذا سيبقى فكر المؤامرة التلمودي والذي حاكه الحاخامات الوثنيين في قلب بابل القديمة !! يريدون أن يفرغوا حقدهم في العراق ذاتها وتحطيمها كنوع من التفريغ الأزموي .. ولهذا ستبقى أوار المعارك متواصلة حتى سقوط الولايات البوشيية في المستنقع الدموي و أن تفسير ذلك وحسب المصادر الإسلامية لن يتبلور جليا إلا بعد فتح المهدي المنتظر عليه السلام للعراق وحسمه الصراع لصالح القسط وخلافة العدل , وهنالك تكون أذل هزيمة للغربيين الهرمجدونيين وشذاذ الآفاق .. وتكون هذه الهزيمة لهرمجدون النهب والدم ، هي التوطئة والمدخل لفتح فلسطين و الدخول للمسجد الأقصى و يعني ذلك إزالة إسرائيل المفسدة في الأرض .. وعن وجه الأرض } .. وسيكتشف الواعون أن قرية مجدو جوار القدس ستكون ركاما قبيل دخول المهدي للقدس ، وذلك من جراء الصواريخ والقتال المليوني ولن يتحقق هذا الدخول إلا بعد إبادة جميع جيوش الغربيين وأدواتهم وعملاءهم كالسفياني وغيره .. وكما ستفصل دراستنا وحسب المصادر الحديثية أن المسيخ الدجال يظهر بعد تحرير القدس ؟؟
إذ فأين تكون الهرمجدون ونظرته الأسطورية المزيفة!! إن الاعتقاد الهرمجدوني هو أوهن وأسخف من أن يحمل كعقيدة صادرة من قبل جماهير الدجال الدمويين !! وإذا كان الناهبين هم حملة فكر الزيف والأساطير فيكون على الدنيا السلام .. وإذا ولى الأمر لغير أهله فالساعة تكون قد أوشكت .. وهذه هي السنين الخداعات التي تسبق الدجال تدركها الأمة وتدرك مواصفاتها :
{ عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنها ستأتي على الناس سنون خداعة يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيها الرويبضة قيل وما الرويبضة قال السفيه يتكلم في أمر العامة .. } . وفي رواية أخرى في مصنف عبد الرازق رحمه الله ..
{ قيل وما الرويبضة يا رسول الله قال سفلة الناس । }।(255)
والهرمجدونيين من أمثال بوش وجماعات المؤامرة هم حملة الإفساد الإسرائيلي ويعتقدون بزيفهم أن البركة ستحل على الولايات المتحدة بدعمها لإسرائيل ॥ وحين ترى 2 بوش يتقدم على أشلاء أبيه المهزوم .. يجلس على أريكته ويتغزل في عيون شارون.. فيرى في عيونه الأمل بقدوم المسيح ويتمسح بشارون الدموي لنيل البركة اللاهوتية !! وهي حسب أيديولوجية الماسون هي التي ستحل على دولته الملعونة من ماشياح اليهود وسليل إبليس الرجيم .. فأين يقف ويصطف اليوم إذا مروجي التطبيع والمرعوبين من هوس رجال الهرمجدون !!

ويرى الأصوليون – الماشيحانيون – أن الحرب النووية التي ستشتعل سيقتل فيها ثلث الشعب اليهودي (زكريا 13/8-9), وعدد اليهود في العالم الآن 13.5 مليون أي عدد اليهود سيكون 9 مليون , أي أكثر من المقتولين أيام هتلر! لقد أخطأ شعب الله وكوفئ بعودته للأرض الموعودة فلماذا يعاقبه الله عقابا أشد من عقاب النازيين } .. [256]
- وتحت عنوان {تأديب بني إسرائيل } يذكر التفسير التطبيقي للكباب المقدس في السياق:
[ ويقول الرب القدير : استيقظ أيها السيف وهاجم راعي ورجل رفقتي, اضرب الراعي فتتبدد الخراف , ولكني أرد يدي على الصغار ـ أي القلة المؤمنة ــ يقول الرب :
[ فيفنى شعب أرضي ويبقى ثلثهم حيا فقط ].. [257]

وهذا الانتقام الإلهي يكون في فتح فلسطين عل يد خليفة الله المهدي (عليه السلام) وهو المنتقم من أعدائه وبقية الله تعالى في أرضه جزاء على إفسادهم وتدميرهم للمسلمين.
90 ــ الجدار الآمن سقوط للصهيونية :
ومن المؤكد على تراجع الفكر الصهيوني الماشيحاني ونظرية الدولة التوراتية الأساطيرية هو الجدار الآمن الذي رسمه الكنيست ووافق عليه بالأغلبية ورغم حجم الاحتجاجات الشعبية الإسلامية والفلسطينية بشكل خاص وكذلك اصدارمجلس الأمن والجمعية العامة قرارات تدين الجدار العازل !! لكونه مشروعا مخالفا لوحدة أرض فلسطين وتمزيق شعبها ورغم كل التضحيات وعشرات الشهدا ء إلا إننا نرى في الجدار هزيمة للفكر التوراتي المحرف والأساطير الصهيونية القائمة على نظرية زائفة كشعب الله المختار.. والمنهجية التوسعية وإقامة دورة الماشياح الدجال السامري من النيل الى الفرات !! وإذ بدولة الماشياح تحاصر في بؤر استيطانية وكانتونات ضيقة مسيجة ومحاطة بشبكة طرق التفافيبة معقدة وعلى مستوى الحلم والتفكير الصهيوني في واقع الدولة فإن هذه الطرق ورغم كونها مجرمة بحق الشعب المرابط في الأرض المقدسة .. إلا أنه مهينا لإسرائيل والفكر الليكودي !! ولكن المركب المهزوم في كاديما وغيرها يعبر عن حالة تراجعية لليسار واليمين وإفلاس خطير على فكر ما تبقى من اليسار الصهيوني واليميني !! وهذا الواقع المأساوي قد جعل دولة إسرائيل تعيش وخاصة بعد هزيمتها السوداء في لبنان على يد جنود المهدي الإلهيون !! في حالة إفلاس على مستوي الفكر الماشيحاني الصهيوني وإ1ذا كانت إسرائيل والصهيونية تشهد الآن إخفاقا وهزائم ومعها أميركا والأسلحة النووية فكيف يحدث عند تدافع الملايين قريبا نحو القدس !! وأي هرمجدون تجئ بعد دمارها ومحلليها وحاخاماتها يدركون أن الماشياح لن يأتي إلا في آخر الزمان ولن تكون هناك أورشليم على الأرض وستنسى من ذاكرة التاريخ ، فكانت أوسلو واعتراف اليهود ولو خطيا بالمشروع الوطني الفلسطيني تراجعا بينا عن الفكر الصهيونية وفق برجماتية ناهبه للمال الغربي والثمن لهذا التسول الرخيص هو الهرمجدون التي يتاجر بها زعماء قوي الضغط واللوبي الصهيوني في بريطانيا وأميركا والذين اتجهوا نحو الصفقات ويعتبر عملاء الهرمجدون في الولايات المتحدة الهرمجدونية من أمثال فالويل ومروجي الفكر الماشياحي .. هم الذين وضحوا الصورة الفاشية والبرجماتية لليهود كمستخدمين للغرب ، وقد أصبحت إسرائيل المجرمة في السنوات الأخيرة بحق كما إلحاقيا على الولايات المتحدة تستخدمها كعراب ماشيحاني لمصالحها !! ولكن الماشيحانى الذي ينوب عن إسرائيل هو بوش المهووس حقا بداء الهرمجدون في العراق
قد وافق شارون وزير الدفاع الصهيوني ورئيس حزب كاديما سابقا :

وقال أرئيلي في رسالة وجهها إلى وزير الأمن، مرفقة بالخطة، أن مسار الجدار الذي تمت المصادقة عليه قبل عام “يتنافى مع رؤية الإدارة الأمريكية حول التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية العتيدة، حسب خارطة الطريق. بالإضافة إلى ذلك سيكون من الصعب رد الالتماسات في المحكمة العليا ضد الجيوب”. ويضيف إذا ما شرعنا في حوار جدي مع الفلسطينيين سيطلب منا العمل على توفير نسيج حياة طبيعي للسكان الفلسطينيين في تلك المنطقة الأمر الذي لا يمكن توفيره في الخطة الحالية. ومن ناحية أخرى تدرك المحكمة العليا البعد الأمني للجدار ويمكن توفير المطالب الأمنية بواسطة جدار قريب من الجدار الفاصل“.ويقترح أرئيل إغلاق الفجوة في جدار الفصل في المسافة بين المستوطنات [ إلكانا ] و [عوفريم ] وإقامة ثلاثة مناطق أمنية خاصة واحدة حول مستوطنة [ أرئيل ] وأخرى حول مستوطني [عامونئيل] [شومرون ] وثالثة حول منطقة مستوطنة “بيت أرييه- عوفريم ..وحسب الخطة تحاط كل مستوطنة بجدار على بعد 400 م من حدود للمستوطنة .ويقول أرئيلي :
وبذلك يتم إغلاق الفجوة الإشكالية في منطقة الخط الأخضر ، ويتعزز الادعاء الإسرائيلي بأن الجدار هو لدوافع أمنية ، ويتم توفير الرد الأمني لتجمعات المستوطنات الكبيرة في حال حدوث تصعيد في النزاع مع الفلسطينيين . وحسب تقديراته : المسار المقترح سيقلل من المس بنسيج حياة الفلسطينيين ويمكن بذلك التوصل إلى مسار يكون مقبولا على الإدارة الأمريكية ولا يتعثر في المحكمة العليا.ويتوقع أرئيلي معارضة المستوطنين الذين سيبقون خارج مسار الجدار في منطقة الجيوب. وأن تطالب المستوطنات البعيدة عن الجدار ببناء جدران تحيط بمستوطناتهم.وهناك أيضا بعد اقتصادي لاقتراح أرئيلي حيث أن طول مسار الجيوب الحالي يبلغ 173كم وتكاليف بنائه تبلغ حوالي 2 مليار شيكل. وبناء الجدار حسب مقترح أرئيلي يوفر أمولا طائلة.كلف الجدار الحكومات الإسرائيلية حتى الآن حوالي سبعة مليارات شيكل. وتقرر في ميزانية عام 2007 تحويل نصف مليار شيكل من الـ 1.8 مليار المخصصة للجدار هذه السنة للجدار، لاحتياجات أخرى لأجهزة الأمن متعلقة باستنتاجات حرب لبنان. وقرر أولمرت إعادة المبلغ في ميزانية السنة القادمة.} (258)
وإذا كانوا يرسمون صورة مثالية خداعية لحكم إسرائيل للعالم, فلماذا يصنعون اليوم الجدار الآمن حول القدس اليهودية مسقطين بذلك كل خرائطهم الصهيونية ونظرياتهم التوسعية؟! هذا وذاك كل له إجابات في كتبنا ولكن المحتوم هو هزيمة إسرائيل والروم وكل الغربيين وعملاؤهم أمثال السفياني الخائن للأمم في الملحمة في دمشق. ليكون سقوط إسرائيل ودمارهم اليوم وحزب الله الغالبون يمطرون حيفا ويافا وصفد وتل أبيب بالصواريخ مسألة وقت وحل وشيك, { وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } وسينقلبون نحو الدمار والهاوية بالمهدي وجنوده القديسين عليه وعليهم السلام أجمعين, فهذه المعركة أهل الغيب والروحانيين مع القوى المادية الظالمة في إسرائيل المفسدة في الأرض. أبناء المطهرون من عترة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم, في مواجهة المفسدين من أولياء الماشياح الكذاب والأعور المزيف في إسرائيل أم الزواني كما وصفها الأنبياء في إسرائيل” [259]

المراجــــــــــــــــــــــــــع

[252] التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ص 1398, 1399 (سفر أشعياء)
[253] أسطورة هرمجدون: نفس المصدر ص 303, 304.
[254] التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ص 1398, 1399 (سفر أشعياء)
(255)
مسند أحمد بن حنبل ج2/291 رقم = ج3/220 رقم 132478997 رقم 8564 الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت)
المستدرك ج 4/55
الطبعة الأولى ، 1411 – 1990 = مصنف عبد الرازق ج11/382 رقم 20803 الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت الطبعة الثانية ، 1403
[256] ياسر حسين: معركة آخر الزمان ونبوءة المسيح منقذ إسرائيل (المصدر نفسه) ص 45, 46
[257] زكريا: الإصحاح 13/7-9 (التفسير التطبيقي ص 1844)
(258) موقع : عرب 48 :
http://www.arabs48.com/display.x?cid=11&sid=
118&id=44300
[259] كتابنا : ألأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية الإسرائيلية

ج 1
ج 2

تمت الحلقة التاسعة والأخيرة
___________
بقلمـــي
المفكر الاسلامي التجديدي
الشيخ
محمد حسني البيومي الهاشمي

” محمد نور الدين “
أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة
______________
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/28

الحلقة الثامنــة سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة الشيخ والمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي

سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة
الحلقة الثامنــة


الشيخ والمفكر الاسلامي
محمد حسني البيومي الهاشمي

http://elzahracenter.wordpress.com/2010/08/28
75 ــ المؤامرة الماشيحانية على العراق الخلفيات والصراع المفتوح
العراق في أساطير التوراة المحرفة :

1ــ جاء في سفر أشعياء ما قدمه الهرمجدونيين ذريعة للاجتياح الهرمجدوني البوشوي ل
لعراق : [ للرب سيف مشبع بالدم ، مطلي بالشحم بدم حملان وتيوس وبشحم كلى كباش ، لأن للرب ذبيحة في بصرة ، ومذبحة في آدوم ] [ التفسير التطبيقي : المصدر: السابق : أشعياء: 34 : 6 ـ7 صفحة 1424 ] وفي نظرنا أن هذه النصوص لا تتعلق بالهرمجدون لكنها إخباريات الأنبياء عليهم السلام عن الصراع المحتوم بين جيش الغضب الإلهي بقيادة المهدي الموعود عليه السلام والجيوش الفاشية البوشوية التي يدشنها نيابة عن ماشيحانية الدجال الكذاب وقواه في أميركا وإسرائيل ، وأمام أساطير الماشيحانيين وتحريفات الكتب السماوية يمكن تبرير كل الأشياء !! [240]
76 ــ نبوءة عن دمار بابل :
جاء في هذا النص أيضا ما تم تأويله من أنصار المسيحية الصهيونية ، أنها نصوص تخدم مخططات اليهود ليعكسوا معاني النصوص ووجهتها ، بأنها خطاب الرب لليهود بدمار العراق !!، والأصل كما بينا أن جمله النصوص التي ساقها الأنبياء عليهم السلام وبقيت بعيدة عن يد التحريف تقف بين اتجاهين : إما التوعد لليهود بدمارهم في حرب النهاية وإما شهادة وهذا ما غلب على شهادة الأنبياء عليهم السلام بحق خليفة الله ظهور المهدي عليه السلام وأن هذه النصوص تفيد تصوير الحرب المقدسة بين المهدي عليه السلام و إسرائيل وكل قوى الغربيين في حرب النهاية منها ما جاء في سفر أشعياء :
77 ــ أشعياء : 13 / 2 ــ 9 :
[ يوم الرب بات وشيكا قادما من عند الرب محملا بالدمار ، لذلك ترتخي كل يد ويذوب قلب كل إنسان ] [ هاهو يوم الرب آت مفعما بالقسوة والسخط والغضب العنيف ليجعل الأرض خرابا ويبيد منها الخطاة ، فإن نجوم السماء وكواكبها لا تشرق نورها والشمس تظلم عند بزوغها والقمر لا يشع بضوئه * وأعاقب العالم على شره والمنافقين على آثامهم ** الخ النص ] [أشعياء : 13 / 2 ــ 9 التفسير التطبيقي : نفس المصدر ص 1398 ] يبدو من النص آمال عظيمة للتحول الإسلامي ومشروع الإسلام العظيم حو حتمي في مواجهته الباطل والنص يتحدث عن إمارات الساعة بشكل واضح مثل الظلمة وكسوف الشمس والقمر وهذا لا يكون حسب مصادرنا وحسب ما جاء في التوراة والإنجيل هي وعد محتوم من العلي لجنوده الإلهيين ، وقد جاء في سفر أشعياء نفسه : [واستدعيت جبابرتي المفتخرين بعظمتي لينفذوا عقاب غضبي ] [ أشعياء : 13/4 ] وهل إسرائيل وبوش وهم خير من يمثلون الماشياح الدجال يشكلون الصفوة والفخار؟؟ ويلاحظ في معظم الكتابات تجيير هذا النص وغيره لحساب المفسدين في أميركا وإسرائيل وربهم الوثني يهوه!!
78 ــ أشعياء : 9- 16 :
13: 17- 22 : وفي هذا الفصل أيضا يكشف عن دور جنود المهدي وأنصاره في العراق وصراعهم مع القوى الغربية وجنود أميركا وقوي اليهود والغربيين [ ها أنا أُثير عليهم الماديين ـ جنود المهدي الصالحون ـ الذين لا يكترثون للفضة ولا يُسرّون بالذهب [ فتمزق] قسيّهم الفتيان ـ وباقي النص محرف وهو [ ولا يرحمون الأولاد أو الرضع ] [. إن وقت عقابها بات وشيكا ، وأيامها لن تطول ] وهذا المقطع يفيد قدرة الجنود المتقين الذين لا يكترثون للذهب والمال وهم بالتأكيد على تناقض مع قوى النهب الغربي والصهيوني لصوص البترول العراقي ودعاة التفجيرات في المساجد ، فوصف الصالحين لا يكون كما في النص المحرم يحرمون الأطفال من الحليب !! والذي فعل هذه المؤامرات هي أميركا التي قتلت ما يعدل مليونين من أطفال المسلمين في العراق بدعوى التفتيش على السلاح النووي العراقي المزعوم !!. وهذه أنماط القوي الماشيحانية المسيطرة على العراق وتدمر المدن والمساجد رغبة في إبادة شعبها بهدف تفريغها وهم يعتمدون على نصوص فاشية محرفة على لسان السيد أشعياء والأنبياء عليهم السلام !! [ التفسير التطبيق : نفس المصدر ص1398 ] ونصوص سفر أشعياء على سبيل المثال مليئة بالتحريف وتصوير اليهود والقوى الماشيحانية بأنهم قد الرب للانتقام من المسلمين [ أشعياء : 14 : 1 ــ 6 ] وفي مبحثنا لسفر أشعياء فندنا جميع الدعاوى والمقلوبة . والتي لا يشتم منها سوى روح المؤامرة على العراق والأمة .
79 ــ أشعياء : 14 / 29 ـ 32
وفيه التوصيف لحدوث الحرب الوشيكة بين جيش الغضب الإلهي بقيادة خليفة الله المهدي وإسرائيل يقول :
النص محذرا اليهود [ لاتفرحي يأكل فلسطين ،لأن القضيب الذي ضربك قد انكسر ، فإن من أصل من تلك الأفعى يخرج أفعوان ، وذريته تكون ثعبان ساما طيارا . أما أبكار البائسين فيرعون ، والمساكين يربضون آمنين . لكنني أهلك أصلك بالمجاعة وأقضي على بقيتك ... ذوبي خوفا يا فلسطين قاطبة أن جيشا مدربا قد زحف نحوك من الشمال .. ] وفي وجهتنا القضيب الذي ضرب فلسطين هم اليهود و اليهود أشر خلق الله وأشدهم عداوة لله وأنبيائه وصالحيه في الأرض أوشك أن ينكسر بتباشير الفرح . والنص فيه البيان الواضح أن الجيش القادم هو جيش الفاتحين نحو تحرير القدس من الشمال بقيادة خليفة الله المهدي عليه السلام قادم عبر بوابة فاطمة عليها السلام ، يقض على أوكار الثعابين في إسرائيل .. فإذا كان هذا في فلسطين فالأولى أن يكون المهدي عليه السلام قد فتح العراق متجها نحو دمشق ثم نحو عاصمته الأبدية القدس المقدسة.. وأما حيات إسرائيل فتسحق من صواريخ المهدي وجيوشه عليه السلام من قاب طهران ودمشق والعراق.. ورغم وضوح النصوص في الأسفار إلا أن الماشيحانيون الموسيديت الجدد يرون التاريخ بعين الدجال المقلوبة !! ويرون بوابة بابل نزهه !! وهم يحملون مئات النعوش ورايات الهزائم دلاله على نهاية قوى الغرب وصعود فجر الإسلام بالمهدي الموعود وجنوده وآل محمد الطاهرين عليهم السلام . [ كتابنا : الأنبياء في مواجهة العقيدة الوثنية = كتابنا : تفسيرات في سفر أشعياء : تحت الطبع ] .
80 ــ دمار إسرائيل ودمشق سواء :
والمتأمل في سفر أشعياء :الإصحاح 17 يجد الحقائق واضحة تبطل دعاوى الماشيحانيين الذين يسرقون النصوص ويفصلونها على مقاسات البوشويين الناهبين وهرمجدون الزائفة ..
[ نبؤة بشأن دمشق : " أنظروا ها دمشق تنقرض من بين المدن ونصبح كومة أنقاض . تهجر مدن عروعير ، ـ شرقي البحر الميت وتصبح مراعي للقطعان ـ قوات الجيوش الزاحفة من الشرق للقدس ـ تربض فيها ولا أحد يخيفها ، تزول المدينة المحصنة من أفرايم ـ وهي وسط وقلب إسرائيل المحتلة ـ والملك من دمشق, وتصبح بقية آرام مماثلة لمجد أبناء إسرائيل الزائل ، هذا ما يقوله الرب القدير .. في ذلك اليوم يخبو مسجد يعقوب يخبو ـ ينهار ـ مجد يعقوب ، وتذوب سمانه بدنه ، فتصبح جرداء كحقل جمع الحصادون زرعه..]
[ أشعياء : 17 : 1 ـ 7 التفسير التطبيقي ص 1402 ] والنص من خطاب سفر أشعياء يؤكد على انهيار إسرائيل المحتوم .. والسؤال كيف يفسر الماشيحانيون التاريخ بالهرمجدون ؟ ألم يسأل هؤلاء المهووسين بالدماء أمثال تاجر الأناجيل جيري فالويل وغودمان وبيلي جرام وبات روبرسون وأين تكون الهرمجدون ومجدون وهو يؤجج الواقع المسيحي ويزج به لساحات الموت من أجلا شركات 2 بوش !! ثم تكون النهاية المقبرة :
[ ها إن الرب يخرب أرض يهوذا ويقفرها ويقلب وجهها ويشتت سكانها . وما يقع على الشعب يقع على الكاهن أيضا .. ويحل الخراب بالأرض وتنهب نهبا ، لأن الرب قد تكلم بهذا القضاء . وتنوح الأرض وتذوي ، وتضني المسكونة وتذبل ويحزن عظماؤها . ـ وهو سقوط مدنسي التاريخ الناهبين البوشويين وأدواتهم الملعونة من قائمة التاريخ وسقوط أيديولوجية الزيف الهرمجدونية ولهذا كان عقاب الرب وذراعه القوية وهو المهدي الموعود عليه السلام مبيد إسرائيل.. والنصوص التوراتية تؤكد ذلك للأمم والتاريخ وتكشف أيديولوجية الدجالين الذين يسعرون الصراع لنهايتهم [ تدنست الأرض تحت سكانها ، لأنهم تعدو على الشريعة ، ونقضوا الفرائض ونكثوا العهد الأبدي ، لذلك التهمت اللعنة الأرض وعوقب أهلها ـ إسرائيل ـ بإثمهم فأحترق سكان الأرض ـ يهوذا ـ ولم يبق منهم سوى قلة .. وباقي النص فيه التوضيح .. ] [ أشعياء : 24: 5 ــ 14 المصدر السابق ص 1411] وهذه النصوص الصحيحة والتي لم تمسها يد التحريف تؤكد أن هرمجدون بوش في العراق لن تكون سوى وهم وسراب ونعوش مؤلفة ومقابر جماعية لأعوان بوش من جيوش الغربيين والمعركة كما في القرآن و الأسفار باتت وشيكة ولن يبقى من جيوش اليهود كما أشرنا في سفر عاموس النبي عليه السلام سوى الثلث وتوصيف التوراة تؤكد نهايتهم الوشيكة !! وفي بابل تكون أول النهاية بمجد يصنعه ممجدو الرب القدير وهم يزحفون من مكة وخراسان وقلب الشام يحملون الرايات السوداء.. تزحف لهم الملايين ..إنها بشارة النبي الأعظم r : [ ستطلع عليكم رايات سوداء من خراسان ، فأتوها ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله تعالى المهدي ] : رواه : الديلمي عن ثوبان : كنز العمال رقم 38679 ] . وفي كوفة العراق تكون للمهدي عليه السلام كما في مصادرنا عاصمة ودارا [ يقول أشعياء عليه السلام : [ ها أيام تأتي ينقل إلى بابل كل ما في قصرك مما ادخره أسلافك ولا يبقى منها شيئا .. [ أشعياء : 39 : 5 ــ 8 ص 1432 ] ولهذا يحاول اليهود البوشويين تدمير وإبادة مسلمي العراق وإسقاط تاريخها الإسلامي وتكبيلها بشبكات المؤامرة الشيطانية الماسونية .. ولبيان هوية إسرائيل وعصيانها ونهاية وجهتها وتحت عنوان [ إسرائيل شعب عاص ] .. يقول أشعياء عليه السلام عن الرب القدير : [ قد أعلنت ذاتي لمن لم يسألوا عني ، ووجدني من لم يطلبني ، وقلت : هاأنذا لأمة لم تدع باسمي . بسطت يديّ الى شعب متمرد يسلك في طريق غير صالح ، تابعين أهوائهم ، شعب يثابر على إغاظتي في وجهي ، إذ يقرب ذبائح لأصنامه في الحدائق ويحرق بخورا فوق مذابح الآجر، يجلس بين المقابر ويبيت الليل في أماكن سريّة ، ويأكل لحم الخنزير وفي أوانيه مرق لحوم نجسة . ويقول أحدهم : لا تقترب مني لئلا تدنسني، أني أقدس منك . ـ فيثيرون غضبي ـ [ أشعياء :65 : 1 ـ 6 المصدر السابق ص 1467 ] وهذا هو حال إسرائيل النجسة نجست الأرض كلها بزناها وفسادها وإفسادها يزيفون نصوص الكتاب ويرقصون على الجراح حول قدس الرب وتخدع ذاتها بأنها شعب الرب !! وها هم يسبقون نحو نهايتهم في العراق بمخابراتهم يقتلون ويفجرون ويجدون لاه دمى وخدم من جيوش لاهثة جاءت تحطم ذاتها في مطامع النهب الإمبريالي.. إنها عقيدة العجل الذهبي وماشياح الزيف والذهب !! ونصوص الأنبياء عليهم السلام تشهد بالحق والحقيقة .. وفي قرقيسياء عمق العراق تكون النهاية لكل الزاحفين الكفرة اللاهثين وراء مجد زائف ..
81 ــ المؤامرة مستمرة والهرمجدون ساقطة :
ان إسرائيل تحاول عبر الدعم الماشيحاني وجماعات اللوبي الصهيومسيحية وترسانتها العسكرية تدمير المنطقة الإسلامية عبر اختراقها للحكومات التطبيعية والأقليات المتقاطعة مع الغطاء الأمريكي الناهب ، تتجه نحو إشعال الفتنة الدموية في لبنان وفلسطين تحديدا وتقويض العراق عبر خطط الهرمجدوني برا يمر الطائفية وهاهي النصوص المحرفة من حاخامات السبي تتأجج حقدا على الأمة والمسلمين في العراق تحديدا ليجد منها بوش ومرتزقته التدبيرين من رواد الفكر الماشيحاني غطاء لجرائمه في إبادة الملايين من مسلمي العراق يقتلون الأطفال بالملايين بمنع الحليب وبقايا القنابل الكيماوية والجرثومية .. ويستبيحون بإسم المسيح المنظر كل أشكال الإبادة والجريمة المنظمة ، ليس طمعا في الماشياح لا الماشياح طامع بهم ولكن مخططات النهب التي يتمحور على مائدتها المرتشي فالويل وجماعته من منظرين الألفية والاهرمجدون يقفون اليوم على مائدة الشيطان يفهمون منه الدرس بتدمير العالم .. والأمة اليوم ليس أمامها خيار أمام هذه الزحوف الشيطانية من جيوش الغربيين إلا أن تحدد خياراتها أن تكون مع الحق والمهدي القادم عليه السلام أو أن تكون مع الشيطان الأكبر الأرضي أميركا الماشيحانية .. وقبيل انكشاف سر الوهم ولا تنفع التوبة والندم على جنود الحق والمتقين أن يلحقوا بخنادق الحق ..
82 ــ نبوءة عن سقوط بابل من سفر الرؤيا ليوحنا
وهاهم اليهود المحطمون في أغلال السبي قد خلقوا لذاتهم منهجا عدواني ويحلمون بتحطيم بابل الجديدة بغطاء أزمات التاريخ الماضي !! فلا ينام حاخاماتهم إلا وهم يتمنون زوال بابل بسبب السبي البابلي لهم في زمن نبوخذ نصر .. والنص التالي فيه خطاب البشارة لنبي الله ارمياء عليه السلام بأن ينتقم الله من ظلمته اليهود الاذ1ين عذبوه وأن يجعل الله تعالى من بابل دار خلافة عدل .. فأتخذها أمير المؤمنين علي بن أبي طال ب عليه السلام عاصمة وسيجعلها الله تعالى للمهدي عاصمة للعدل قبيل نقل المهدي عليه السلام عاصمته الأبدية في القدس وخطاب الرب تعالى لأرمياء عليه السلام هو وعده لكل الأنبياء عليهم السلام بظهور الحجة والنبي الخاتم وذريته في الأرض . يمكنه الله من أعداءه اليهود والمشركين فيخرجهم من بلاد الحرمين والعراق وبلاد الخليج على سنة جده محمد r
[ قُولُ أُورُشَلِيمُ। 36لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «هأَنَذَا أُخَاصِمُ خُصُومَتَكِ، وَأَنْتَقِمُ نَقْمَتَكِ، وَأُنَشِّفُ بَحْرَهَا، وَأُجَفِّفُ يَنْبُوعَهَا. 37وَتَكُونُ بَابِلُ كُوَمًا، وَمَأْوَى بَنَاتِ آوَى، وَدَهَشًا وَصَفِيرًا بِلاَ سَاكِنٍ. 38يُزَمْجِرُونَ مَعًا كَأَشْبَال. يَزْأَرُونَ كَجِرَاءِ أُسُودٍ. 39عِنْدَ حَرَارَتِهِمْ أُعِدُّأُعِدُّ لَهُمْ شَرَابًا وَأُسْكِرُهُمْ، لِكَيْْ يَفْرَحُوا وَيَنَامُوا نَوْمًا أَبَدِيًّا، وَلاَ يَسْتَيْقِظُوا، يَقُولُ الرَّبُّ. 40أُنَزِّلُهُمْ كَخِرَافٍ لِلذَّبْحِ وَكَكِبَاشٍ مَعَ أَعْتِدَةٍ.] [ ارميا : 51 :36 ــ 40 ]

وهاهم المحمديون يحولون جنود الظالمين خرافا على قوارع بغداد .. وتسقط بابل في يد المهدي وجنوده الإلهيين ، يسقطون شرعية كل المحتلين والغزاة : بيل كلينتون وريجان 2 بوش .
[47لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي وَأُعَاقِبُ مَنْحُوتَاتِ بَابِلَ، فَتَخْزَى كُلُّ أَرْضِهَا وَتَسْقُطُ كُلُّ قَتْلاَهَا فِي وَسْطِهَا। 48فَتَهْتِفُ عَلَى بَابِلَ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ وَكُلُّ مَا فِيهَا، لأَنَّ النَّاهِبِينَ يَأْتُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشِّمَالِ، يَقُولُ الرَّبُّ. 49كَمَا أَسْقَطَتْ بَابِلُ قَتْلَى إِسْرَائِيلَ، تَسْقُطُ أَيْضًا قَتْلَى بَابِلَ فِي كُلِّ الأَرْضِ. 50أَيُّهَا النَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ اذْهَبُوا. لاَ تَقِفُوا. اذْكُرُوا الرَّبَّ مِنْ بَعِيدٍ، وَلْتَخْطُرْ أُورُشَلِيمُ بِبَالِكُمْ. 51قَدْ خَزِينَا لأَنَّنَا قَدْ سَمِعْنَا عَارًا. غَطَّى الْخَجَلُ وُجُوهَنَا لأَنَّ الْغُرَبَاءَ قَدْ دَخَلُوا مَقَادِسَ بَيْتِ الرَّبِّ. 52لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُعَاقِبُ مَنْحُوتَاتِهَا، وَيَتَنَهَّدُ الْجَرْحَى فِي كُلِّ أَرْضِهَا. 53فَلَوْ صَعِدَتْ بَابِلُ إِلَى السَّمَاوَاتِ، وَلَوْ حَصَّنَتْ عَلْيَاءَ عِزِّهَا، فَمِنْ عِنْدِي يَأْتِي عَلَيْهَا النَّاهِبُونَ، يَقُولُ الرَّبُّ. ] وهو حال اليهود الغزاة ومخابراتهم الذين جاؤا لإحداث المجازر والحروب الأهلية في العراق ॥ وفي سفر يوحنا مشاهد الصراع والإمداد الإلهي لجيوش المسلمين بقيادة المهدي عليه السلام .. فهي تسقط في يد جيوش المسيح الكذاب
[1ثُمَّ بَعْدَ هذَا رَأَيْتُ مَلاَكًا آخَرَ نَازِلاً مِنَ السَّمَاءِ، لَهُ سُلْطَانٌ عَظِيمٌ. وَاسْتَنَارَتِ الأَرْضُ مِنْ بَهَائِهِ. 2وَصَرَخَ بِشِدَّةٍ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً:«سَقَطَتْ! سَقَطَتْ بَابِلُ الْعَظِيمَةُ! وَصَارَتْ مَسْكَنًا لِشَيَاطِينَ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ رُوحٍ نَجِسٍ، وَمَحْرَسًا لِكُلِّ طَائِرٍ نَجِسٍ وَمَمْقُوتٍ، 3لأَنَّهُ مِنْ خَمْرِ غَضَبِ زِنَاهَا قَدْ شَرِبَ جَمِيعُ الأُمَمِ، وَمُلُوكُ الأَرْضِ زَنَوْا مَعَهَا، وَتُجَّارُ الأَرْضِ اسْتَغْنَوْا مِنْ وَفْرَةِ نَعِيمِهَا». [ الرؤيا :1 ـ4 ]
وشياطين الأرض هم الغزاة الماشيحانيون حملة أيديولوجية الوثنية وعبادة الشيطان والدم ॥ ويواصل ارمياء عليه السلام : وصيته المقبلة في البشارة المقبلة للمسلمين بأن يتجنبوا الفتنة والارتباط بجيوش الكفار الغزاة للعراق والذين دنسوا الأرض وواصلوا ذبح الإنسان وفتحوا للنازي بوش ودكتشني سجونا رهيبة لسحق العراقيين بغطاء المقاومة تارة والإرهاب تارة أخرى.. !! يحذرهم :
[اخْرُجُوا مِنْهَا يَا شَعْبِي لِئَلاَّ تَشْتَرِكُوا فِي خَطَايَاهَا، وَلِئَلاَّ تَأْخُذُوا مِنْ ضَرَبَاتِهَا. 5لأَنَّ خَطَايَاهَا لَحِقَتِ السَّمَاءَ، وَتَذَكَّرَ اللهُ آثَامَهَا. 6جَازُوهَا كَمَا هِيَ أَيْضًا جَازَتْكُمْ، وَضَاعِفُوا لَهَا ضِعْفًا نَظِيرَ أَعْمَالِهَا. فِي الْكَأْسِ الَّتِي مَزَجَتْ فِيهَا امْزُجُوا لَهَا ضِعْفًا. 7بِقَدْرِ مَا مَجَّدَتْ نَفْسَهَا وَتَنَعَّمَتْ، بِقَدْرِ ذلِكَ أَعْطُوهَا عَذَابًا وَحُزْنًا. لأَنَّهَا تَقُولُ فِي قَلْبِهَا: أَنَا جَالِسَةٌ مَلِكَةً، وَلَسْتُ أَرْمَلَةً، وَلَنْ أَرَى حَزَنًا. 8مِنْ أَجْلِ ذلِكَ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ سَتَأْتِي ضَرَبَاتُهَا: مَوْتٌ وَحُزْنٌ وَجُوعٌ، وَتَحْتَرِقُ بِالنَّارِ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ الَّذِي يَدِينُهَا قَوِيٌّ. ] [ الرؤيا : 18 : 4ــ8 ]
ويبكي عليها الغرب وشركاته الاحتكارية ممن نهبوها وأكلوها وتركوها عظما !! يبكون على الدولار الماشيحاني بعد دمار أميركا بابل العظمي قريبا ॥

[وَسَيَبْكِي وَيَنُوحُ عَلَيْهَا مُلُوكُ الأَرْضِ ، الَّذِينَ زَنَوْا وَتَنَعَّمُوا مَعَهَا ، حِينَمَا يَنْظُرُونَ دُخَانَ حَرِيقِهَا ، 10وَاقِفِينَ مِنْ بَعِيدٍ لأَجْلِ خَوْفِ عَذَابِهَا، قَائِلِينَ: وَيْلٌ! وَيْلٌ! الْمَدِينَةُ الْعَظِيمَةُ بَابِلُ! الْمَدِينَةُ الْقَوِيَّةُ! لأَنَّهُ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ جَاءَتْ دَيْنُونَتُكِ. 11وَيَبْكِي تُجَّارُ الأَرْضِ وَيَنُوحُونَ عَلَيْهَا، لأَنَّ بَضَائِعَهُمْ لاَ يَشْتَرِيهَا أَحَدٌ فِي مَا بَعْدُ، 12بَضَائِعَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَجَرِ الْكَرِيمِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْبَزِّ وَالأُرْجُوانِ وَالْحَرِيرِ وَالْقِرْمِزِ] [ الرؤيا : 18 : 9ــ 13 ]
وها هو بوش الأحمق يتصدع بنيانه ويقدم فشله لحكومته !! فهذه إمارات الساعة ومشاهد زمن النهاية حيث يبرز تلاميذ الدجال كزبد البحر ثم يخبون بلا حسرة ولا أسف على حكوماتهم الملعونة . وفي قراتنا لسفر الرؤيا رأينا أنه يتحدث عن ظهور مرتقب للسيد المهدي عليه السلام في الأرض متجها بالأمم نحو العدل والقسط يقول يوحنا اللاهوتي كاتب السفر :
[11ثُمَّ رَأَيْتُ السَّمَاءَ مَفْتُوحَةً، وَإِذَا فَرَسٌ أَبْيَضُ وَالْجَالِسُ عَلَيْهِ يُدْعَى أَمِينًا وَصَادِقًا، وَبِالْعَدْلِ يَحْكُمُ وَيُحَارِبُ. 12وَعَيْنَاهُ كَلَهِيبِ نَارٍ، وَعَلَى رَأْسِهِ تِيجَانٌ كَثِيرَةٌ، وَلَهُ اسْمٌ مَكْتُوبٌ لَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ إِّلاَ هُوَ. 13وَهُوَ مُتَسَرْبِلٌ بِثَوْبٍ مَغْمُوسٍ بِدَمٍ، وَيُدْعَى اسْمُهُ «كَلِمَةَ اللهِ». 14وَالأَجْنَادُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ كَانُوا يَتْبَعُونَهُ عَلَى خَيْل بِيضٍ، لاَبِسِينَ بَزًّا أَبْيَضَ وَنَقِيًّا. 15وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ سَيْفٌ مَاضٍ لِكَيْ يَضْرِبَ بِهِ الأُمَمَ. وَهُوَ سَيَرْعَاهُمْ بِعَصًا مِنْ حَدِيدٍ، وَهُوَ يَدُوسُ مَعْصَرَةَ خَمْرِ سَخَطِ وَغَضَبِ اللهِ الْقَادِرِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ. 16وَلَهُ عَلَى ثَوْبِهِ وَعَلَى فَخْذِهِ اسْمٌ مَكْتُوبٌ:«مَلِكُ الْمُلُوكِ وَرَبُّ الأَرْبَابِ ] [ الرؤيا : 19 : 11 ــ 16 ]
والمشهد هنا يكتمل في تجسيد واستيضاح كفتي الصراع ، ورؤيا يوحنا تؤكد الظهور المحتوم للمهدي عليه السلام ، فهو كما سجلناه في كتابنا المهدي عليه السلام ينزل وشيكا من السماء لمواجهة الكافرين وكل الظالمين ينزل على فرس أبيض وهي خيول الملائكة يجلس عليه روح الله وخليفته المعظم في طلعة وبهاء جده المصطفى صلوات ربنا وسلامه عليه وآله الطاهرين يحمل سماته وعلى كتفة ختم النبوة واسمه كجده الأمين الصادق وهو الأمين العادل المقسط الصادق في عهده ينزل السيد المسيح بن مريم عليه السلام ويصلي خلفه ويحمل بالعدل لواءه ويخلفه في أمة جده r ويقتل الوحش الدجال في زمنه وبإمرته والأجناد النازلون من السماء ملائكة الرحمن له غوثا ، سيفه ماض في أعداءه ॥ يدخل العراق فيطهرها ويبيد كل كافر فيها ويجتث اليهود والأمريكان وجبريل وميكائيل عليهما السلام بين ساقتيه ॥ [ كتابنا : المهدي : النزول ،الخروج ، تحرير القدس ] وبعد دخوله القدس فاتحا مكبرا يكون النصر على ساقتية وتكون البركة وإحياء الأرض ॥ ويقتل اليهود في القدس قتلا لم يقتلهم أحدا قبله … يؤيد ذلك سفر الرؤيا :

[19وَرَأَيْتُ الْوَحْشَ وَمُلُوكَ الأَرْضِ وَأَجْنَادَهُمْ مُجْتَمِعِينَ لِيَصْنَعُوا حَرْبًا مَعَ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ وَمَعَ جُنْدِهِ. 20فَقُبِضَ عَلَى الْوَحْشِ وَالنَّبِيِّ الْكَذَّابِ مَعَهُ، الصَّانِعِ قُدَّامَهُ الآيَاتِ الَّتِي بِهَا أَضَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا سِمَةَ الْوَحْشِ وَالَّذِينَ سَجَدُوا لِصُورَتِهِ. وَطُرِحَ الاثْنَانِ حَيَّيْنِ إِلَى بُحَيْرَةِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ بِالْكِبْرِيتِ. 21وَالْبَاقُونَ قُتِلُوا بِسَيْفِ الْجَالِسِ عَلَى الْفَرَسِ الْخَارِجِ مِنْ فَمِهِ، وَجَمِيعُ الطُّيُورِ شَبِعَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ. ] [ الرؤيا : 19 : 19ــ21 ] وهكذا يبدوا التصوير متفقا تماما مع ما جاء في مصادرنا الإسلامية بما يؤكد أن النص لم تصله يد التحريف من وجهة استخدامه المقلوب حيث ينتحل الدجال كعادته من عمق التاريخ سمات المسيخ وعندما يجئ المخلص وهو المهدي عليهما السلام يذبحون على موائد زيفهم الملعونة ॥ والوحش الكذاب الذي يحاربه كما في النص هو المسيخ الدجال الكذاب حتى تشبع الطيور من لحوم كل المفسدين والجبارين الطغاة أمثال بوش وأداته بلير وعملاء الماسونية الزرقاء في حكومة بونابرت اليهودية الجديدة في فرنسا ॥ وهكذا تنتهي مساحة الشر في القدس ويطهرها الله بسليل رسولنا الأعظم r .. ويبقى بعد الدجال ويأجوج ملفا أسود واحدا وهو ذبح إبليس الرجيم على يد نبينا المقدسة.. فيخلص ربنا الواحد الأحد بيد جليله وحبيبه كل آثار للخبيث في دوله العدل ويكون هو المفسد الذي تقوم قيامة آل محمد المطهرين يفرحون فرحة لم يفرحوا قبلها إلا فرحتهم تحت عرش الرحمن الرحيم .. ولازالت المعركة حتى مجئ يوم الفرحة مستمرة .. وأن : [خطورة هذا الأفعوان المرعب ، تتمثل في ما يحمله في أحشائه من سموم مُميتة ، كان أسلافهم قد تجرّعوها من قبل ، ووصفوا تأثيرها المؤلم على امتداد التوراة الشاسع ، فشغلت حيّزا كبيرا من فكرهم ووجدانهم ، فمجرّد التفكير بتكرار ذلك المصير المرعب ، الذي حلّ بأسلافهم ، من جرّاء تلك الأفعى التي أنجبت هذا الأفعوان ، يُصيبهم بحالة من الذعر والهلع ، لذلك كان وسيكون لهم ، محاولات عديدة للتخلّص من خطر هذا الأفعوان على وجودهم :

- المُحاولة الأولى : هي الحرب الإيرانية العراقية ، لأصابته بالشلل وقد أُصيب ، فتسنّى لهم ضرب مفاعله النووي ، واجتياح بيروت ، وترحيل منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان .
- المُحاولة الثانية : هي الحرب الأمريكية العراقية ، لتغيير رأس هذا الأفعوان ، وزرع رأس جديد له ، وتقطيع أوصاله وتفريق شملها ، وتوزيع دمه على جميع القبائل التي اجتمعت عليه ، ولم يُكتب لها النجاح .
- المُحاولة الثالثة : هي الحصار الأممي ولجان التفتيش ، لنزع الأنياب التي تنفث السمّ ، بتدمير أسلحة الدمار الشامل ، وحرمانه من امتلاك أسلحة جديدة ، فاقتلعوا الأنياب واستخرجوا السمّ ، ولكن الأنياب نبتت من جديد ، والسم يتجدّد ولا ينقطع .
- المُحاولة الرابعة : هي الحرب الأمريكية الشاملة ، مع احتمالية توجيه ضربات نووية محدودة إن أمكن ، لقطع الرأس والأوصال معا ، حيث لم يعُد هناك أهمية لتوزيع دمه على القبائل . وستصبح احتمالية الضربات النووية قائمة وحتمية فور امتلاك أمريكا ، للدرع المُضاد للصواريخ المُحمّلة بالرؤوس النووية ، وهذه الحرب قائمة بلا أدنى شك ، إن لم يقع ما لم يكن في حُسبان أمريكا وإسرائيل ، فهم يُخطّطون لها ويستعجلونها ، ويطلبون من الرئيس الأمريكي ، تهيئة الشعب الأمريكي لتقبّلها ، وسيعملون جهدهم لإشعالها في أقرب فرصة ممكنة ، ظنا من الذين لا يعقلون ولا يفقهون ، بأنهم قادرين على منع رب العزة من إنجاز وعده فيهم ، بإبادة العراقيين وتقسيم العراق وإسقاط قيادته .
ونختم هذا الفصل بنص من المزمور 137 من سفر المزامير ، الذي يترنم به اليهود والنصارى في صلواتهم : يا ابنة بابل المحتم خرابها ، طوبى لمن يُجازيك بما جازيتنا به ، طوبى لمن يُمسك صغارك ويلقي بهم إلى الصخر
(241)
83 ــ بيريز ومخطط الشرق الأوسط الجديد :
هذا ويعتبر كتاب شمعون بيريز رئيس الوزراء الصهيوني الخزري من أخطر التصورات اليهودية الماشيحانية التى عمل اليهود من خلالها في عهده لإنفاذ سياسته الخارجية ورسم تصوراته التي حملها شارون وجعله في حزب كاديما اليميني !! متجهين عبر بوابة بوش والصهيونية المسيحية وعملاء الموساد في مجلس الأمن القومي الأمريكي وما لعبة الماشيحاني نتنياهو مع المومسة اليهودية ودور جيري فالويل في القضية سوى صورة لأيديولوجية بيريز الخزرية الوثنية ! بربط الملف الفلسطيني بالسياسة الماشيحانية الصهيونية .. وعبر ما عرف بالحكم الذاتي هرعت الحكومات المشبوهة لكرسي الاعتراف بإسرائيل والصهيونية وإلغاء ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية !! لتصبح ورقة ماشيحانية فاقدة للأصول النضالية والتاريخية وظيفتها حفظ الأمن اليهودي قبل الأمن الفلسطيني ،
" ــ 84 إستراتيجية جديدة تضمن أمن إسرائيل".‏
[تدعو الدراسة إلى التخلي عن اتفاق أوسلو بسبب عجز السلطة الفلسطينية عن تنفيذ تعهداتها، وتطالب باحترام حقوق اليهود في دولة "إسرائيل" الكبرى اليهودية واعتبار هذا الشرط ملزماً في أي اتفاق. وتشير الدراسة إلى أهمية ربط المصالح الأمريكية والإسرائيلية للمنطقة بالإستراتيجية الأمريكية الشاملة.‏
استغلت إسرائيل فكرة المصالح المترابطة بينها وبين الولايات المتحدة وأكد شارون للرئيس بوش أن الإرهاب الذي ضرب الولايات المتحدة هو نفسه الذي يضرب إسرائيل منذ عدة عقود، مما ولّد انسجاماً وتوافقاً وتبنياً أمريكياً لمخططات وممارسات ومواقف حكومة إسرائيل الليكودية.‏
وزعم يهود الولايات المتحدة أن كراهية العرب لإسرائيل نابعة من أحقاد دينية (إسلامية) وتاريخية متوارثة وأن الثقافة العربية -الإسلامية والمناهج الدراسية هي المسئولة عن الكراهية ودعوات التحريض على قتل اليهود والأمريكيين.‏
إن المشروع هو في الأساس تخطيط صهيوني طرحه شمعون بيرس بعد توقيع اتفاق أوسلو في كتابه:‏
[ نظام الشرق الأوسط الجديد ] ، لإقامة [ إسرائيل العظمى ] الاقتصادية وفرضها بإرهابها وعنصريتها واستعمارها وأطماعها وأكاذيبها .‏ إن المرء يستغرب حديث الولايات المتحدة في المشروع عن الحرية والديمقراطية، وهي التي عملت وتعمل على وأد حرية الشعوب في كل مكان، وهي أكثر دولة في تاريخ البشرية مارست الحروب والإبادة الجماعية واستخدام القنابل الذرية والذخائر المحشوة باليورانيوم المستنفذ. ويتعارض المشروع مع التاريخ والجغرافيا ومبادئ القانون الدولي ويخالف طبيعة المنطقة وهويتها.‏
يقوم المشروع على أنه رؤية لمستقبل المنطقة وبرنامج عمل تسعى الإدارة الأمريكية لتطبيقه بمساعدة الدول الصناعية الثماني وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي.‏ وبالتالي جاء المشروع بتخطيط وضغوط خارجية، وبعبارات مضللة تكيل الوعود الكاذبة للمنطقة بالحرية والديمقراطية والمعرفة والتنمية. وبنفس الوقت يقفز المشرع الأمريكي عن جذور الحرب والمشاكل والمجازر والتخلف والاحتلال الذي سببته إسرائيل والدعم الأمريكي لها.‏
فالحروب الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة هي من الأسباب الرئيسية للتخلف وعرقلة التنمية والتطور.‏
ويقفز المشروع عن الصراع العربي -الصهيوني والمصائب والكوارث والويلات والتخلف الذي سببته إسرائيل ويلغي الأبعاد التاريخية وخصوصية تجارب كل بلد والمستوى الثقافي والاجتماعي، الذي وصل إليه ويعمل على تحطيم منظومة القيم والأخلاق والمفاهيم التي تكرست خلال آلاف السنين.‏ وينطلق من محاولة تغيير العقل والإرادة والروح والقيم والأخلاق من الخارج، مما يظهر بجلاء وقاحة ووحشية الإمبريالية الأمريكية المعروفة بأكاذيبها وبعدم صدقيتها وعدم توفر النوايا الحسنة لديها تجاه العرب والمسلمين .‏ } (242)
85 ـــ منتدى دافوس ومشروع الشرق الأوسط الكبير‏:
بتاريخ 15 أيار 2004 وعلى مدار ثلاثة أيام وللمرة الثانية خلال أقل من عام انعقد منتدى دافوس الاقتصادي العالمي في البحر الميت بالأردن، وشارك فيه حوالي 1200 شخصية من 51 دولة، بينهم ستة رؤساء دول و40 وزيراً وحوالي 500 من رجال الأعمال.‏
انعقد المنتدى تحت عنوان [شراكة من أجل التغيير والسلام والتنمية ] وركز على الإصلاح في البلدان العربية والصراع العربي ـ الصهيوني والوضع في العراق.‏
ويعتبر منتدى دافوس أحد الأدوات الأساسية للامبريالية الأمريكية وأحد أذرع المخابرات المركزية لتعميم العولمة وتعزيز الهيمنة الأمريكية وفرض التطبيع بين العرب وإسرائيل.‏
انعقد مؤتمر دافوس الأول في البحر الميت مباشرة بعد احتلال العراق لترسيخ الاحتلال وتخليد الوجود العسكري الأمريكي فيه لسلب ثرواته وتغيير هويته العربية ـ الإسلامية، وتصفية أفضل المشاريع الاقتصادية في بعض البلدان العربية لصالح الشركات المتعددة الجنسيات، وتصفية الاقتصاد الوطني وربطه بالتبعية للاقتصاد الأمريكي. ويخدم عقده في البحر الميت، وفي ظل تصعيد العدو الإسرائيلي للاجتياحات والإبادة والاغتيالات والتدمير في قطاع غزة والضفة الغربية تطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع الكيان الصهيوني، وخطوة عملية لتنفيذ أهم الأفكار الواردة في مشروع الشرق الأوسط الكبير. فأدرجت قضايا سياسية هامة على جدول الأعمال في المؤتمر ومنها فلسطين والعراق والإصلاح لذر الرماد في العيون وتمرير مشروع الشرق الأوسط الكبير بالاستقواء ببعض الأطراف العربية والاتحاد الأوروبي.‏ (243)
وقد استطاعت القوى الماشيحانية الإمبريالية من تنفيذ سياساتها الشيطانية في تجزئة المنطقه وتجزئة المجزئ كما عبر الدكتور محمد السماك في لقاءه مع فضائية الجزيرة وفضح المخطط الماشيحاني وأيديولوجية المسيح الصهيوني ، هذا وان سياسة بوش وأزلامه الأوروبيين في فلسطين ولبنا والعراق على وجه التحديد لتؤكد أبعاد مشروع الشرق الأوسط الجديد ورسمه وتزيينه الشيطاني في العقل العربي من خلال تطبيع الإعلام العربي ليكون الحاقية للإعلام الصهيو أمريكي وتم تعميم أميركا المجرمة عبر وزيرة خارجيتها كوندريزا رايس لوزراء الخارجية العرب ورؤساء الأجهزة الأمنية العربية وتحديدا في فلسطين ولبنان والعراق بعدم إصدارات لتغطية الإنتفاضه وأعمال المقاومة الإسلامية وعدم نشر مقاطع الشهيد محمد الدرة ومقطع الفتاة الفلسطينية هدى بعد استشهاد والدها على بحر غزة ؟؟ وكذلك ربط الحكومة اللبنانية والفلسطينية بالسياسة الأمريكية ومخطط الشرق أوسط الجديد ، وبالتالي كشفت الجامعة العربية عن ساقيها وعملت عبر مؤتمرات القمة العربية ، للترويج والتسويق للمبادرات السعودية وجعلها كقاعدة للتطبيع الشامل في المنطقة وهو من شأنه إنجاح مخططات سوريا الكبرى الأنجلو أمريكية عبر اجتاح إسرائيل مرة ثانية الى لبنان بدعوة حكومية لبنانية !! وفي المقابل تزحف قوات بوش والتحالف نحو دمشق وترتيب أوراقها للتطبيع بالقوة والبدائل الأمريكية جاهزة في لبنان ودمشق .. وهكذا يتم حصار الأيديولوجية الثورية الإيرانية في المنطقة بعد حصارها عبر محاور عديدة [ باكستان مشرف ـ وأفغانستان كرزاي ــ وتركيا الكمالية وتأكيد خنقها عبر محاولات حثيثة ويائسة في العراق .. وبهذا يكتمل مشروع 2 جورج في المنطقة وهو المبني كما في مبحثنا على الخلفيات البروتستانتية التوراتية المحرفة !! ومحور الشر المرسوم على قاعدة تحطيم القوى الثورية العالمية بهرمجدونية بوش الداعية لنهب الأمم عبر القوة العسكرية والإرهاب النووي . وإشعال أميركا وعملائها المنطقة بالفتن الطائفية في لبنان والعراق ولبنان وتحديدا فتنة الشيعة المفتعلة والمخططة منذ نصف قرن ، وفي ضوء ذلك صعد عملاء أميركا عبر البوابة السعودية من خلق بديل لمجموعات سنية طائفية تغذيها بالفكر الطائفي والعدواني برز ذلك بوضوح في العراق ولبنان ومحاولة دعم بند ر السعودي !! لمجموعات عسكرية تعرضت لذكرها الجزيرة القطرية .. ويحاول الخط السعودي في فلسطين من ترويج الفكر التكفيري ووضعه في سياقات الحرب مع التنظيمات الفلسطينية تاره وإثارة حرب وهمية على منابر النبي الأعظم صلى الله عليه وآله هي الحرب على الشيعة علما حسب معرفتي ليس في فلسطين شيعي واحد اللهم هو النقاء الثوري الإسلامي الطاهر عند قطاعات أغلب الشعب الفلسطيني الداعم بلا حدود لحزب الله والشيخ حسن نصر الله أعزه الله ..ان شر البلية في المؤامرة الأمريكية أن تجد لها أبواق جديدة ولا ينسى في سياق حديثنا عن الشرق أوسط الجديد ما طلبته الخارجية الإسرائيلية من وزيرة الخارجية الهرمجدونية والمعادية للإسلام كوندريزارايس بضرورة العمل الدءوب لوجود تنظيمات سنية مسلحة وغير مسلحة لمواجهة ما يسمى بالإسلام الشيعي عقب الدمار التي أحدثتها صواريخ الشيخ السيد حسن نصر الله .. وبالفعل تم توكيل النظام السعودي بهذا المخطط وحسب ماكتبته جميع الصحف والفضائيات اتصلت السعودية بحركة حماس والجهاد الإسلامي وعرضت السعودية على حركة حماس أضعاف ما تتسلمه من إيران وكان الرفض من حماس لهذا التوظيف مع الاحتفاظ للسيد مشعل بعلاقات عربية .. مع الحكومة السعودية قد جعل الحكومة السعودية الوفية لأميركا لا تقطع العلاقة فاستغلت الحرب والفتنة الداخلية في فلسطين والتي هي حسب تحليلنا لا نراها بعيدة عن الحكومات العربية التي تشعل الفتن الداخلية ليكون لها دورا في قلب فلسطين بما يقطع على المقاومة طريقها .. والجدير بالذكر ما قدمته الحكومة السعودية من رشوة لفتح وحماس [ 2 مليون دولار] وكان سر الدعوى كما يعلم كل ذي بصيرة وأدنى وعي في التحليل السياسي أن المال الممنوح هو لصرف الجماعات الفلسطينية عن إيران وحزب الله وبالطبع يبقى هاجس التشيع لآل البيت النبوي عليهم السلام يكفيه فتوى للذبح والتفجير وقد هددت شخصيا مئات المرات بحرق منزلي وتفجيره لوجهاتي الفكرية الناقدة .. نؤكد أن المخطط الهرمجدوني البوشوي يحتاج لتصفيات من عشرات الأحرار في فلسطين ووضعهم على قوائم المطلوبين لتمرير تجربة أميركا في العراق في قلب فلسطين .. ومن يقوم على انفاذهذه المؤامرة في فلسطين ولبنان تحديدا هو خائن لله والإسلام والتاريخ .. وهذا المخطط الطائفي الخطير لازال له جذوره [ اتهمت فتح حركة حماس بأنهم شيعة في مهرجان ضخم !! وبحواري معهم لماذا هذا الترويج المسّيس ؟ كانت الإجابة : نحن نعلم أنهم ليسوا شيعة لكنهم حاربوا الجهاد واتهموهم بالتشيع ونحن نحاربهم بالمثل !! ألا يبدوا بكل الصور التحليلية أن الساحة الفلسطينية تتجه نحو الغرس الطائفي المقيت ورسم السياسة الشيطانية الدموية والتي لازالت مكرسة ومشهرة سيفها .. وهل الدم الفلسطيني المرابط هو الثمن لأدوات كوندريزا رايس المخابراتية في العواصم العربية !! وهل سيمتد الغطاء التكفيري المحموم للحروب الأهلية لقد أصدر مؤلف هذا المبحث عشرات الفتاوى عبر بيانات الجهاد الإسلامي في الانتفاضة الأولي ولا زلت : [ بكفر من يرفع السلاح على المسلمين ،والسلاح الإسلامي والوطني له وجهه واحدة يعرفها الإستشهاديون وكل الأحرار في وطننا الإسلامي .. وأي توجيه معاكس لا يصب إلا في مصلحة أميركا وإسرائيل والإتجاه الهرمجدوني التي يروج له عملاء أميركا !!
86 ــ المفهوم الجغرافي السياسي : الشرق الأوسط الكبير[ ولنبدأ بفهم دلالة المصطلح الجغرافي السياسي الذي يؤطر إستراتيجية الأعداء قبل تحديد الموقف منه : الشرق الأوسط الكبير. أليس هو الاسم المناسب لخطة العدو من حيث بحثه عن كيفية التصدي لمنطقة أدرك أنها بصدد العودة إلى وحدتها الأصلية بعد حصول حدثين كبيرين جعلا هذا المفهوم يكون أفضل طريقة لإخفاء الغاية الأساسية أعني درء الخطر الإسلامي الداهم في نظرهم الاستراتيجي لتعارضه مع منزلتهم العالمية التي من شرطها الاستحواذ على منابع الطاقة والممرات بدليل التلازم بينه وبين توسيع الحلف الأطلسي على كل تخومه؟ ألا يمكن أن نجعل هذا المفهوم أداة درء خطر الأعداء ورد كيدهم إلى نحرهم إذا أدركنا مبدأ هذه الوحدة الأصلية التي يسعى العدو للحيلولة دونها والتحقق فأحيينا شروط فاعليته وتوسلناه لنجعل من الشرق الأوسط الكبير شرقا أوسط أكبر كما نبين في هذه المحاولة نقلا إياه من التصور الجغرافي السياسي العسكري الذي يحصره فيه العدو إلى التصور الحضاري الروحي الباعث للكونية التي تستند إليها حضارتنا ؟ ... قال المفكر والمؤلف الأميركي مايكل كولينز بايبر إن الحرب التي تنوي الولايات المتحدة شنها على العراق ضمن مخطط إقامة إسرائيل الكبرى وإن اللوبي الإسرائيلي في الإدارة الأميركية هو المحرك لشنها. وقال في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة في أبو ظبي الثلاثاء إنه في حالة شن حرب على العراق فسوف تقوم إسرائيل بترحيل الفلسطينيين وإن هذه الخطة تتصل بحلم إسرائيل الكبرى, الأمر الذي تعمل الإدارة الأميركية على تشجيعه والترويج له . وكان بايبر قد أثار جدلا عندما صدر كتابه (الحكم الأخير.. الحلقة المفقودة في مؤامرة اغتيال كينيدي) والذي اتهم فيه الموساد بتدبير الاغتيال قائلا إن كينيدي كان في صراع مع الزعيم الإسرائيلي ديفيد بن غور يون لما وصفه بايبر باعتزام إسرائيل حينذاك صنع أسلحة نووية حتى أن بن غور يون اعتبر وجود إسرائيل في خطر بسبب سياسات الرئيس الأميركي .وقال بايبر في محاضرته إن اللوبي الإسرائيلي هو المحرك الرئيسي وراء اندفاع الإدارة الأميركية للحرب يساعده في ذلك الحضور اليهودي القوي في الإعلام الأميركي, مضيفا أن رابطة مناهضة التشهير (بناي بريس) اليهودية في الولايات المتحدة تقيم علاقات وثيقة مع الموساد وتجمع معلومات لصالحه.وقال المفكر الأميركي "إنها تعمل كوكالة عدائية جدا للعلاقات العامة نيابة عن إسرائيل وضد كل من ينتقدها.. الإعلام الأميركي يتهافت على نشر أي شيء تؤكده الرابطة دون سؤال", مشيرا إلى أنها وراء الحملة الشرسة التي شنتها كبرى وسائل الإعلام الأميركية ضد العالم العربي وبشكل خاص المملكة العربية السعودية في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول. (244)
87 ــ فشل بوش في العراق سقوط للرؤية الهرمجدونية ؟ :
إننا نري في هذه القراءة الموجزة أن فشل الرئيس بوش في حملته الصليبية على العراق والمنطقة لا يعني بحال حدوث انقلاب وتراجع في السياسة الدموية الأمريكية في العالم ،وذلك لكون المؤسسة الأمريكية قد جبلت منذ اليوم الأول على المجاز وحروب الإبادة وبمراجعة الذاكرة التاريخية الدموية الأمريكية المعاصرة قد استلمت جرائمها من دروس الهنود الحمر [ويقول جننجز في 'اجتياح أمريكا' إن السلطات الاستعمارية رصدت مكافأة لمن يقتل هنديا ويأتي برأسه، ثم اكتفت بسلخ فروة الرأس إلا في بعض المناسبات التي تريد فيها التأكد من هوية الضحية. ولعل أقدم مكافأة انجليزية علي 'فروة الرأس'، بدلا من كامل الجمجمة تعود إلي عام .1694 في 12 أيلول/سبتمبر من ذلك العام رصدت المحكمة العامة في مستعمرة ماساشوستس مكافآت مختلفة لكل من يأتي بفروة رأس هندي مهما كان عمره أو جنسه. وتختلف هذه المكافآت بحسب مقام الصياد: خمسون جنيها للمستوطن العادي، وعشرون جنيها لرجل الميليشيا، وعشرة جنيهات للجندي. ولم تمض عشرون سنة حتي رصدت كل المستعمرات الانجليزية جوائز مماثلة. ثم تغيرت 'التعرفة' في عام 1704 .. ويقول شاهد آخر هو الجندي آشبري بيرد أن 'عدد الضحايا يتراوح بين 400 و 500، وأنهم جميعا تعرضوا لسلخ فروات رؤوسهم. (245) وهذا يشير الى تأصيل في العقل الأمريكي نحو الجريمة حتى لوتغير الرئيس الأمريكي ولا يمكن بحال أن يتعلق المستقبل الأمريكي كمؤسسة دموية برئيس أمريكي محدد ، وأن شطبه من كرسي الرئاسة لا يعطي شهادة طلاق بينه وبين علاقة المؤسسة الأمريكية والعقيدة الماشيحانية والتي أصبحت سمة وطقوس من طقوس الحياة العامة في الواقع الأمريكي الذي يستلهم بركته من المسيخ الكذاب !! وحينما تجد شرائح غير قليلة من الأمريكيين تعطي القاتل جورج بوش صفة الولي الصالح والمستلهم روحيته من السماء و أن الماشياح يكلمه ويعطيه الأوامر بتدمير العالم !! فلا يستبعد أن يفرز هذا الواقع المنهجي المليوني من هو أكثر إجراما من جورج بوش ، لاسيما والمؤسسة الأمريكية وبوليسها الأمني وجهاز الأمن القومي يحتوي على ترسانة من رجال الموساد المحسوبين على عقيدة بوش الماشيحانية وهم الذين يخططون له بغزو وتدمير العراق ، فالتدبيرين الموسيديت وحينما يصلون بالوعي الأمريكي الى حد الشعوذة والطقوس الخادعة ويعتبرون 2 بوش هو المتحدث الرسمي مع المسيح فعلى الدنيا السلام !! وقد ذكر الدكتور هاني حجاج قال : [ في كتابه الأخير[ إيمان جورج 2 بوش ] للكاتب الأميركي ـ ستيفن مانسفيلد ـ يتناول بشكل عام تفاصيل حياتية للرئيس الأميركي الحالي “جورج 2 بوش”، مع إلقاء ضوء قوي علي جانب الدين في حياته و دوره في التأثير على سلوكه الدبلوماسي وتفكيره السياسي و طموحه الحربي و العسكري، و لا سيما و ألان يعلو صوت اليمين الأميركي المتدين في ما بعد أحداث سبتمبر 2001 مطالبين بوقف الإرهاب الإسلامي و الانتقام كلما أمكن! وفي الفصل الأول من الكتاب يبحث [ مانسفيلد ] في الأصل الديني لعائلة الرئيس الأمريكي، ويشير المؤلف إلى التجربة [ الروحانية ] التي مر بها جورج بوش الأب إثناء اشتراكه في الحرب العالمية الثانية عندما هوت طائرته وهو في مهمة ضد اليابان و تم إنقاذه بواسطة غواصات أميركية بمعجزة جديرة بإيرادها ضمن سير القديسين و الأولياء ، بالإضافة الي أن بوش الأب كان صديقا شخصيا للداعية الديني الأميركي الشهير [ جيري فالويل ] الذي يعتبر واحدا أهم قادة اليمين الأميركي المتدين .. وصفه المؤلف جورج بوش الذي أرسلته السماء!! ] (246) والجوقة الدينية المحيطة به تعطيه أوصاف الملهم الذي يخشى الله تعالى ولهذا كما في مدخل الموضوع نؤكد باستحالة تحلل القيادة الأمريكية من الضغط الصهيوني وجماعات اللوبي على قلتها هي جماعات موغلة في البروتستانتية التوراتية ويعود امتدادها الى نشوء أميركا والذي كان على رأس حملاتها حاخامات من اليهود واعتبروه بمثابة العودة المؤقتة الى أورشليم !! وحقا رسموا سياسة الماسون الماشيحانيون حينما وضعوا على أول دولار أمريكي عين الدجال ؟؟ فدولة يصطلح عليها بين الأمريكيين بالعم سام حتما لاتكون نهايتها سوى بدمار الهي كلي .. وحين يتولى رونالد ريجان الحكم وهو كاثوليكي : ويؤسس من جديد لميشاحانية تقوم على أساس البركة الإسرائيلية وأن دعم الولايات المتحدة لإسرائيل يمنحها البركة ودوام النعمة ، فلا يراهن على فشل رئيس في الحكومة الأمريكية بنزع فتيل العداوة بين الأمم وأميركا ، لكن فشل بوش تحديدا في العراق سيعطي انعكاسات خطيرة على المد والمصالح الأمريكية وحول فشل بوش المحتوم وحملته في العراق فقد اعترف بوش بعجزه عن التواصل وعجز الحكومة عن توفير الدعم اللازم لقواته العسكرية .. [ لقد قالها جورج بوش أخيرا بعظمة لسانه ، انه ارتكب اخطاءا كثيرة في حربه على العراق، ولم يعلق أو يوضح ماذا كان يقصد بذلك. فهل كان يقصد بخطئه باتهامه للعراق بامتلاك الأسلحة النووية والبايلوجية وغيرها؟ أم قصد اتهامه لنظام الدكتاتور صدام حسين بإقامة علاقة مع القاعدة ؟ أم شعوره بندم كبير على إحلاله جيش العراق و بقية أجهزة الدولة العراقية بسرعة كبيرة ؟ أم هل كان يقصد في اعتماده على الصقور في البيت الأبيض الذين زودوه بمعلومات خاطئة وألان قد أحيلوا معظمهم الى التقاعد ؟ المهم اعترف جورج بوش انه أخطا بعد قرابة أربع سنوات من القتال الطائفي في العراق، .. حقا كان جورج بوش المسئول الأول عن هذا العمل الذي ربما سينظر التاريخ إليه كجريمة دولية واعترافه بفشله لن يشفع له من غضب الشعب الأمريكي ، سوى جرأته وسرعة اعترافه بخطئه.عكس قادتنا العراقيين الذين كان إخوة يوما ما في المعارضة واليوم أصبحوا ادعاء بعضهم للبعض الآخر وباتوا سرطانا في جسد الشعب العراقي بسبب أحزابهم الطائفية. ] (247)
هذا وا أخطر علامات الفشل الأمريكي هي الخسائر الفظيعة في الجيش البوشوي و .. [ ان تجرع مرارة الفشل والخسارة أمر صعب للغاية. ويكون طعمه اشد مرارة من العلقم عندما يتعلق الأمر بفشل الولايات المتحدة الأمريكية وخسارتها حربها العدوانية الغاشمة ضد العراق وشعبه. أمريكا خسرت الحرب في بلاد الرافدين ، رغم أنف الوزير رامسفيلد وتخسر يوميا من مصداقيتها وكرامتها وهيبتها بشهادة أهل الحل والعقد والحكماء والعقلاء في واشنطن . أكثر من 1707 قتيل و 12 الف جريح ومصاب. (يمثل هذا الرقم عدد الراقدين في المستشفيات العسكرية الامريكة حاليا ، وان عدد المصابين منذ بداية العدوان جاوز 45 ألف مصاب حسب الأرقام الرسمية الصادرة عن جمعية المحاربين الأمريكيين] وإنفاق 250 مليار دولار وحشد 160 الف جندي وضابط أمريكي و200 ألف مرتزق وعميل ومخبر وصعلوك ودايح ، كل هذا فشل عجز عن تأمين شارع واحد في بغداد طوله 6 أميال ، سموه شارع الموت، وهو شارع المطار. ثم عجزت هذه القوة الخيالية بتسليحها وتجهيزاتها عن السيطرة على ناحية الكرابلة والمبيت فيها ليلة واحدة اوالدخول الى قضاء القائم ، فهاتين المدينتين الباسلتين مرغتا انف المصارعين في غائط ثيران وهوايش العراق وغرست الرمح والخنجر في دبرها و قلوبها وفقئت بها عيونها. وهكذا مع عسعسة الصباح يتعمق فشلها في العراق ، وكلما تمادت في القتل والتدمير والكذب والتضليل فضحتها المقاومة العراقية الباسلة بصمودها وتكشفت للعالم أي نمر من فخار هذا الذي يريد ان يتسيد العالم !! ] ويستطرد الكاتب قوله : [أن خسارة أمريكا لحربها ضد العراق ليس قناعتنا وحدنا فقط، فنحن مؤمنون به منذ اليوم الأول، بل أنها أصبحت قناعة شريحة كبيرة من المحللين السياسيين الأمريكيين والأوروبيين وتتسع يوما بعد يوم لتشمل بقية أنحاء العالم. لقد طفح الكيل عن الشعب الأمريكي وممثليه في الكونجرس وحالة الاستياء والقلق باتت بادية للعيان في أوساط المشترعين وقبلهم المنصفين من الصحفيين والكتاب الحريصين على سمعة ومصداقية بلدهم من استمرار إدارة الرئيس بوش بالكذب على الشعب الأمريكي وتضليله وتشويه وحجب حقائق ما يجري على ارض العراق عنه . فالإدارة الأمريكية تعي حراجة موقفها بعد ان تكشفت الحقائق لرجال الكونغرس ورجال الصحافة الأحرار وبدأت تتسرب الى الشعب الأمريكي، فأنها قرأت على أبواب الفلوجة المقدسة عنوان فشلها في الملحمة الأولى، في شهر آذار/مايو- نيسان/ابريل عام 2004.. وبعد ان تصاعدت وثائر العمليات النوعية والكمية للمقاومة التي تخطت 120 عملية مؤثرة في اليوم الواحد في أشهر أب ، أغسطس- تشرين الثاني، نوفمبر2004 ، عكفت مراكز البحوث الأمريكية ومؤسسات الفكر ( ثنك- تانك ) على صياغة استراتيجية الخروج ، ونشرت هذه المراكز عشرات الدراسات العسكرية والاستخباراتية و التحليلات السياسية التي اعتمدت على آراء القادة العسكريين الميدانيين والمسئولين السياسيين والاستخباريين ، فأكدت جميع تلك الدراسات على صعوبة أو استحالة القضاء على المقاومة العراقية عسكريا وان قوات الاحتلال تواجه وضعا صعبا للغاية. الأمر الذي حمل الرئيس بوش مؤخرا على الاعتراف بهذه الحقيقة في خطابه الأسبوعي عبر الإذاعة وتأكيده على ان قواته تواجه مشاكل عسيرة وأن المهمة في العراق ليست سهلة ولن تنجز بين عشية وضحاها ، وهو نفسه الذي أعلن للعالم من على ظهر حاملة الطائرات يوم الأول من أيار مايو بان المهمة قد أنجزت وأن العمليات العسكرية قد انتهت!! الرئيس الأمريكي اعترف بتعابير دبلوماسية بان مشروعه في العراق يواجه فشلا. فإذا تحدث الرئيس الأمريكي بعد 26 شهرا بلهجة ملئها التشاؤم والإحباط وكأن الحرب في بدايتها فأين هو النجاح الذي حققه ؟!!
.. فهذا الكاتب ديفيد كلارك في الواشنطن بوست يقول يوم 19 الجاري ، أن أمريكا خسرت الحرب في العراق وأن الانسحاب مسألة وقت. ويفضح الكاتب براد كنيكربوكر في الواشنطن بوست أيضا في 12/يونيو الموقف الأمريكي المتأزم في العراق قائلا: أن الحرب في العراق تدخل الآن مرحلة حرجة وهي تؤثر على الجماهير في الولايات المتحدة بالقدر الذي تؤثر فيه على الجنود في ساحات المعارك. ويؤكد الكاتب آري بيرمان في صحيفة الواشنطن بوست يوم 12 يونيو بان الانسحاب من العراق عبارة تتعزز في أمريكا. ]
(248) و [ لم يعد ممكنا أن يفلت الرئيس الأمريكي بوش من قلب العاصفة العاتية التي تهب رياحها الساخنة من العراق علي البيت الأبيض‏,‏ مما يؤجج من الانتقادات الحادة التي تنطلق من قلب واشنطن علي حرب بوش في العراق‏.‏.‏ و يكشف جورج تينيت المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية‏ ,‏ في كتاب يصدر سماه في قلب العاصفة‏ ,‏ أن ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي وعددا من كبار المسئولين في إدارة بوش قد دفعوا أمريكا نحو الحرب في العراق دون إجراء نقاش جاد .. ويعرب تينيت عن شكوكه في أن تحقق زيادة القوات الأمريكية في العراق أي نجاحات عسكرية‏,‏ ويشير إلي أن ذلك ربما كان ممكنا قبل ثلاث سنوات‏.‏ أما الآن فان العنف الطائفي قد ترسخ‏,‏ ولم يعد في وسع القوات الأمريكية أن تسيطر علي التدهور الأمني‏ . ومما يعزز هذا المعني أن ضابطا أمريكيا هو بول ينجلينج نائب قائد الكتيبة الثالثة المدرعة في العراق اتهم الجنرالات الأمريكيين بتضليل الكونجرس‏,‏ والرأي العام الأمريكي حول مجريات الحرب في العراق‏.‏ وأوضح أن الجنرالات لم يقدموا للجمهور الأمريكي تصويرا دقيقا لشدة العمليات العسكرية عقب غزو العراق واحتلاله عام‏2003.‏ وأكد أن أمريكا لم يكن لديها خطة متماسكة لتحقيق الاستقرار في عراق ما بعد صدام‏.‏
وقد.. شن ثمانية من مرشحي الحزب الديمقراطي المتنافسين علي الرئاسة هجوما عنيفا علي حرب بوش في العراق‏ ,‏ وأكدوا تعهدهم بسحب القوات الأمريكية من العراق في حالة فوز أي منهم بالبيت الأبيض‏ .‏ وجاءت هذه المناظرة التليفزيونية بين المرشحين الديمقراطيين بعد ساعات من رفض الكونجرس الأمريكي بأغلبيته الديمقراطية استراتيجية بوش في العراق‏ ,‏ وربطه بين تمويل الحرب وانسحاب القوات الأمريكية بدءا من أكتوبر المقبل حتي مارس من العام المقبل‏.‏
للإدارة الأمريكية التي تغوص في المستنقع العراقي‏.‏ وهنا قد يمكن القول إن حرب بوش في العراق قد فشلت‏,‏ أو أنها علي أحسن الافتراضات توشك علي الفشل الذريع‏..‏ فلا تبدو في الأفق القريب أي إمكانية لنجاح الحل ‏..‏ والأدهى والأمر أن الحسابات الأمريكية الخاطئة قد أسهمت في اشتعال الاقتتال الطائفي عندما أوغلت ‏,‏ عن عمد ومع سبق الإصرار والترصد في إقصاء السنة من المعادلة السياسية‏.‏ وقد أذكت القيادة العسكرية وبتخطيط متعمد أوار الحرب الطائفية في العراق وخلقت حرب دموية بين المسلمين بما يتنافى مع الأعراف القبلية والدينية بين العراقيين وقد اعترفت الصحف العبرية كما في مبحثنا بدور خطير في التصفيات بتنسيق مع الجيش والمخابرات الأمريكية في العراق ] (249) [وقال المرشح الديمقراطي كيري و هو يوجه أصابع الاتهام الى الرئيس بوش " إن هذا الرئيس قد خان كل الوعود التي قطعها على نفسه أمام الأمريكيين وشن حرباً دون أن يحرص على تشكيل ائتلاف شرعي مساند و مؤيد له في هذه الحرب و لم يستنفذ احتمالات عمليات التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل ولم يجعل من الحرب آخر الحلول المطروحة إن مثل هذا الرئيس الأكبر وأقوى دولة في العالم لا يمكن اعتباره قائداً جيداً للولايات المتحدة. ] (250)
***********************
مراجع الحلقة الثامنة
************************
:240
http://arabic.bayynat.org.lb/adian/yahoudiya6.htm 240
(241) : كتاب نهاية إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية — النبؤات التوراتية بين الماضي والمستقبل: منشور على موقع : شبكة : رام الله للجميع
http://www.ramallahforall.com/html/israelusa/9.html} ملاحظة للمؤلف : [ استعنـت في أجزاء من المبحث بما ورد على الشبكة الموقرة والمؤلف وحسب خبرتي الموسعة في قراءة التوراة والإنجيل على سعة واطلاع مع وافر التقدير ..
(242)
http://www.awu-dam.org/book/05/study05/318-A-H/book05-sd005.htm = د غازي حسين : الشرق الأوسط الكبير بين الصهيونية العالمية والإمبريالية الأمريكية ص 3 منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005 = منتدى دافوس في البحر الميت‏ = شمعون بيريس، الشرق الأوسط الجديد، الأهلية للنشر والتوزيع، عمّان 1994، ص7 ـ 8.
(243) http://www.awu-dam.org/book/05/study05/318-A-H/book05-sd005.ht mالمصدر السابق
(244) : الدكتور : غازي حسين : الشرق الأوسط الكبير بين الصهيونية العالمية والإمبريالية الأمريكية ص 3 منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق – 2005
(245) حروب الهنود الحمر المعارك والحروب. … منهم إلا مجموعة صغيرة من الكلاب الهجينة التي تعض …mwso3a.com/forum/showthread.php?t=2358 – 53k
(246)
http://airss-forum.com/Details.asp?id=119386 : دكتور ” هاني حجاج : جورج بوش الذي أرسلته السماء!!)
(247) لماذا فشلت أمريكا في العراق ؟ ولماذا غيرت خطتها؟ : بقلم يوحنا بيدويد مالبورن / استراليا 18/1/2007
(248) أمريكا فشلت في العراق وخسرت لحرب : وجدي أنور مردان
http://www.kefaya.org/ : 25/6/2005
(249) بوش وعثراته في العراق أفقدته مصداقيته أمام العالم بقلم: أوفيه شميت
(250) نفس المصدر أوفيه شميت : بوش وعثراته في العراق أفقدته مصداقيته أمام العالم

*******************
تمت الحلقة الثامنة بحمد الله تعالى
___________
بقلمـــي
المفكر الاسلامي التجديدي
الشيخ
محمد حسني البيومي الهاشمي
” محمد نور الدين “
أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة
______________

الحلقة السابعــة سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة للمفكر الاسلامي محمد حسني البيومي الهاشمي


سقوط نظرية الهرمجدون الزائفة للمفكر الاسلامي
محمد حسني البيومي الهاشمي
الحلقة السابعــة
http://elzahracenter.wordpress.com/2010/11/07
************************

69 ــ خطاب نابليون والماشيحانية :
وتكشف الحقائق التاريخية أن نابليون كان من أوائل من حملوا فكر العداء الشيطاني الصليبي على بلاد المسلمين ؟؟ فمن قاهرة المعز لدين الله الفاطمي الطاهرة إلى قلعة عكا الصامدة المقدسة كان تسقط ماشيحانية بونابرت .. ويسقط أبطال فلسطين بقيادة الجزار التاريخي الشاهدة كل سياسات بونابرت الحصارية اليهودية .. فهم بوعيهم الثاقب كشفوا صهيونية بونابرت ودوافعه النازية المبكرة في حمل مطامع اليهود في الأرض المقدسة . ولن تنسي فرنسا وكل النازيين والمسيحيين الجدد هذا الصمود في عكا .. والتي من سفنها سيفتح المهدي الموعود كل حصون الكفر الهرمجدوني المحاصرة للمسلمين.. وبكل المواصفات كان نابليون يواصل الحملات الصليبية ولكن بثوب ماشيحاني صهيوني وهو أول من وجه خطابا لليهود باستيطان فلسطين في وعد بالفور بونابرتي مبكر ، يجئ وفق تصور استعماري مبكر فهو أول الوعود الماشيحانية الساقطة والمهزومة !! [ لقد انطوت حملة نابليون على مصر عام 1798 على كل التوجهات الاستعمارية الغربية تجاه الشرق العربي، فقد كان نابليون يسعى من وراء هذه الحملة إلى تمزيق وإضعاف الدولة العثمانية تمهيداً للقضاء على دولة الخلافة الإسلامية وفرض النفوذ الفرنسي على الشواطئ الشرقية للمتوسط، حتى تكون فرنسا قادرة على فرض شروطها على بريطانية. من ناحية أخرى فقد حمل نابليون معه إلى الشرق العربي مشروعين اثنين كانا قد كثر الحديث عنهما في بعض الأوساط الفرنسية ، وهذان المشروعان هما إنشاء دولة لليهود الأوروبيين في فلسطين ، والآخر هو إنشاء كيان للمسيحيين في الشرق وبالتحديد الموارنة.
لقد كتب نابليون يخاطب يهود العالم قائلاً :
[ من بونابرت القائد الأول في جيوش الجمهورية الفرنسية في أفريقيا وآسيا، إلى الورثة الشرعيين لأرض إسرائيل . الإسرائيليون هم الأمة الفريدة التي لم تستطع آلاف السنين وشهوة الفتح والطغيان أن تجردهم سوى من أراضيهم ، ولكن ليس من اسمهم وكيانهم القومي... ألا ثوروا على العار يا أيها المشردون وأعلنوها حرباً لم يحدث مثلها في تاريخ البشرية، حرب تقوم بها أمة اُعتبرت أرضها- بجرة قلم من الحكام - غنيمة لأعدائها الذين يريدون بفظاظة تقاسمها فيما بينهم وكما يشاءون. إن فرنسا تنتقم لعارها وعار أبعد الأمم التي تركت منسية وقتاً طويلاً تحت أغلال العبودية ، وتنتقم للعار الذي أحاق بكم خلال ألفي سنة.
إن الأمة العظيمة التي لا تتاجر بالشرف ، كما فعل أولئك الذين باعوا أجدادكم إلى كل الأمم تناديكم الآن من أجل أن تستلموا منها ما قد احتلته حتى الآن وبحصانة ومساعدة هذه الأمة ، كي تبقوا أسياد البلاد ، ولكي تدافعوا عنها ضد كل الذين يريدون غزوها. لقد جعل الجيش الصغير الذي بعثتني العناية الإلهية به إلى هنا من القدس مقر قيادته الرئيسية. إن هذا الجيش الذي يقاد بالعدل ويصحبه النصر سوف ينتقل بعد أيام قليلة إلى دمشق ، المدينة المجاورة التي تهدد مدينة داوود.... فها قد سنحت الفرصة التي قد لا تتكرر ثانية خلال ألفي سنة ، من أجل المطالبة باسترداد حقوقكم المدنية بين سكان المعمورة والتي حُرمتم منها بشكل مخز طيلة ألفي سنة، ومن أجل المطالبة باستعادة كيانكم السياسي كأمة بين الأمم وبحقكم الطبيعي في عبادة يهوه بحسب إيمانكم علناً ومن غير شك ، إلى الأبد» (208)
ونقل اليهودي الماشيحاني : إيلي ليفي أبو عسل هذا الخطاب النابليوني فقال : [ أيها الإسرائيليين ــ لقد قربت الساعة التي ينتهي فيها أجل حالتكم التعسة .. إن الفرصة سانحة فحاذروا أن تفلت منكم ..] (209)
هذا وقد نقل لنا التاريخ أن الحاخام : موسى مردخاي : يوسف بنوحس : كان من أشد أنصار مشروع بونابرت ، ومن أقوى المجندين لغايته ومراميه ، ومن المحقق إعادة بني إسرائيل الى فلسطين طفقت تزداد سعيرا في ذهن نابليون ، وكانت شغلا شاغلا له .. وقد كان يلوح ان هذا الحل ممكنا إذا نجح ولو قليلا ، سيعمل على تغيير مجرى الأمور في الشرق ، ولم تكن حملة مصر إلا لبلوغ هذه الغاية ..] (210)
[ وقد عبر جيمس بيشنو عام 1800 في كتابه : بعث اليهود أزمة كل الأمم : ينادي ببعث اليهود [ عن أمله في أن تكون فرنسا هي الأداة التي تستخدمها العناية الإلهية لتحقيق هذه العودة الكبرى الى فلسطين ــ خاصة وان مبادرة نابليون بونابرت لجمع المجلس الأعلى لليهود القدماء بغية تحويلهم إلى أداة سياسية قد انتهت بالفشل !! لكن هذه الأفكار التي تدعوا إلى أمة يهودية.." قد أخذت تشق طريقها وتستأثر بالاهتمام . ] (211)
[ لقد كان الوعد «البلفوري» النابليوني مقدمة لمجموعة من الوعود المتتالية التي نجد مثيلاتها في وعود مقدمة من القيصر الألماني وكذلك من قبل أحد وزراء حكومة القيصر الروسي وصولاً إلى بلفور البريطاني]
(212)
و في السياق : [ فقد نشر نابليون خطابا موجها الى يهود فرنسا في عام 1798 من قبل أحدهم اقترح إنشاء مجلس يهودي من قبل كل يهود العالم يسعى لدى الحكومة الفرنسية من أجل في فلسطين الى شعبها التقليدي ــ يقصد اليهود !! ــ ويتوفر لدينا في هذا المقام دليل غير موثوق على أن نابليون قد لعب دورا بعينه ــ في هذا المشروع الصهيوني ــ فلقد ظهرت في الثاني والعشرين من أيار لعام 1799 رسالة في المونيتور : وهي الجريدة الرسمية للحكومة الفرنسية التي كانت قائمة آنذاك مؤرخة في القسطنطينية تجري سطورها على هذا النحو...[ لقد أمرنا نابليون بإصدار منشور يدعو فيه جميع يهود آسيا وأفريقيا الى الانضمام الى بيارقه من أجل إعادة بناء مدينة القدس القديمة ] (213)
و ..[إن ملفات وزارة الحربية الفرنسية ووثائق الحملة الفرنسية على مصر والرؤية الإستراتيجية الخطيرة لنابليون بونابرت ويهود فرنسا- حينما كان العالم ينتقل من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر- تدلل صفحاتها على الدور الاستعماري- اليهودي لحملة بونابرت على مصر وبلاد الشام.‏
وورقة نابليون لليهود هي وثيقة إدانة تاريخية لنابليون وحملته الاستعمارية والتي سبقت ـ تشكيل اللوبي اليهودي في فرنسا ـ بعشرات السنين وسبقت وعد كامبو في مايو من عام 1917م وهي في السياق التاريخي السياسي شكلت بالنسبة للوكالة اليهودية العالمية نقطة ارتكاز للاستناد والاعتماد عليها وعلى وثائق فرنسية- وبريطانية خطيرة تدّعي دفاع نابليون عن مقدسات مزعومة لليهود والمسيحية في مصر وسوريا والباب العالي ] (214) [والوعود البلفورية هي مجموعة من التصريحات التي أصدرها بعض رجال ‏السياسة في الغرب ،و تعبر عن هذا المنحى وجوهرها هو الدعوة لإقامة وطن ‏قومي لليهود في فلسطين ، ونقل يهود العالم الغربي إليها ، مما يعني تخليص أوروبا ‏ منهم ، وأن لليهود حقوقاً مطلقة في فلسطين ، بينما لا توجد أية حقوق لسكانها ‏الأصليين . وكانت هذه التصريحات تهدف إلى أن يكون نقل اليهود هو مقدمة ‏لتأسيس دولة يقوم الغرب بتمويلها ودعمها اقتصادياً وعسكرياً ، على أن تكون ‏وظيفتها هي خدمة مصالح الدولة الغربية التي تقدم الدعم ، ومن ثم فإن الدولة ‏الصهيونية هي دولة وظيفية. وهذه هي العناصر الأساسية في كل الوعود البلفورية ‏التي تدعم هذه الدولة وتضمن بقاءها واستمرارها .
وليس من قبيل الصدفة أن أول غاز ‏للشرق في العصر الحديث ، وهو نابليون بونابرت ، كان أيضاً أول من أصدر وعداً ‏بلفورياً ، يتضمن معظم العناصر التي يتضمنها وعد بلفور، والوعود الأخرى . كما ‏صدر وعد بلفوري ألماني في سبتمبر 1898 ، وكان عبارة عن خطاب من دوق ‏إيلونبرج باسم حكومة القيصر إلى هيرتزل جاء فيه أن القيصر " على استعداد أن ‏يأخذ على عاتقه مسئولية محمية [يهودية] في حالة تأسيسها “. ومن الأمثلة الأخرى ‏على الوعود البلفورية ، الوعد البلفوري الروسي القيصري . فقد قام [هيرتزل ] ، بتفويض من المؤتمر ‏الصهيوني الخامس (1901)، بمقابلة فون بليفيه ، وزير الداخلية الروسي المعادي ‏لليهود، حتى يَحصُل على تصريح يعبِّر عن نوايا الروس يتلوه في المؤتمر ‏الصهيوني السادس المزمع عقده سنة 1903 . وبالفعل ، صَدَر الوعد البلفوري ‏القيصري في شكل رسالة وجهها بليفيه إلى هيرتزل ، وجاء فيها :
( ما دامت الصهيونية تحاول تأسيس دولة ‏مستقلة في فلسطين ، وتنظيم هجرة اليهود الروس ، فمن المؤكد أن تظل الحكومة ‏الروسية تحبذ ذلك . وتستطيع الصهيونية أن تعتمد على تأييد معنوي ومادي من ‏روسيا إذا ساعدت الإجراءات العملية التي يفكر فيها على تخفيف عدد اليهود في ‏روسيا ) .
ويمكن القول إن الغرب لا يزال ملتزما ‏بوعوده البلفورية ولا يزال يؤكدها ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في واشنطن ‏يوم 14 أبريل ـ نيسان 2004 ، كشف شارون وبوش عن رسائل متبادلة بينهما قبل ‏وصول شارون إلى البيت الأبيض تضمنت تقديم وعود وضمانات أمريكية لتنفيذ ‏خطة شارون بالانسحاب من قطاع غزة. من بينها ضرورة تخلي اللاجئين ‏الفلسطينيين عن حق العودة إلى أراضي عام 1948 ، (215)
إن جملة الوعود الاستعمارية لليهود وآخرها وعد بالفور المشئوم ، كان بونابرت هو القوة الدافعة والمؤسسة لهذا المخاض الدموي الماشيحاني وهو الذي يحمل عار التاريخ في قضية فلسطين وعلى الشعب الفرنسي الذي زج به في حروب لاتخدم سوى شذاذ الآفاق في الأرض وأهل العداوة التاريخيين لأمة المسلمين ..
" إن ملفات وزارة الحربية الفرنسية ووثائق الحملة الفرنسية على مصر والرؤية الإستراتيجية الخطيرة لنابليون بونابرت ويهود فرنسا - حينما كان العالم ينتقل من القرن الثامن عشر إلى القرن التاسع عشر- تدلل صفحاتها على الدور الاستعماري - اليهودي لحملة بونابرت على مصر وبلاد الشام .‏ وورقة نابليون لليهود هي وثيقة إدانة تاريخية لنابليون وحملته الاستعمارية والتي سبقت تشكيل [ اللوبي اليهودي في فرنسا "
بعشرات السنين وسبقت وعد كامبو في مايو من عام 1917م . وهي في السياق التاريخي السياسي شكلت بالنسبة للوكالة اليهودية العالمية نقطة ارتكاز للاستناد والاعتماد عليها وعلى وثائق فرنسية- وبريطانية خطيرة تدّعي دفاع نابليون عن مقدسات مزعومة لليهود والمسيحية في مصر وسوريا والباب العالي (216)
إن هذا التوجه اليهودي الصهيوني لحملة بونابرت تدفع بالقول :
[ إن الحملة الفرنسية على مصر عام 1789 ، يتعين على القوى الثورية التقدمية دراستها من كل النواحي : فإن حملة عسكرية تأخذ طريقها الى الشرق مزودة بالأجهزة العلمية وبمطبعة عربية وأخرى فرنسية ويرافقه عدد من العلماء الأخصائيين في شتى العلوم تدفعنا بالقول : هل هي حملة عسكرية؟ أم حملة علمية تجسسسية ] (217)
ــ صرح القس ــ بيلى جراهام ـ بأن نابليون عندما شاهد مجدو قال :
[ إن هذا المكان سيكون مسرحا لأعظم معركة في العالم وهي معركة هرمجدون]
وتصريح نابليون عن هذه المعركة يؤكد أن قادة الغرب يهتمون بها منذ1 بعيد ، وأنهم يقرؤون كتبهم المقدسة جيدا ،]
ــ أحمد حجازي السقا : عودة المسيح المنتظر ص70
وللرد على التساؤل العلمي المفترض تكون الإجابة في الحملة التترية البوشوية على العراق والمنطقة كما عشيقة الشاروني في اجتياح لبنان عام 1982 وقبلها الاجتياح النابليوني الصومائيلى الى الأرض المقدسة !!
وفي تبيان حقيقة العقيدة الهرمجدونية المفسدة في الأرض :
.. يقول رئيس وزراء إسرائيل الليكودي الماشياحي إسحاق شامير: في حقده على النبي صلى الله عليه وآله وأمته : [ قد يحاول البعض خداعنا وقد يقول أحدهم لنخدع الإسرائيليين كما فعل محمد ــ نعم ــ أنهم دائما يفكرون بتلك الأمثلة حين استخدم محمد جميع أنواع الخدع للقضاء على خصومه في مكة وخيبر وكل مكان إنهم دائما يلجئون لتلك الأمثلة من إستراتيجيات محمد وتهبلاته ( .ويقولون في سفر حاز وحار:يا أبناء إسرائيل اعلموا أننا لن نفي محمدا حقه من العقوبة التي يستحقها حتى لو سلقناه في قدر طافح بالأقذار وألقينا عظامه النخرة إلى الكلاب المسعورة لتعود كما كانت نفايات كلاب لأنه أهاننا وأرغم خيرة أبنائنا وأنصارنا على اعتناق بدعته الكاذبة وقضى على أعز آمالنا في الوجود لذا يجب عليكم أن تلعنوه في صلواتكم المباركة أيام السبت وليكن مقره في جهنم وبئس المصير ]واسمعوا يا سادة وتنبهوا يقول القاضي الصهيوني فريدرك رذرفورد : [يجب تدمير السلطات الدينية في الدول العربية والإسلامية بتعليم وتدريب نخبة مختارة من الشباب المتفوق كيفية الفصل بين الدين وشؤون الحياة إن المسيحية الشائعة مسيحية زائفة مشوهة وهشة وقد سيطرنا عليها أما الأصولية الإسلامية فهي الظلام القادم أمام سيادتكم أيها اليهود ، لذلك أيها السادة فقد صنعوا من أبناء جلدتنا ما صنعوا وسيطروا على أمتنا بكل الطرق والوسائل فبالوسائل العسكرية تارة وبالوسائل غير العسكرية تارة أخرى ولقد أشرنا من قبل للدور الفرنسي بقيادة نابليون بونابرت والذي جاء حاملا العناية الإلهية ــ هو أيضا ــ بعد أن جاءته رؤيا من الرب مثله مثل بابا روما الصهيوني الذي قاد الحروب الصليبية والحرب المقدسة والعدالة المطلقة بعد أن قرأ العظات الإنجيلية من الإله يهوه !! ولا ننسى أن الحملة من فرنسا إلى مصر تحركت بعد تلقى نابليون عن طريق بول بارا باس ، عضو حكومة الإدارة في باريس من صديقه توماس كوريت ، " الرأسمالي اليهودي الايرلندي " رسالة ينصحه فيها بالاستفادة من اليهود الذين وصفهم بأنهم : يقدمون لكم عنصرا يمكن الاعتماد عليه في الشرق كما نصحه اليهودي بأن يدك معاقل المسلمين في مصر وبقدر قوته وصلفه وجبروته ستفتح له الأبواب وقال له إن في مصر قلاع حصينة لا تحتاج إلا الخيول المدربة والقلوب لا تعرف الهوادة .ووضع الاقتراح أمام نابليون الذي التقى شخصيات يهودية ــ واستمع إلى نصائح الحاخامات ـــ وما لبثت أن أصدرت بعد اللقاء بيانا تدعو فيه إلى إقامة مجلس ينتخبه اليهود في خمسة عشر بلدا ليقرر ما يجب عمله . وإبلاغ ذلك إلى الحكومة الفرنسية . كما دعت إلى إقامة وطن يهودي بالاتفاق في فرنسا ، في إقليم الوجه البحري من مصر ! مع حفظ منطقة واسعة المدى ليمتد خطها من مدينة عكا إلى البحر الميت ومنه إلى البحر الأحمر ] (218) [ والوعود البلفورية هي مجموعة من التصريحات التي أصدرها بعض رجال ‏السياسة في الغرب، التي تعبر عن هذا المنحى وجوهرها هو الدعوة لإقامة وطن ‏قومي لليهود في فلسطين، ونقل يهود العالم الغربي إليها ، مما يعني تخليص أوروبا ‏ منهم ، وأن لليهود حقوقاً مطلقة في فلسطين ، بينما لا توجد أية حقوق لسكانها ‏الأصليين . وكانت هذه التصريحات تهدف إلى أن يكون نقل اليهود هو مقدمة ‏لتأسيس دولة يقوم الغرب بتمويلها ودعمها اقتصادياً وعسكريا ً، على أن تكون ‏وظيفتها هي خدمة مصالح الدولة الغربية التي تقدم الدعم، ومن ثم فإن الدولة ‏الصهيونية هي دولة وظيفية . وهذه هي العناصر الأساسية في كل الوعود البلفورية ‏التي تدعم هذه الدولة وتضمن بقاءها واستمرارها. وليس من قبيل الصدفة أن أول غاز ‏للشرق في العصر الحديث ، وهو نابليون بونابرت، كان أيضاً أول من أصدر وعداً ‏بلفورياً ، يتضمن معظم العناصر التي يتضمنها وعد بلفور، والوعود الأخرى . كما ‏صدر وعد بلفوري ألماني في سبتمبر 1898، وكان عبارة عن خطاب من دوق ‏إيلونبرج باسم حكومة القيصر إلى هيرتزل جاء فيه أن القيصر "على استعداد أن ‏يأخذ على عاتقه مسئولية محمية [يهودية] في حالة تأسيسها “. ومن الأمثلة الأخرى ‏على الوعود البلفورية ، الوعد البلفوري الروسي القيصري. فقد قام هيرتزل ، بتفويض من المؤتمر ‏الصهيوني الخامس (1901)، بمقابلة فون بليفيه ، وزير الداخلية الروسي المعادي ‏لليهود ، حتى يَحصُل على تصريح يعبِّر عن نوايا الروس يتلوه في المؤتمر ‏الصهيوني السادس المزمع عقده سنة 1903. وبالفعل ، صَدَر الوعد البلفوري ‏القيصري في شكل رسالة وجهها بليفيه إلى هيرتزل ، وجاء فيها :
) ما دامت الصهيونية تحاول تأسيس دولة ‏مستقلة في فلسطين ، وتنظيم هجرة اليهود الروس ، فمن المؤكد أن تظل الحكومة ‏الروسية تحبذ ذلك . وتستطيع الصهيونية أن تعتمد على تأييد معنوي ومادي من ‏روسيا إذا ساعدت الإجراءات العملية التي يفكر فيها على تخفيف عدد اليهود في ‏روسيا ( .
ويمكن القول إن الغرب لا يزال ملتزما ‏بوعوده البلفورية ولا يزال يؤكدها ، ففي المؤتمر الصحفي الذي عُقد في واشنطن ‏يوم 14 أبريل/ نيسان 2004 ، كشف شارون وبوش عن رسائل متبادلة بينهما قبل ‏وصول شارون إلى البيت الأبيض تضمنت تقديم وعود وضمانات أمريكية لتنفيذ ‏خطة شارون بالانسحاب من قطاع غزة. من بينها ضرورة تخلي اللاجئين ‏الفلسطينيين عن حق العودة إلى أراضي عام 1948، وأن لإسرائيل الحق في ‏الاحتفاظ ببعض ” المستوطنات” ـ المستعمرات ــ في الضفة الغربية ، وأنه من غير ‏الواقعي توقع اتفاق سلام نهائي بانسحاب إسرائيل إلى حدود ما قبل 5 ‏يونيو/حزيران 1967 ، على اعتبار أن هذه الحدود ليست مقدسة ومن ثم يمكن ‏تجاوزها ، وأن الفلسطينيين ] . (219)
وفي السياق البونابرتي الماشيحاني يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري وهو باحث ومفكر مصري جدير ..
[ واستمر نابليون في نفس الإتجاه ، فأصدر بعد ذلك قراراته الخاصة بتنظيم علاقة اليهود بالدولة الفرنسية . ففي عام 1808 أصدر مرسومين تم بمقتضى الأول إقامة لجان من الحاخامات والرجال العاديين للإشراف على الشئون اليهودية تحت إشراف مجلس كنسي مركزي / وكان من مهام هذا المجلس أن ترعى معابد اليهود وغيرها من المؤسسات الدينية ، وتنفذ قوانين التجنيد وتشجع اليهود على تغيير المهن التي يشتغلون بها . أما المرسوم الثاني فقد اعترف باليهودية دينا ، كما ألغى ــ أو أنقص أو أجل ــ الديون اليهودية المستحقة للمرابين ، وأصبح الحاخامات مندوبين للدولة مهمتهم تعليم أعضاء الجماعات اليهودية تعاليم دينهم وتلقينهم الولاء للدولة وأن الخدمة العسكرية واجب مقدس ، وكان على الحاخامية توجيه أعضاء الجماعات اليهودية الى الوظائف النافعة ، وقد اعترفت الحكومة الفرنسية باليهود بوصفهم أقلية ، وأصبح لهم كيان رسمي للدولة .
فحصلوا على حقوقهم ومنحوا شرف الجندية ولم يعد يسمح لهم بدفع بدل نقدي ، وشجعوا على الإشغال بالزراعة . وحرّّّّم نابليون على اليهود الأشكناز للاشتغال بالتجارة .. وراح أخيرا يتباهى بأن الثورة الفرنسية ثورة يهودية ماسو نية ] . (220)
وهكذا تحول بونابرت كجنرال صهيوني متشحا بلباس المسيح اليهودي الكذاب ومهندسا لمشاريع الاستيطان العبراني المبكر ووكيلا مؤسسا للمذابح في شوارع فلسطين !! فقد كان له حق السبق لكل المشاريع الماشيحانية .. وهاهي الوكالة البونابرتية تتحول لطبيعة هرمجدونية وبرنامج توسعي الشارونية العاشقة البوشوية !! و.. هكذا كان نابليون ماسو نيا صهيونيا كشف عن منهجيته التوراتية لمجرد وصوله الى فلسطين ، قادما بتمويل آل روتشيلد الربويين الماسون ورجال الحكومة الخفية .. ولم يخف نابليون ورجاله المرافقين له في الحملة والذين كرسوا جهودهم لرسم الخارطة التوسعية للمنطقة بحيث يضع الأصوليون التوراتيون في الغرب مواقع أقدامهم في المنطقة بهدف تركعيها وتجزئتها في منهاجيه هرمجدونية وأساطيرية كشفت عنها قرائتنا ، وحسب المصادر .. [ كان نابليون أول من اجتذبته فكرة فلسطين ، فبعد شروعه في غزو فلسطين عام 1799 وجه نداء الى جميع اليهود في العالم يستحثهم فيه على الانضمام تحت لواءه والانضمام تحت رايته لإعادة [ مجد إسرائيل الضائع في القدس ] على حد تعبيره ، ويصفهم بأنهم الورثة الشرعيين لفلسطين ] [ ويعتقد أن نابليون قد تأثر بما كتبه بعض الكتاب الفرنسيين مثل ــ البرنس دي لينيه ــ الى امبراطورية النمسا جوزيف الثاني سنة 1979 ، حيث أشار الى وجوب إصلاح شأن اليهود وإعادتهم الى ملك يهوذا ..] (221) [ أما أبرز المشاريع في نهاية القرن الثامن عشر فتمثل في دعوة - مشروع نابليون بونابرت اليهود للالتحاق بجيشه والمحاربة من أجل إقامة دولة لهم في فلسطين برعاية وحماية فرنسيتين . وتعد هذه أهم المشاريع التي عرضتها الصهيونية الأوروبية غير اليهودية قبل صدور وعد بلفور عام 1917 . إذ كان بونابرت , كما تقول ريجينا الشريف [ أول رجل دولة يقترح إقامة دولة يهودية في فلسطين قبل وعد بلفور بـ 118 سنة ] . ولعل طبيعة شخصية نابليون وطموحه الإمبراطوري التوسعي , خصوصاً في المشرق العربي هي التي لعبت الدور الحاسم في استعجال فرنسا بلورة الفكرة الصهيونية في مشروع دولة لليهود في فلسطين.
فشل نابليون أمام أسوار عكا عندما عجز عن اقتحامها , ومن ثم فشلت حملته كلها على مصر واضطرت قواته إلى مغادرتها بعد ثلاث سنوات فقط من غزوها بعد ان اضطر هو إلى الهرب منها والعودة إلى فرنسا وقد تحطمت آماله في إمبراطورية فرنسية في الشرق تأخذ على عاتقها إقامة دولة لليهود على أرض فلسطين لتكون مرتكزاً وقاعدة لهذه الإمبراطورية. والأهم من ذلك ان يهود أوروبا , كما يهود الشرق, لم يبدوا اهتماماً كبيراً بدعوات أو نداءات نابليون الصهيونية , ربما لأن الصهيونية لم تكن قد تبلورت بعد كفكرة وليس فقط كمشروع سياسي بين اليهود أنفسهم , ولم تكن قد تبلورت بينهم فكرة إنهم شعب أو أمة ذات حقوق سياسية , فالظروف الذاتية لكل من فرنسا واليهود ومعها الظروف الموضوعية العربية والدولية أسهمت في فشل حملة نابليون وحالت دون تحقيق أهدافها الفرنسية أولاً واليهودية تالياً. ] (222)
والحركة الصهيونية المعاصرة وهي ما تسمى بالموسيديت ، إنما هي تأكيد لوجهة نابليون وختم سوداوي لرسالته غير المقدسة .. والذي يدور اليوم في العراق وفلسطين من مجازر دموية فهي خير تفصيل لحقيقة أساطير الماشيحانيين الجدد وفلسفة الهرمجدون المزيفة ..
70 ــ نشأة الحركة المسيحية الصهيونية :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[ تقول الكاتبة غريس هالسيل : أواخر أغسطس 1985م سافرت من واشنطن إلى سويسرا ، لحضور المؤتمر المسيحي الصهيوني الأول في بازل ، برعاية السفارة المسيحية العالمية في القدس ، لأتعرّف على خلفية الصهيونية السياسية … في أحد مقررات المؤتمر حثّ المسيحيون إسرائيل على ضمّ الضفة الغربية ، بسكانها المليون فلسطيني ، فاعترض يهودي إسرائيلي : بأن ثلث الإسرائيليين يُفضلون مقايضة الأراضي المحتلة بالسلام مع الفلسطينيين … فردّ عليه مقرر المؤتمر : إننا لا نهتم بما يُصوّت عليه الإسرائيليون وإنما بما يقوله الله ، والله أعطى هذه الأرض لليهود . ــ يقصد الرب يهوه المسيح ـ وتقول : كان تقديري أنه من بين 36 ساعة … فإن المسيحيين الذين أشرفوا على المؤتمر ، خصصوا 1% من الوقت لرسالة المسيح وتعاليمه ، وأكثر من 99% من الوقت للسياسة . ولا يُوجد في الأمر ما يُثير الاستغراب ، ذلك أن المشرفين على المؤتمر ، برغم أنهم مسيحيون فهم أولا وقبل كل شيء صهاينة ، وبالتالي فإن اهتمامهم الأول هو الأهداف الصهيونية السياسية . وفي بحثها عن أصل الصهيونية السياسية ، الداعية إلى عودة اليهود إلى فلسطين ، تؤكد الكاتبة أن : [ تيودور هيرتزل ] لم يكن أصلا صاحب هذه الفكرة ، وإنما كان دُعاتها هم المسيحيون البروتستانت ــ ذوي الأغلبية في أمريكا وبريطانيا الآن ــ قبل ثلاث قرون من المؤتمر الصهيوني الأول . حيث ضمّ لوثر زعيم حركة الإصلاح الكنسي في القرن السادس عشر ، توراة اليهود إلى الكتاب المقدّس تحت اسم العهد القديم . فأصبح المسيحيون الأوربيون يُبدون اهتماما أكبر باليهود ، وبتغيير الاتجاه السائد المُعادي لهم في أوروبا . وتقول الكاتبة : توجه البروتستانت إلى العهد القديم ليس فقط لأنه أكثر الكتب شهرة ، ولكن لأنه المرجع الوحيد لمعرفة التاريخ العام . وبذلك قلّصوا تاريخ فلسطين ما قبل المسيحية إلى تلك المراحل التي تتضمّن فقط الوجود العبراني فيها . إن أعدادا ضخمة من المسيحيين وُضِعوا في إطار الاعتقاد ، أنه لم يحدث شيء في فلسطين القديمة ، سوى تلك الخرافات غير الموثقة من الروايات التاريخية المدوّنة في العهد القديم . وتقول : في منتصف عام 1600م بدأ البروتستانت بكتابة معاهدات ، تُعلن بأن على جميع اليهود مُغادرة أوروبا إلى فلسطين . حيث أعلن ــ أوليفر كرمويل ــ بصفته راعي الكومنولث البريطاني الذي أُنشئ حديثا ، أن الوجود اليهودي في فلسطين هو الذي سيُمهّد للمجيء الثاني للمسيح . ومن هناك في بريطانيا بدأت بذرة الدولة الصهيونية الحديثة في التخلّق . وفي خطاب لمندوب إسرائيل في الأمم المتحدّة : بنيامين نتنياهوعام 1985م – والذي أصبح فيما بعد رئيسا لإسرائيل – أمام المسيحيين الصهاينة ، قال : إن كتابات المسيحيين الصهاينة من الإنجليز والأمريكان أثّرت بصورة مُباشرة على تفكير قادة تاريخيين ، مثل : لويد جورج و آرثر بلفور و ودرو ويلسون ، في مطلع هذا القرن … الذين لعبوا دورا أساسيا ، في إرساء القواعد السياسية والدولية لإحياء الدولة اليهودية . وتقول : لم يكن حلم هيرتزل روحانيا بل كان جغرافيا ، كان حُلما بالأرض والقوة ، وعلى ذلك فإن السياسة الصهيونية ضلّلت الكثير من اليهود … وقد ادّعى الصهاينة السياسيون أنه لم يكن هناك فلسطينيون يعيشون في فلسطين … ويقول موش مانوحين : : أنه انتقل إلى الدولة اليهودية الجديدة ، على أمل أن يجد جنّة روحية ، ولكنّه اكتشف أن الصهاينة لا يعبدون الله ، ولكنهم يعبدون قوتهم . ] .
وتقول : لأن يهود أمريكا – مثل : آندي غرين – يعرفون أنه يمكنهم الاعتماد ، على دعم 40 مليون مسيحي إنجيلي أصولي ، فهم يُصادرون الأرض من الفلسطينيين بقوة السلاح . ويقول غرين الذي انتقل إلى إسرائيل عام 1975م ، ولا يزال يحتفظ بجواز سفره الأمريكي : ليس للعرب أي حق في الأرض إنها أرضنا على الإطلاق ، هكذا يقول الكتاب المقدّس إنه أمر لا نقاش فيه . من أجل ذلك لا أجد أي مُبرر للتحدّث مع العرب حول ادعاءاتهم المنافسة لنا ، إن الأقوى هو الذي يحصل على الأرض . ] المرجع : كتاب هالسل
71 ــ غاية إسرائيل من التحالف مع اليمين المسيحي في أمريكا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يوضح ( ناتان بيرلمتر ) يهودي أمريكي ، من حركة : بناي برث – منظمة يهودية – في أمريكا ، أسباب تحالف يهود الولايات المتحدة مع الأصوليين المسيحيين ، بقوله : أن الأصوليين الإنجيليين يُفسّرون نصوص الكتاب المُقدّس بالقول : أن على جميع اليهود ، أن يؤمنوا بالمسيح أو أن يُقتلوا في معركة هرمجدون . ولكنه يقول في الوقت نفسه : نحن نحتاج إلى كل الأصدقاء لدعم إسرائيل … وعندما يأتي المسيح فسوف نفكر في خياراتنا آنذاك . أما الآن دعونا نُصلّي ونرسل الأسلحة . ]
وتقول الكاتبة : إن للقادة الأصوليين الإنجيليين اليوم قوة سياسية ضخمة . إن اليمين المسيحي الجديد هو النجم الصاعد في الحزب الجمهوري ، وتحصد إسرائيل مكاسب سياسية جمة داخل البيت الأبيض من خلال تحالفها معه . وتنقل الكاتبة للقول : إن [ مارفن ] – أحد زملائها في رحلة الحج – كغيره من اليمين المسيحي الجديد ، يشعر بالنشوة لأنه مع الحليف الرابح . وقد نقل إلي مرة المقطع 110 الذي يتحدّث عن يهوه وهو يسحق الرؤوس ، ويملأ الأرض بجثث غير المؤمنين ، والمقطع 137 الذي يُعرب فيه عن الرغبة من الانتقام ، من أطفال بابليين وإلقائهم فوق الصخور . ثم قال [ مارفن ] : وهكذا يتوجب على الإسرائيليين أن يُعاملوا العرب بهذه الطريقة . ورغم أن [ مارفن ] كان معجبا ومطلعا على نصوص التاريخ التوراتي ، إلا أنه كان جاهلا فيما يتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي . لأنه يعرف مسبقا كل ما يعتقد أن الله يريد منه أن يعرفه . وقال لي : إن على الأمريكيين أن يتعلموا من الإسرائيليين كيف يُحاربون . ويشارك ( مارفن ) كذلك هؤلاء بالاعتقاد بأننا نحن المسيحيين نؤخر وصول المسيح من خلال عدم مساعدة اليهود على مصادرة مزيد من الأرض من الفلسطينيين . وتخلُص الكاتبة إلى القول : بأن عدة ملايين من المسيحيين الأمريكيين ، يعتقدون أن القوانين الوضعية يجب ألا تُطبق على مصادرة اليهود واسترجاعهم لكل أرض فلسطين ، وإذا تسبّب ذلك في حرب عالمية نووية ثالثة فإنهم يعتقدون بأنهم تصرّفوا بمشيئة الله . وتذكر الكاتبة أن هناك قائمة بأسماء 250 منظمة إنجيلية أصولية موالية لإسرائيل ، من مختلف الأحجام والعمق في أمريكا ، ومعظم هذه المنظمات نشأت وترعرعت خلال السنوات الخمس الأخيرة ، أي منذ عام 1980م . وتقول الكاتبة في فصل مزج الدين بالسياسة : أن الإسرائيليون يُطالبون بفرض سيادتهم وحدهم ، على المدينة التي يُقدّسها مليار مسيحي ومليار مسلم ، وحوالي 14 مليون يهودي . وللدفاع عن ادّعائهم هذا فإن الإسرائيليين – ومعظمهم لا يؤمن بالله – يقولون : بأن الله أراد للعبرانيين أن يأخذوا القدس إلى الأبد . ومن أجل ترويج هذه الرسالة توجّه الإسرائيليون إلى [ مايك ايفنز ] اليهودي الأمريكي ، الذي قُدّم في أحد المعابد على أنه قسّ تنصّر ليساعد شعبه ، وأنه صديق لجورج بوش ويحتل مكانة مرموقة في الحزب الجمهوري ، ومن حديثه في هذا المعبد قوله : إن الله يريد من الأمريكيين ، نقل سفارتهم من تل أبيب إلى القدس ، لأن القدس هي عاصمة داود . ويحاول الشيطان أن يمنع اليهود ، من أن يكون لليهود حق اختيار عاصمتهم . إذا لم تعترفوا بالقدس ملكية يهودية ، فإننا سندفع ثمن ذلك من حياة أبنائنا وآبائنا ، إن الله ، سيُبارك الذين يُباركون إسرائيل ، وسيلعن لاعنيها ] وفي نفس الإتجاه [نظمت مجموعة ممن يطلقون على أنفسهم اسم‏ [‏ المسيحيون الصهاينة‏ ]‏ مظاهرة حاشدة تضامناً مع إسرائيل يوم الخميس ‏(6‏ مايو ‏2004)‏ خارج مبنى الكونجرس في العاصمة الأمريكية تم فيها عرض إحدى الحافلات الإسرائيلية التي دمرتها التفجيرات الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة‏.‏ وقال بيان منظمة‏ [‏مسيحيون من أجل إسرائيل] :‏ إن أنشطة هذه المظاهرة تشمل إعلان يوم ‏6‏ من مايو يوماً قومياً للصلاة من أجل [ إسرائيل ] تستمر فيه المظاهرات والصلوات من الساعة الثانية عشرة ظهراً إلى الرابعة بعد الظهر‏.‏ وعقدت المظاهرات تحت عنوان : ‏ [الإرهاب‏ ,‏ تذكرة في اتجاه واحد‏ ],‏ وتم عرض إحدى الحافلات المحترقة التي قالوا إنها تم تفجيرها من قبل الفلسطينيين في إسرائيل ] ‏.‏ وقال منظموا المظاهرة إن الحافلة رقم ‏19‏ ستعرض أمام مبنى الكونجرس وستبقى هناك للعرض طوال شهر مايو ليشاهدها الجمهور الأمريكي الذي يقبل على هذه المنطقة السياحية بكثافة في شهور الصيف‏.‏ وقال المتظاهرون في بيان لهم‏:‏ نحن المسيحيون الصهاينة‏..‏ مهمتنا حث الدعم لدولة [إسرائيل ] والشعب اليهودي عن طريق الصلوات وعن طريق العمل الجاد وفق مشيئة وكلمة الرب‏..‏ إننا نريد أن يتفهم الآخرون قلب الرب وأغراضه من أجل اليهود وأن نحصل على الفهم الجديد للأصول اليهودية للعقيدة المسيحية‏ ] (223(
( وقد لعبت القوى الصهيونية المسيحية دوراً رئيسياً في صياغة الأبعاد الأيديولوجية والتصورات الفلسفية والأخلاقية لقوى اليمين المحافظ‏,‏ كما أمدته بعناصر وكفاءات بشرية بارزة‏,‏ وساندته بمؤسساتها ومنظماتها المختلفة بحيث أضحى أبرز مفكري هذا اليمين المحافظ يعبرون عن جوهر المنطلقات الفكرية لتيار الصهيونية المسيحية‏,‏ وأخذوا يوظفون هذه المنطلقات في صياغة الفكر الاستراتيجي الحاكم في الولايات المتحدة‏,‏ كما يتجلى الآن في عهد الرئيس جورج بوش‏.‏ (
( وتعتبر مؤلفات الكاتبة الأمريكية جريس هالسل وبالذات كتاب ‏:
[‏النبوءة والسياسة‏ ‏] ثم كتاب‏ [يد الله ] ‏ترجمهما للعربية الأستاذ محمد السماك وصدرا من دار الشروق بالقاهرة‏ ،‏ ومن أبرز ما كتب عن هذا التيار الديني‏ -‏ السياسي المؤثر بقوة متصاعدة في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية وبالذات نحو الصراع العربي‏-‏ الإسرائيلي خاصة‏ ,‏ والوطن العربي بصفة عامة‏ .‏
لقد بين كتاب [ ‏النبوءة والسياسة‏ ]‏ أن الصهيونية أضحت بسبب تيار الصهيونية المسيحية‏ ,‏ صهيونيتين‏,‏ الأولى والأساسية صهيونية مسيحية ‏,‏ والثانية يهودية‏ .‏ ويأتي كتاب‏ [ يد الله‏ ]‏ ليبين أن اللاسامية أضحت‏,‏ وبفضل هذا التيار أيضاً‏ ,‏ لا ساميتين‏ ,‏ الأولى تكره اليهود وتريد التخلص منهم وإبعادهم بكل الوسائل الممكنة‏ [‏ لا سامية المجتمعات الأوروبية في النصف الأول من القرن العشرين‏ ] ,‏ والثانية تكره اليهود أيضاً بيد أنها تريد تجميعهم في مكان محدد هو فلسطين ‏,‏ ليكون هذا المكان مهبط المسيح في مجيئه الثاني المنتظر ‏[‏لا سامية أمريكية في النصف الثاني من القرن العشرين وما بعده‏ ]‏ وفكر هذه اللاسامية يجئ امتداداً للفكر الذي أرسته بعض الحركات الدينية المسيحية وبالذات‏ ــ ‏الحركات الألفية‏ ــ‏ التي تؤمن بأن السيد المسيح سيعود ليحكم العالم مدة ألف سنة‏ ,‏ وربطت بين هذه العودة ووقوع بعض الأحداث الرمزية من أهمها عودة اليهود إلى فلسطين وقيام دولة ـ إسرائيل ـ وإعادة بناء الهيكل ثم ظهور المسيخ الدجال ‏,‏ وتفجر مجموعة من الصراعات الدموية تتوج بالمعركة الشهيرة المعروفة بمعركة‏ هرمجدون‏ [ قرية مذكورة في الرؤيا وتقع شمال القدس‏ ) حيث تقع معركة بين ما يسمى بـ‏ [‏الحق والباطل ] ,‏ وعند اقتراب إفناء العالم يظهر السيد المسيح‏ .‏ ولقد خطف تيار الصهيونية المسيحية هذه المعتقدات بالربط بين الانتصار الساحق لإسرائيل وعودة السيد المسيح ونشأة تيار مسيحي يزداد قوة يربط بين شدة الولاء والدعم لإسرائيل وبين تعجيل عودة السيد المسيح‏.‏ ]
) ومن القيادات الصهيونية المسيحية البارزة الأخرى‏,‏ القس بات روبرت سون ‏,‏ الذي يعود بأصوله إلى أسرة هاريسون الذي وقع إعلان استقلال أمريكا‏ ,‏ وكان والده عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي لمدة ‏34‏ عاما‏ً,‏ وأعلن بات روبرت سون ترشحه للرئاسة الأمريكية عام ‏1988.‏ ويقف روبرت سون على رأس منظمة متشعبة الأغراض والوسائل ولها جذور شعبية وتأثير واسع المدى‏,‏ وتعتبر شبكته الإعلامية المسماة‏
[‏ شبكة الإذاعة المسيحية‏ ـCBN ]‏ من بين المحطات الأكثر حداثة وحذقاً ونشاطا‏ً,‏ واحتلت الموقع الرابع بعد شبكات التلفزة الرئيسية الثلاث في الولايات المتحدة الأمريكية ‏,‏ وتصل إلى أكثر من‏30‏ مليون منزل‏.‏ وتملك مؤسسة روبرت سون جامعة معتمدة منذ عام ‏1977‏ تصدر نشرة إخبارية تضم أكثر من ربع مليون مشترك‏ ,‏ وقد اعتاد أن يقول فيها : إن ـ إسرائيل ــ هي أمة الله المفضلة ويؤيد احتلالها للأراضي العربية ويعتبر العرب في برامجه المتلفزة أعداء الله ‏.‏] (224)
( ونتيجة لهذه المعتقدات ظهر الكثير من الحركات الدينية المسيحية الإنجيلية الأصولية في بريطانيا والولايات المتحدة ، وأهم وأخطر هذه الحركات هي ( الحركة التدبيرية ) ، التي نشأت في الولايات المتحدة بعد قيام دولة إسرائيل . وتضمّ في عضويتها أكثر من أربعين مليون أمريكي ، لحظة تأليف هذا الكتاب في أواسط الثمانينيات ، ومن بين أعضائها الرئيس الأمريكي آنذاك [ رونالد ريغان ] وهي تسيطر على قطاع واسع من المنابر الإعلامية الأمريكية ، وتمتلك محطات تلفزة خاصة بها ، ويشارك قادتها كبار المسؤولين في البيت الأبيض ، ومجلس الأمن القومي الأمريكي ، ووزارة الخارجية بصناعة القرارات السياسية والعسكرية ، المتعلقة بالصراع العربي الإسرائيلي . وتعتقد هذه الحركة أنّ الله قد وضع في الكتاب المقدس نبوءات واضحة ، حول كيفية تدبيره لشؤون الكون ونهايته : المصدر السابق (
هذا وتحصر هذه الحركة أهدافها في خلق قاعدة فاشية هرمجدونية تعتمد كما بينا على تكريس إسرائيل كحقيقة لاهوتية ودعمها بإتجاه إحداث محرقة في العالم الإسلامي هي في وجهتهم الهرمجدون الحتمية والتي لا نرى لها سند حقيقي بسبب تزييف حقائق التوراة على يد حاخامات السبي وعملاء ملوك إسرائيل والتوحد معهم في العداء ضد الدين والأنبياء عليهم السلام !! بزيف أساطير ظهور المسيح في الألفية وهؤلاء التدبيريون التدمير ون هم الذين يقفون اليوم ونحن في نهاية الزمان خلف كل نكبة ومجزرة ينتقم بهم الماشياح الخائن لله والتاريخ والإنسان ، يتقدمهم نحو النشوء والارتقاء بمملكة الزيف الشيطانية ،و كانت العراق بعد فلسطين ولبنان هي المدخل المركزي للصراع المفتوح بين شياطين قادة الهرمجدون وجماهير الأمة الذين يتعرضون الى عملية تهجير من أوطانهم بعد نفاذ خارطة التطبيع مع دولة الماشيح المزيف في إسرائيل من أهدافها !! وذلك تحت نير التهديد الماشيحاني البوشوي بقيام حرب نووية ، ودفع الأمة نحو الرعب للهجرة من أوطانها ولذلك يضع الغريب وجيوشه كل إمكانياتهم العدم هزيمة الهرمجدوني بوش وخروجه مهزوما من العراق كما أداته الماشيحانية اللقيطة إسرائيل !! وفي مبحثا تفصيل في الموضوع .
و .. تؤكد الكاتبة الأمريكية ( غريس هالسل ) أن بذور هذه المُعتقدات المُدمّرة ، نشأت في نهاية القرن التاسع عشر . وكان رائد هذا الاتجاه في تفسير الكتاب المُقدّس هو ( سايروس سكوفيلد ) ، وقد طُبع أول مرجع إنجيلي له عام 1909م ، زرع فيه آراءه الشخصية في الإنجيل ، وصار أكثر الكتب المتداولة حول المسيحية . وبدأت هذه المُعتقدات في الظهور وتعزّزت ، عندما تتابعت انتصارات إسرائيل على دول الجوار العربية ـ النظام العربي الرجعي ـ وبلغت ذروتها بعد الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان .
وتقول الكاتبة : وفي إحدى المناسبات كان [ سكوفيلد ] يذكّر مُستمعيه بأنه : عام بعد عام كان يُردّد التحذير بأن عالمنا ، سيصل إلى نهايته بكارثة ودمار ومأساة عالمية نهائية . ولكنه يقول أيضا : أن المسيحيين المُخلّصين يجب أن يُرحّبوا بهذه الحادثة ، لأنه مُجرّد ما أن تبدأ المعركة النهائية ، فإن المسيح سوف يرفعهم فوق السحاب وسيُنقذون ، وأنهم لن يُواجهوا شيئا من المعاناة التي تجري تحتهم .ـ ونحن نقول أن الدجال سيقذفهم نحو عمق الهاوية كما في الإنجيل ــ وتقول : بالرغم من أن بعض الأصوليين لم يتقبّلوا هذه الفكرة ، إلا أنها تسبّبت في انقسام كبير . فهناك مؤشر إلى أن أعداد المسيحيين الذين يتعلّقون بنظرية
*********
[ هرمجدون] في تزايد مُضطرد ، فهُم مثل سكوفيلد يعتقدون أن المسيح وعد المسيحيين المُخلّصين بسماء جديدة وأرض جديدة ، وبما أن الأمر كذلك ، فليس عليهم أن يقلقوا حول مصير الأرض ، فليذهب العالم كلّه إلى الجحيم ، ليُحقّق المسيح للقلّة المُختارة سماءً وأرضا جديدتين . إن استقصاء عام 1984م ، الذي أجرته مؤسسة [ باتكيلو فيتش ] أظهر أن 39 بالمائة من الشعب الأمريكي ، يقولون ، أنه عندما يتحدّث عن تدمير الأرض بالنار ، فإن ذلك يعني ، أننا نحن أنفسنا سوف نُدمّر الأرض ب ـ هرمجدون ـ نووية . وأظهرت دراسة لمؤسسة ـ نلسن ـ نُشرت في أُكتوبر 1985م ، أن 61 مليون أمريكي يستمعون بانتظام إلى مُبشّرين ، يقولون أننا لا نستطيع أن نفعل شيئا ، لمنع حرب نووية تتفجر في حياتنا .
ـ ومن أكثر الأصوليين الإنجيليين شهرة ، من الذين يُبشرون على شاشة التلفزيون بنظرية [هرمجدون ] :
1. بات روبرتسون : يملك شبكة تلفزيونية مسيحية ، مكونة من ثلاث محطات ، عائداته السنوية تصل إلى 200 مليون دولار ، ومساهم في محطة تلفزيون الشرق الأوسط في جنوب لبنان ، يشاهد برامجه أكثر من 16 مليون عائلة أمريكية .
2. جيمي سوا غرت : يملك ثاني أكبر المحطات الإنجيلية شهرة ، يُشاهد برامجه ما مجموعه 9,25 مليون منزل .
3. جيم بيكر : يملك ثالث أشهر محطة تبشيرية ، عائداته السنوية تصل إلى 50ــ 100 مليون دولار ، يُشاهد برامجه حوالي 6 ملايين منزل ، يعتقد أن علينا أن نخوض حربا رهيبة ، لفتح الطريق أمام المجيء الثاني للمسيح .
4. أورال روبرتس : تصل برامجه التلفزيونية إلى 5,77 مليون منزل .
5. جيري فولويل : تصل دروسه التبشيرية إلى 5,6 مليون منزل ، يملك محطة الحرية للبث بالكابل ، أقام بعد شرائها بأسبوع ، حفل عشاء على شرف جورج بوش نائب الرئيس ريغان آنذاك . وقد أخبر فولويل يومها بأن جورج بوش ، سيكون أفضل رئيس في عام 1988م .
6. كينين كوبلاند : يُشاهد برامجه 4,9 مليون منزل . يقول : [ أن الله أقام إسرائيل . إنّنا نُشاهد الله يتحرك من أجل إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نبدأ في دعم حكومتنا ، طالما أنّها تدعم إسرائيل … إنه لوقت رائع أن نُشعر الله ، مدى تقديرنا لجذور إبراهيم . ]
7. ريتشارد دي هان : يصل في برنامجه إلى 4,75 مليون منزل .
8. ريكس همبرد : يصل إلى 3,7 مليون منزل ، وهو يُبشّر بتعاليم سكوفيلد التي تقول : أن الله كان يعرف منذ البداية الأولى ، أننا نحن الذين نعيش اليوم ، سوف نُدمّر الكرة الأرضية .
وتعقّب الكاتبة بقولها : لقد ذكرت ثمانية من الذين يٌقدّمون البرامج الدينية ، ويُبشّرون بنظرية هرمجدون نووية في الإذاعة والتلفزيون ، ومن بين 4 آلاف أصولي إنجيلي ، … هناك 3 آلاف من التدبيريين ، يعتقدون أن كارثة نووية فقط ، يمكن أن تُعيد المسيح إلى الأرض . إن هذه الرسالة تُبث عبر 1400 محطة دينية في أمريكا . ومن بين ألف قسّيس إنجيلي يذيعون يوميا برامج من خلال 400 محطة راديو ، فإن الأكثرية الساحقة منهم من التدبيريين . وتقول : أن بعض هؤلاء القساوسة ورؤساء الكنائس ، هم من القوة بحيث يظهرون كالملوك في مناطقهم . والرسالة التي يُرسلها هؤلاء على الدوام هي : لن يكون هناك سلام حتى يعود المسيح ، وأن أي تبشير بالسلام قبل هذه العودة هو هرطقة ــ تخريف وكفر ـ إنه ضد كلمة الله ـ ضد ما جاء في الكُتب المقدسة ـ إنه ضد المسيح . وهذا ما يقوله أيضا
[ جيم روبرت سون ] التلفزيوني الإنجيلي الذي دعاه الرئيس [ ريغان ] لإلقاء صلاة افتتاح المؤتمر الحزب الجمهوري عام 1984م .
كتاب : آخر أعظم كرة أرضية ومؤلفه : هال لندسي :
تقول الكاتبة [ هالسل ]أن هذا الكتاب ، أصبح الأكثر مبيعا خلال السبعينات ، حيث بيع منه حوالي 18 مليون نسخة ، وفي تعليقها على هذا الكتاب ومؤلفه ، تقول أن المؤلف يفسّر كل التاريخ ، قائلا أن دولة إسرائيل هي الخط التاريخي لمعظم أحداث الحاضر والمستقبل .
[ ومن ذلك يأتي تقديس النصارى الأمريكان لإسرائيل ، ولاحظ أن هذا الكتاب قرأه ما لا يقل عن 18 مليون أمريكي عند صدوره ، أما الآن فربما قد قرأه معظم الشعب الأمريكي ، وخطورة هذا الكتاب تنبع من كون الأفكار والمعتقدات التي أوردها المؤلف منسوبة إلى الله ، كما أوضح في كتابه المقدّس لديهم ] .
ويقول لندسي : أن الجيل الذي وُلد عام 1948م ، سوف يشهد العودة الثانية للمسيح . ولكن قبل هذا الحدث ، علينا أن نخوض حربين ، الأولى ضد يأجوج ومأجوج [ أي الروس ] ، والثانية في هرمجدون . والمأساة ستبدأ هكذا : كل العرب بالتحالف مع السوفييت ( الروس ) ، سوف يُهاجمون إسرائيل .
ـ وهذا تحذير وتحريض للغرب النصراني ، لمعاداة العرب المسلمين والروس الشيوعيين : ـ المصدر ـ
وتقول الكاتبة بعد مقابلتها للمؤلف : أن لندسي لا يبدو عليه الحزن ، عندما يُعلن : أن كل مدينة في العالم سيتم تدميرها في الحرب النووية الأخيرة ، وتعقّب الكاتبة : تصوّروا أن مُدنا مثل لندن وباريس وطوكيو ، ونيويورك ولوس أنجلوس وشيكاغو وقد أُبيدت . ــ تحريض فاضح للغربيين : المؤلف ــ
ويقول لندسي : إن القوة الشرقية سوف تُزيل ثلث العالم … عندما تصل الحرب الكبرى إلى هذا المستوى ، بحيث يكون كل شخص تقريبا قد قُتل ، ستحين ساعة اللحظة العظيمة ، فيُنقذ المسيح الإنسانية من الاندثار الكامل ( الفناء ) .
ويُتابع لندسي : وفي هذه الساعة سيتحول اليهود ، الذين نجوا من الذبح إلى المسيحية … سيبقى 144 ألف يهودي فقط ، على قيد الحياة بعد معركة هرمجدون . ]
يقول عبد العزيز مصطفي في كتابه : قبل أن يهدم الأقصى : [ وأهمية ذلك تنبع من كون غالبية أتباع التيار الأصولي في أمريكا يؤمنون بقرب حدوث هذه المعركة ، ويترقبون ساعة وقوعها ، باعتبارها الحدث الذي سيظهر من خلاله المسيح ، ليقضي على قوى الشر ــ كما يزعمونــ التي تحارب اليهود ، حيث بعدها يدخل اليهود الذين تبقوا على قيد الحياة في الديانة المسيحية ، وسيبدأ العصر الألفي السعيد حتى يحكم المسيح العالم من مقره في القدس ؟! ـ ويقول المؤلف : [ من العقائد المشتركة بين اليهود والنصارى ، الاعتقاد بمجئ يوم يحدث فيه صدام بين الخير واشر ، فهناك 85 مليون أمريكي يعتقدون بأن حديث الإنجيل عن تدمير الأرض بالنار يعني أن الأرض ستدمر في حروب نووية فاصلة لا مفر منها ] (225)
يقول الأستاذ محمد السماك : تقوم السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط على ثلاث قواعد دينية :
القاعدة الأولى : هي أن إدارة جورج بوش هي أكثر إدارة منذ الرئيس جيمي كارتر ملتزمة بعقيدة [ الولادة الثانية للمسيح] . وبأن من مستلزمات هذه العودة قيام إسرائيل دولة لكل يهود العالم على كل الأرض الموعودة .
والقاعدة الثانية : في عمل 200 محطة تلفزيونية و 1500 محطة إذاعية على نشر تعاليم هذه العقيدة على أوسع نطاق في محاولة لتجعل منها ركنا ثابتا كمن أركان الإيمان الديني والثقافة العامة في الولايات المتحدة.
ان نسبة الأمريكيين الذين يترددون الى الكنائس مرة واحدة على الأقل في الأسبوع ـ يوم الأحد ــ تزيد على أربع 04 % علما بأن هذه النسبة تقل في أوروبا عن 10% والذين يصوتون عادة للحزب الديمقراطي هم أقل ترددا على الكنائس من الذين يصوتون للحزب الجمهوري . ومن الثابت أن أشدهم تمسكا بعقيدة الولادة الثانية هم سكان الولايات الجنوبية مثل ولاية دالاس التي كان [ جورج بوش ] حاكما لها قبل أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة .
أما القاعدة الثالثة :
فتقوم على أكتاف قساوسة أمثال [ فرانكلين جراهام ] : ابن المبشر الشهير بيلي جراهام ـ وجيري فولويل ـ وبات روبرسون ــ الذين يحيطون به . وهؤلاء القساوسة الذين يجاهرون بعدائهم للإسلام ويطلقون يوميا الشتائم بحق النبي محمد صلى الله عليه وآله ، هم رواد عقيدة [ الولادة الثانية ] ومفلسفو سيناريو العودة الثانية للمسيح . ويشكل هؤلاء الجسر الذي يقوم بهين بوش وشارون وبين إسرائيل والولايات المتحدة . ] (226)
72 ــ جيري فولويل أنموذج صليبي هرمجدوني
الحديث عن جيري فالويل في واقع السياسة الأمريكية البوشوية يكتشف الى أي عمق وصل الدجل الديني في أميركا .. و أن منهجية صكوك الغفران الكنسية اليهودية قد أعادها أمثال جيري فالويل كمنظر للصهيونية المسيحية المعاصرة وربط الأساطير والأحلام بالغفران ووهم الهرمجدون بفتح سوق الهرمجدونية على مصراعيه وتغليفه بروح صليبية حاقدة !! وفالويل كمربي لحقد بوش يسعى نحو تحقيق الرؤية الماشيحانية وتكريس أمريكا كما هويتها التي نشأت من أجلها..ولهذا كان فالويل أحد أخطر عملاء الماشيحانية الصهيونية وحاضنة الإستكبار المالي أحادي العين والدجال الإتجاه !! وهو مؤسس أمبراطورية الجنس الإستخبارية وهو حسب المصادر يعد وكيلا استخباريا مهماته.. تقديم التقارير والوصايا باجتياح العراق وتحطيم بلاد المسلمين تتويجا لمصالح اليهود وحكومة الماسون العالمية وتؤكد التقارير قدرته الفائقة على الدجل والنهب المالي من مؤسسات اليهود واللوبي الصهيوني فهو أخطر رجالاتهم البروتستانت في أميركا !! ، وقد ساهم في إسقاط رؤساء أميركيين بأمر اللوبي الصهيوني ، هذا وقد.. [أكد انه ورئيس الوزراء ـ الإسرائيلي ــ السابق بنيامين نتنياهو تآمرا بالفعل في وقت حرج، للإيقاع بالرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون باللجوء تحديداً، للضغط عليه بفضيحة مونيكا لوينسكي الجنسية لإرغامه على التخلي عن الضغط على ـ إسرائيل ــ للانسحاب من الضفة الغربية المحتلة [ وعلى الرغم من أن الرابطة المناوئة للتشهير شجبت ما وصفته ـ نظرية المؤامرة ـ إلا أن اعتراف فالويل بأن الكشف عن فضيحة لوينسكي أجبر كلينتون على التخلي عن الضغط على إسرائيل ] و [خلال زيارة نتنياهو لواشنطن دي .سي ، في عام ،1998 اجتمع مع جيري فالويل في فندق مايفلاور في الليلة التي سبقت الاجتماع بين نتنياهو وكلينتون. ويتذكر فالويل تلك الليلة قائلا: " جمعت ألف شخص تقريبا للقاء نتينياهو وقد تحدث الينا في تلك الليلة . وكان ذلك في الوقت الذي حدثت فيه فضيحة مونيكا لوينسكي و.. بعد عرضه لنظرية هرمجدون مستخدما الأدلة التوراتية والإنجيلية . تقول الكاتبة بعد حضورها للعرض : رسم فولويل صورة مُرعبة عن نهاية العالم ، ولكنه لم يبدُ حزينا أو حتى مهتمّا . في الواقع أنهى عظته بابتسامه كبيرة ، قائلا : ما أعظم أن نكون مسيحيين ! إن أمامنا مُستقبلا رائعا . ولهذا يبدوا فالويل كعراب زائف همه الترويج لهرمجدون وسياساتها الناهبة والمتناغمة سوقيا مه مطامح أسرة بوش !!
وفالويل [هو قسيس إنجيلي معروف، ويقيم في مدينة ( لينشبرج Lynchburg) في منطقة فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية وله برنامج أسبوعي إذاعي وتلفزيوني يصل إلى أكثر من 10 مليون منزل أسبوعيا، وله جامعة خاصة أصولية تسمى جامعة الحرية (Liberty University) يهاجم النبي صلى الله عليه وسلم من خلال وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى ، إضافة إلى موقعه الخاص على الإنترنت (www.falwell.com)، يضع في صفحته الأولى تأريخاً زائفاً عن النبي صلى الله عليه و على آله وسلم، كما أنه يروج من خلال موقعه كتاب "السير إلى معركة هرمجدون" "March to Armageddon" وهي معركة نهاية التاريخ حسب معتقدات النصارى الإنجيليين، وقد أثارت تصريحات فالويل موجة غضب واسعة النطاق في الأوساط المسلمة والعربية - داخل وخارج أمريكا- قادت إلى خروج مظاهرات جماهيرية في بلدان عديدة ، وإلى صدور انتقادات سياسية رسمية إسلامية وعربية عديدة . و مما قاله:
في برنامج " ستون دقيقة " الأمريكي و أذيع في 6 أكتوبر 2002م وصف فالويل- الرسول الكريم محمد بن عبدالله صلى الله عليه، بأنه "إرهابي" ، وقال " أنا أعتقد أن محمداً كان إرهابياً. لقد قرأت ...كتابات المسلمين ولغير مسلمين، - لكي أقرر- أنه كان رجلاً عنيفاً، و رجل حرب"،] (228) . .
وفي ذات السياق التلمودي يقف الأرعن فالويل ليكيل الاتهامات لنبينا الأعظم ويدفع بموجة الحقد الصهيوتلمودي في عموم أوروبا ولأمثاله تعود حملات التشهير المنحطة على نبي الإسلام العظيم و الذي شهد له كل مفكرو الغرب بأنه على رأس عباقرة التاريخ !! وأن النبي العربي يحل مشاكل التاريخ على فنجان قهوة ؟؟ وقد وصف النبي r [بالإرهابي وداعية الحرب ] (229)
[ من جهة أخرى، ذكرت صحيفة ـ أبرار الإيرانية ـ ان ممثلا شخصيا للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي دعا الى قتل القس الأميركي جيري فالويل واثنين آخرين من المبشرين العاملين في شبكة التلفزيون الأميركية الإنجيلية [الذين أهانوا النبي ] (230)
[ أما القس جيري فالويل و الذي أخذ مكان بات روبرت والذي قال عنه مرة بأنه المرشد الروحي للرئيس الذي سون في توجيه بوش الابن الرئيس الأمريكي الحالي بوش ] (231)
وهو كباقي أصحاب الإتجاه التدميري لا يرى نهاية العالم إلا بالدمار والانسحاق وتناسى أن تلمود أسياده الماسونييين هو الذي يقف وراء هذه السمات !! والسيد المسيح عليه السلام قد أفصح عن ذلك في الخطاب الذي نقله لنا إنجيل متي .. وأضاف هؤلاء الماشيحانيون أساطيرهم على كلام الأنبياء عليهم السلام وفصموا العلاقة بين هذا الدمار وملوك إسرائيل وجوقتهم من الأنبياء والمصلحين الكذبة !! وأمثال فالويل يتربه على سدة العرش البوشوي يزيف لهم وجهات وبركات ربهم يهوه وأنه يمنح بوش رخصة الشيطان بغزو العراق !! وفي إحدى تسجيلاته يقول : [وهكذا ترون أن هرمجدون حقيقة ، إنها حقيقة مُركّبة . ولكن نشكر الله لأنها ستكون نهاية العامة ، لأنه بعد ذلك سيكون المسرح مُعدّا ، لتقديم الملك الرب المسيح ، بقوة وعظمة … إنّ كل المُبشّرين بالكتاب المُقدّس ، يتوقّعون العودة الحتمية للإله … وأنا نفسي أُصدّق ، بأننا جزء من جيل النهاية ، الذي لن يُغادر قبل أن يأتي المسيح ]. وشكات هذه الأساطير هاجسا للرعب في العقل والخطاب الديني ووضع إسرائيل البوشوية في معركة مع روسيا وغيرها .. في حين لا يوجد نص واحد في المصادر الإسلامية ومصادر أهل الكتاب تفيد بغزو روسيا لإسرائيل ولكنها من تخر صات الديماغوجيين الدين الذين أفررزتهم الحالة الأمريكية التلمودية منذ غزوها لبلاد الهنود الحمر وتحطيم حضارتهم لصالح الفكر التلمودي وليس أدل من خطاب المبشرين الذين يتكلمون العبرانية في حملات أميركا الأولى وكأنه غزو خزري جديد في أميركا اللاتينية ؟؟
وفي كتاب ـ فالويل ـ : الحرب النووية والمجيء الثاني … ، في فصل الحرب القادمة مع روسيا ، يتنبأ فولويل : بغزو سوفييتي لإسرائيل … وفي نهاية المعركة سيسقط خمس أسداس الجنود السوفييت ، وبذلك يبدأ أول احتفال للرب . ويجري احتفال آخر بعد معركة هرمجدون … وسيتوقف التهديد الشيوعي إلى الأبد ، وسيستغرق دفن الموتى مدة 7 أشهر . ] (232)
73 ــ هرمجدونية ريجان النووية :
وتجاوزت البروتستانتية حدودها لاختراق الكاثوليك وصهينتهم وتحميلهم رؤى الهرمجدونية !! [ يشير ريجان نفسه إلى عواطفه الدينية المبكرة ، إذ قال في مقابلة تلفزيونية مع المبشر جيم ببكر عام 1980 : [ كنت محظوظاً لأن أمي غرست في إيماناً عظيماً أكثر بكثير مما أدرك في ذلك الحين ] وقال في تصريح علني آخر : [ إن الكتاب المقدس يضم كل الإجابات على قضايا العصر ، وعلى كل الأسئلة الحائرة إذا ما قرأنا وآمنا ، إن الأموال التى ننفقها في محاربة المخدرات والمسكرات والأمراض الاجتماعية يمكن توفيرها لو حاولنا جميعاً أن نعيش وفق الوصايا العشر .. لقد أخبروني أنه منذ بداية الحضارة سنت ملايين القوانين، ولكنها جميعاً لم تصل إلى مستوى قانون الله في الوصايا العشر] (233)
[ لم يعد الرئيس الأمريكي جورج بوش وحده هو الذي كما قال عن نفسه مرارا يتحرك[ بوحي من الله " وأنه : [ ينفذ الإرادة الإلهية وإنما التحق به وزير دفاعه رونالد رامسفيلد
[ حيث خلع الجنرال بيتر بايس أعلي مسئول عسكري أمريكي في البنتاجون علي رامسفيلد شيئاقريبا مما منح به بوش نفسه وقال الجنرال بايس خلال احتفال أقيم في 19 أكتوبر الماضي في ولاية فلوريدا بمناسبة تسلم وتسليم قيادة البنتاجون في الجنوب : [ إن رامسفيلد يتحرك بوحي من الله ... وأنه يدير الأمور بالطريقة التي يقول له الله إنها الأفضل لبلادنا " ، وأضاف بأن رامسفيلد " رجل تتخطي وطنيته وطاقته وإدارته بشكل كبير وطنية وطاقة وإدارة جميع الذين عرفتهم .. إنه يجهد أكثر من أي شخص آخر في البنتاجون .] [لم يعد الرئيس الأمريكي جورج بوش وحده هو الذي كما قال عن نفسه مرارا يتحرك " بوحي من الله " وأنه " ينفذ الإرادة الإلهية " ، وإنما التحق به وزير دفاعه رونالد رامسفيلد " حيث خلع الجنرال بيتر بايس أعلي مسئول عسكري أمريكي في البنتاجون علي رامسفيلد شيئا قريبا مما منح به بوش نفسه وقال الجنرال بايس خلال احتفال أقيم في 19 أكتوبر الماضي في ولاية فلوريدا بمناسبة تسلم وتسليم قيادة البنتاجون في الجنوب : " إن رامسفيلد يتحرك بوحي من الله ... وأنه يدير الأمور بالطريقة التي يقول له الله إنها الأفضل لبلادنا " ، وأضاف بأن رامسفيلد " رجل تتخطي وطنيته وطاقته وإدارته بشكل كبير وطنية وطاقة وإدارة جميع الذين عرفتهم .. إنه يجهد أكثر من أي شخص آخر في البنتاجون " . هكذا أصبح رامسفيلد علي خطي بوش ينفذ " الإرادة الإلهية " بتخريب وتدمير العراق وأفغانستان ودعم إسرائيل لتدمير فلسطين والفلسطينيين ، ولا ندري حتى الآن هل الإرادة الإلهية التي توجه بوش تختلف عن تلك التي توجه رامسفيلد أم أن كلاهما أصبح بدرجة واحدة ] [إن أبرز ما كشف عنه تصريح قائد الجيوش الأمريكية الجنرال بيتر بايس أن كلا من بوش ورامسفيلد شريكان في النبوءة ، وهذا سر رفض بوش طوال السنوات الماضية إبعاد رامسفيلد عن موقعه رغم الاعتراضات الداخلية الكبيرة علي سياساته فكلا الرجلين يتصرفان بــ [ إلهام من الله وينفذان : الإرادة الإلهية ] ويديران الأمور بالطريقة التي يقول الله لهما ” إنها الأفضل ” وهذا ما جعل بوش يؤكد للصحفيين في الثاني من نوفمبر الجاري أن ” رامسفيلد باق في منصبه حتى نهاية فترتي الرئاسية الثانية ” ، ولكن أي إله هذا الذي يوحي لهما بتخريب الكون ورب العالمين استخلف الناس في الأرض لعمارة الكون وإقامة العدل وليس لتخريبه ونشرالظلم كما يأمر إله بوش ورامسفيلد (234)
وقد نقلت الراحلة هالسيل : [ إن ريجان كان يشعر بذلك الالتزام خصيصا وهو يعمل على بناء القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها . وقال : [ صحيح إن حزقيال تنبأ بانتصار جيوش إسرائيل وحلفائها في المعركة الرهيبة ضد قوى الظلام ، ومع ذلك فإن المسيحيين المحافظين مثل رئيسنا ] (235)
ـ ويبدو أن تلقين فالويل لم تسعفه على مقاصد الأنبياء وهم يكيلوا اللعنات على وثنية الملوك التي أزهقت أرواح أغلب الأنبياء وهو كحاخام فريسي ليس له هم سوى التزييف وصب اللعنات على النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم !! ولا نعرف أي مسيح يريده ؟؟ هل هو مسيح الضلالة ؟؟ أم مسيح الحق وصانع السلام في العالم وهوا لقادم حسب مصادرنا الصحيحة ليصنع في دولة المختارين.. و كما تؤكد ذلك مصادر الإنجيل وأحرار النصارى . ويبدوا أن فالويل وجماعته من حاخامات اليهود المزروعين في قلب المجتمعات المسيحية أن لوثر : هو الذي أضاف العهد القديم مع الإنجيل وحاول أن يتجاوز حقد النصارى على اليهود بتحميلهم قتل السيد المسيح حسب اعتقادهم..
ونسي أن البابا السابق هو الذي أصدر فرمان بتبرئة اليهود من دم المسيح !! ولم يحل الفتوى بالمراجعة العقائدية ولكن بالمراجعة اللوبية الماشيحانية المنزرعة في حقد كل هؤلاء الماشيحانيين في قلب الفاتيكان ؟؟ ألا يحق للسيد المسيح الآتي وشيكات أن ينزع الصليب من على الكنائس كونه يحمل واقع دموي يهودي ظالم والسيد المسح كما في الإنجيل هو الذي أمر تلاميذه أن يحمل كل واحد منه الصليب لا ليرمزوا لقتل المسيح ولكم كونه شعار استشهادي ..فقد كان الرومان كانوا يصلبون خصومهم على الصلبان الخشبية ، فجيري فالويل لايفكر سوى في الدولار الماسوني الذي يحمل قرن العجل الذهبي ومثلث الموت وعين الماشياح الدجال الكذاب !!
تقول السيدة الراحلة جريس هالسل : [ إن المسيحيين الصهاينة يفسدون تعاليم المسيح . إن صهيونية فولويل وسياسته لا علاقة لها بالأخلاق أو القيم أو بمواجهة المشاكل الحقيقة . إنه يدعو أتباعه إلى تأييد إسرائيل . ويطلب من دافع الضرائب أن يقدم لإسرائيل 5 ملايين دولار في السنة.. ] (236)
( أثار باحث جزائري جدلا واسعا في جنيف بعد أن قدم أطروحة تتحدث عن درجة القرابة بين إسرائيل والعنصرية، وبين الصهيونية والعنصرية وعن العلاقة الحميمة بين إسرائيل والمسيحية الصهيونية وعن أوجه الشبه بين الوضع السياسي في إسرائيل ونظام الفصل العنصري القديم في جنوب إفريقيا وسر المودة والتعاون بينهما. جاء هذا في ندوة علمية كان من الصعب إقامتها في أوروبا في مايو الماضي فبحضور حوالي 40 باحثا ومتخصصا تحدث الباحث والمؤرخ الجزائري محمد طالب عن مسألة "العلاقة بين الصهيونية والعنصرية، وإسرائيل والعنصرية والمسيحية الصهيونية". وأكد أن المسيحية الصهيونية هي نفسها التي قامت بربط النظام العنصري السابق في جنوب إفريقيا بإسرائيل، وهي نفسها التي حققت أكبر تعاون نووي وعلمي وعسكري وصناعي واقتصادي بين الكيانين. ثم عاد الباحث إلى عصر الإصلاح الذي سبق عصر النهضة في أوروبا وشرح كيف أن البروتستانت عرّفوا أنفسهم إلى اليهود، وكيف فهم اليهود البروتستانت وخلافاتهم مع الكاثوليكية، وكيف جلس الطرفان يحدد أحدهما للآخر هويته، وكيف بدأ تعاون بسيط بين الطرفين ثم كيف ظهر من رحم هاتين المجموعتين تيار جديد ضم قلة من اليهود وغالبية من البروتستانت ليقوموا بصياغة أفكار جديدة لا علاقة لها بالبروتستانتية واليهودية، ومن هذا التيار، كما يقول الباحث [ ولدت المسيحية الصهيونية] (237(
تقول الكاتبة : كان رونالد ريغان واحدا ، من الذين قرءوا كتاب : آخر أعظم كرة أرضية … في وقت مبكر من عام 1986م ، أصبحت ليبيا العدو الأول ( لريغان ) … واستنادا إلى جيمس ميلز الرئيس السابق لمجلس الشيوخ في ولاية كاليفورنيا ، فإن ريغان كره ليبيا لأنه رأى أنها واحدة من أعداء إسرائيل ، الذين ذكرتهم النبوءات وبالتالي فإنها عدو الله . وعندما كان ( ريغان ) مرشحا للرئاسة عام 1980م ، كان يُواصل الحديث عن هرمجدون ، ومن أقواله : إن نهاية العالم قد تكون في متناول أيدينا … إن هذا الجيل بالتحديد هو الجيل الذي سيشهد هرمجدون . إن معظم المؤمنين ( بالتدبيرية ) ، ينظرون إلى روسيا على أنها شيطانية ، وأنها تُمثّل إمبراطورية الشيطان . ولقد جاهر ( ريغان ) بذلك في 8 / 3 / 1983م ، عندما قال : إن الاتحاد السوفييتي هو حجر الزاوية في العالم المعاصر . إنني أؤمن أن الشيوعية فصل حزين وسيئ في التاريخ الإنساني ، الذي يكتب الآن صفحاته الأخيرة . وتقول الكاتبة : يقول (جيمس ميلز ) في مقال صحفي : إن استعمال ( ريغان ) لعبارة إمبراطورية الشيطان … كان إعلانا انطلق من الإيمان الذي أعرب لي عنه ، في تلك الليلة عام 1971م … إن ( ريغان ) كرئيس أظهر بصورة دائمة ، التزامه القيام بواجباته ، تمشيا مع إرادة الله … إن ( ريغان ) كان يشعر بهذا الالتزام خصّيصا ، وهو يعمل على بناء ، القدرة العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها …
[ وفي مقابلة صحفية أجراها الصحافي روبرت شير في مارس 1981 مع جيري فالويل ، كشفت عن أن الرئيس ريغان قال له : [ ان تدمير العالم قد يحدث سريعا جدا ]
وإن التاريخ سيصل الى ذروته ] [ وبلغ فالويل الصحافي أيضا إنه لا يعقد أنه بقى أمامنا خمسون سنة أخرى . وسأل الصحافي إذا كان ريجان يوافق على . .أيضا فأجاب : لقد أخبرني بذلك ريجان ونقل فالويل عن ريجان قوله له : [ جيري إنني أحيانا أؤمن بأننا نتوجه بسرعة كبيرة الآن نحو هرمجدون] (238)
********************************
المراجـــــــــــــــــــع
*******************************
(208) الوعود البلفورية من نابليون بونابرت وحتى المحافظين الجدد ..
alarabnews.com/alshaab/2005/09-09-2005/25.htm – 19k
(209) إيلي ليفي أبو عسل : يقظة العالم اليهودي ط 1/ 1943 ط بمطابع النظام بمصر ص 99 ـ 100
(210) إيلي ليفي أبو عسل : نفس المصدر السابق ص 104 ــ 109
(211) الدكتور: جوزيف حجار : أوروبا ومصير الشرق العربي : ترجمة بطرس الحلاق ط المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 1979 ص 288 ــ 229
(212) نفس المصدر السابق
(213) ج . م. ن . جيفرير : فلسطين إليكم الحقيقة ج1/ص 78 ــ 79 : ترجمة أحمد خليل ط الهيئة المصرية العامة للكتاب 1971 . = كتابنا : الماسونية والعقيدة الماشيحانية الصهيونية
(214) www.alarabnews.com/alshaab/2004/27-08-2004/4.htm – 25k : مقال : بقلم :مجدي إبراهيم محرم
(215) (الصهيونية .. وخيوط العنكبوت)‏ : لقاء مع الباحث والمفكر ‏المصري عبد الوهاب المسيري
(216)
www.alarabnews.com/alshaab/2004/27-08-2004/4.htm – 25
: مقال : بقلم :مجدي إبراهيم محرم
(217) إبراهيم خليل أحمد : إسرائيل فتنة الأجيال في العصور الحديثة ط مكتبة الوعي العربي القاهرة 1970 ص 79
(218) : 4flying.com/vb/archive/index.php/t-10101.html – 21k : مصدر سابق
(219) = الباحث والمفكر ‏المصري عبد الوهاب المسيري ‏: حول كتابه الجديد .. (الصهيونية .. وخيوط العنكبوت)‏
(220) الدكتور المسيري : البروتوكولات واليهودية والصهيونية ص 24 ط دار الشروق ط1 : 22ــ 23
(221) الدكتور أحمد سوسة : العرب واليهود في التاريخ ص 352 ط العربي للإعلان والطباعة والنشر دمشق
(222) www.wa3ad.org/index.php?show=news&action=article&id=980 – 30k
(223) صحيفة الأهرام 22/5/2004
(224) صحيفة الأهرام : المصدر السابق
(225) عبد العزيز منصور : عندما يهدم الأقصى ط دار التوزيع والنشر الإسلامية ص 167 ، 169 = يوسف الطويل : الصليبيون الجدد : الحملة الثامنة غزة ـ ط1/1995 : مطبعة منصور
(226) مقال منشور : كتاب : أحمد حجازي السقا : عودة المسيح المنتظر ط 1/ 2003دار الكتاب العربي القاهرة = وكذلك في جريدة الأهرام المصرية في 12/2/ 2003
(227) http://www.icsfp.com/Ar/Contents.aspx?AID=199
http://www.newsabah.com/paper.php?name=News&file=article&sid=16268
(228) http://www.icsfp.com/Ar/Contents.aspx?AID=199 http://www.bahrainonline.org/showthread.php?t=41872 وأنظر أيضا : http://ebaa.net/khaber/2002/10/06/khaber07.htm
(229) http://ebaa.net/khaber/2002/10/15/khaber07.htm
(230) http://www.arabiyat.com/forums/archive/index.php/t-45861.html
(231)
http://www.malazi.com/index.php?d=95&id=17
(232) هالسل : مصدر سابق : النبوءة والسياسة
(233) نفس المصدر السابق : يراجع : http://www.elfarouk.net/modules.php?name=News&file=article&sid
(234) نبوءة بوش ورامسفيلد :
http://www.aljazeeratalk.net/forum/showthread.php?p=75854 بقلم : أحمد منصور ـ الجزيرة توك
(235) نفس المصدر : ص 70 ، 71
(236) هالسيل : نفس المرجع ص 88
(237) http://www.alwatan.com.sa/daily/2004-06-04/culture/culture01.htm
(238) النبوءة والسياسة : الإنجيليون العسكريون في الطريق الى الحرب النووية : تأليف : جريس هالسل ترجمة الأستاذ محمد السماك ص 68 ط أنصار المهدي Y .ORGًًWWW.ALAHD

___________
بقلمـــي
المفكر الاسلامي التجديدي
الشيخ
محمد حسني البيومي الهاشمي
” محمد نور الدين “
أهل البيت عليهم السلام
فلسطين المقدسة
______________